«يوتيوب» سيدمر حياتي

استشارة

«يوتيوب» سيدمر حياتي

السبت ١٦ / ١١ / ٢٠١٩
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: أنا طالبة جامعية لا يوجد لدي تدبير للوقت، أنا مدمنة لموقع «يوتيوب»، حيث أستخدمه ساعات طويلة ما يجعلني أنام متأخرة، وأتأخر عن صلاة الفجر، وأتأخر أيضا عن أداء واجباتي الجامعية، وقليلا ما أرى أهلي، ويمر اليوم وراء اليوم ولم أنجز شيئا، أفيدوني ماذا أفعل؟

الإجابة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بداية نشكر لك ثقتك في برنامج الإرشاد الإلكتروني بجمعية المودة للتنمية الأسرية، ويسعدنا تواصلك والإجابة عن استشاراتك: ابنتي الكريمة من الجميل جدا أن يكون لديك هذا الوعي في إدراك مشكلتك وتأثيرها السلبي على حياتك الأسرية والاجتماعية.

وعودة إلى «إفراطك في استخدام الإنترنت» لساعات طويلة، فإن الأمر سهل، ولكنه يحتاج إلى عزيمة ومجاهدة واقتناع داخلي، فإن تغيير أي سلوك سلبي يقوم على ثلاث قواعد «اقتناع - رغبة - إرادة».

الاقتناع: أن تكوني مقتنعة داخليا بفكرة التغيير. والرغبة: أن تتحول الفكرة إلى شعور داخلي بالتغيير. والإرادة: الاستمرارية في التغيير بلا يأس، وأعتقد أن هذه الأركان الثلاثة موجودة لديك، ويظهر ذلك من خلال طلبك للاستشارة.

والآن ابنتي الفاضلة سوف نرشدك إلى بعض الأمور التي من شأنها، إن شاء الله، أن تساعدك على التخلص من مشكلتك، وتتمثل في الآتي:

أولا: الاستعانة بالله، والمواظبة على أداء العبادات وخاصة الصلاة في وقتها.

ثانيا: خذي ورقة واكتبي عليها عبارة «لدي اقتناع ورغبة وإرادة في تغيير حياتي للأفضل» وضعيها معلقة بجوار الحاسوب.

ثالثا: خذي ورقة أخرى واكتبي عنوانا فيها «أولوياتي» ثم اكتبي العبارات الآتية مرتبة «عبادتي أولا» «أسرتي ثانيا» «مستقبلي ثالثا»، ثم ضعيها معلقة بجوار الورقة الأولى.

رابعا: ضعي لنفسك جدولا يحدد ساعات استخدامك الحاسوب بشكل متدرج: «ساعتان الأسبوع الأول، وساعتان في الأسبوع الثاني، وساعة واحدة في الأسبوع الثالث» ثم الاستخدام عند الحاجة النافعة كبحث عن معلومة وغيرها، من الضروري ابنتي أن تتنبهي لأمر مهم، وهو أنك في البداية ستجدين رغبة داخلية ملحة في زيادة الوقت، حاولي مقاومة ذلك والالتزام بالوقت المحدد، ويفضل أن يكون لديك منبه يصدر صوتا لينبهك عند انتهاء الوقت المحدد.

خامسا: اعملي على تنظيم وقتك اليومي والمهام التي ستنجزينها فيه، وكيفية تقسيم الوقت، كأن تخصصي وقتا لاستخدام الحاسوب، ووقتا للجلوس مع الأسرة، ووقتا لمراجعة دروسك، وهكذا.

سادسا: إذا شعرتِ بوجود وقت فراغ لديك حاولي أن تشغليه بما يفيد، إما بمساعدة والدتك في ترتيب شؤون المنزل، أو مساعدة إخوتك الأصغر منك في استذكار دروسهم، أو ممارسة نشاط رياضي كالمشي وغير ذلك.

سابعا: عند استخدام النت حاولي تغيير مجال الاهتمام الذي يجعلك تقضين وقتا طويلا، فمثلا إذا كان «يوتيوب» يستغرق منك وقتا طويلا، فعليك تغيير الاتجاه نحو المواقع التعليمية التي تخدمك في مجال دراستك، أو مواقع تطوير الذات وغيرها.
المزيد من المقالات