لأول مرة بالمملكة .. «فكر17» يناقش تجديد الفكر العربي في «إثراء»

لأول مرة بالمملكة .. «فكر17» يناقش تجديد الفكر العربي في «إثراء»

السبت ١٦ / ١١ / ٢٠١٩
• الأمير خالد الفيصل يتقدم حضور رفيع المستوى من سياسيّين ومفكّرين وإعلاميّين

• جلسات لمناقشة المشاريع الرياديّة وتقييم الإبداع الثقافي المعاصر


يستضيف مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي "إثراء"، فعاليات المؤتمر السنوي لمؤسّسة الفكر العربي "فكر17"، وذلك في الفترة من 5-8 ربيع الثاني 1441هـ الموافق (2 -5 ديسمبر) 2019م في مدينة الظهران، وسط حضور رفيع المستوى من مسؤولين وسياسيّين ومفكّرين، يتقدّمهم صاحب السموّ الملكي الأمير خالد الفيصل، رئيس مؤسّسة الفكر العربي، وأحمد أبو الغيط الأمين العامّ لجامعة الدول العربية، والذي يعقد تحت شعار"نحوَ فكرٍ عربيّ جديد"، ويبحث فيه على مدى أربعة أيّام عناصر الفكر الجديد ومقوّماته، وفق جدول زمني يتضمّن جلسة افتتاحية، وثلاث جلسات عامّة، وثمانِ جلسات متخصّصة.

ويتناول المؤتمر الذي يعقد لأول مرة في المملكة، بالشراكة مع مركز "إثراء"، الحاجة الملحّة لمراجعة تيّارات الفكر العربي والمفاهيم السائدة فيها، في ضوء التحديات والتغيرات التي تحدثُ في العالَم.

وأوضحت فاطمة الراشد، مدير مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي "إثراء" المكلف، أن مشاركة المركز في المؤتمر تأتي تماشيًا مع رؤيته في تنمية جوانب الإبداع والتجديد المستمر في حقول الفكر والأدب والثقافة والابتكار، ودعم جهود المملكة في سعيها الحثيث نحو تحقيق التنمية الاجتماعية والثقافية، والتي تهدف بدورها إلى إحداث نقلة نوعية في الفكر الثقافي وتحقيق التنمية المستدامة القائمة على قواعد راسخة من القيم الإنسانية، كما تأتي هذه الاستضافة باعتبار"إثراء" منبرًا ثقافيًا بارزًا يعزز أهمية الحوار الهادف وتبادل الأفكار كصرح من صروح المعرفة في المملكة، وكمنتدى للتعاون العائد بالفائدة على كافة أطراف الحوار، بالإضافة إلى كونه تجسيدًا عمليًا لرسالة "إثراء" الرامية إلى إطلاق الإمكانيات البشرية عبر تطوير المعرفة وإلهام الابتكار، مؤكدة على أهمية دعم المركز لمؤتمر الفكر العربي عبر إيجاد منصة للتبادل الثقافي في المنطقة وتعزيز الهوية والموهبة العربية ودفعها نحو التطوير والتجديد الفعّال.

وأشارت إلى أن اختيار موضوع "نحو فكر عربي جديد" الذي اتخذته مؤسسة الفكر العربي كشعار في مؤتمر "فكر 17" سيساهم في إيضاح واقع الفكر العربي الراهن والتطورات الثقافية التي يواجهها في ضوء التحديات والمتغيرات التي يشهدها العالم العربي، والتي يسعى (إثراء) من خلال المشاركة في استضافة المؤتمر إلى توفير بيئة تشاركية لطرح الأفكار السائدة والانخراط في حركة التجديد؛ انخراطاً فاعلاً وإبداعياً يؤسّس لفكرعربيٍ جديد من خلال الاستثمار في الإنسان. مؤكدة على أهمية تجديد الفكر ودوره في عمليات التطوير والتنوير والتنمية لكافة الشعوب العربية، لاسيما أن التجديد بات ضرورة ملحة وسمة من سمات العصرالذي يشهد فيه العالم متغيرات عدة مثل الثورة الصناعية الرابعة وغيرها.

ويقدم مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي "إثراء" باقة من ورش العمل والندوات التي تسبق افتتاح المؤتمر، حيث يناقش فيها الشباب قضايا محورية ذات الصلة بموضوع المؤتمر، ليتم تداولها على مدى أربعة أيام ضمن فعالية "مقهى الشباب" والتي تستهل يوم الأحد 1 ديسمبر، بندوة "ثورة الاتّصالات وتراجع النخب الثقافيّة" تليها ورقة عمل "نهضة العلوم ونهضة المجتمعات"، فيما تستكمل الفعاليات في اليوم ذاته بورشتي عمل بعنوان "حكومة إلكترونيّة وشابّة"، و"ما هو دور الشباب العربيّ في ظلّ التحدّيات والتحوّلات التي يشهدها العالم؟ ".

وتتواصل فعالية "جلسات نقاش خاصة بالشباب" أنشطتها يوم الاثنين 2 ديسمبر، بندوة "مجتمعات المعرفة والمصادر المفتوحة" ثم ورقة عمل بعنوان "المشاريع الرياديّة والتأثير عالميّاً"، تليها ورشة عمل "المعياريّة والسيولة في تقييم الإبداع الثقافي المعاصر" تعقبها ورشة عمل "ما هي حلول الشباب العربيّ في ظلّ التحدّيات والتحوّلات التي يشهدها العالم؟" لتختتم فعاليات الشباب يوم الأربعاء 4 ديسمبر، باستخلاص كافة الأفكار الرئيسة والتوصيات تمهيدًا لعرضها بالمؤتمر في الجلسة الختامية.

الجدير بالذكر أن مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي "إثراء" أحد أهم مبادرات أرامكو السعودية الموجهة لرعاية الإبداع ونشر المعرفة وتعزيز التواصل الثقافي والحضاري، من خلال البرامج الثقافية والإبداعية التي يقدمها طوال العام، حيث يعد وجهة ثقافية متعددة الأبعاد تهدف إلى إلهام وتحفيز روّادها في مجالات العلوم والفنون والابتكار، وتمكين المواهب الوطنية وإبراز تقدم المملكة على المستوى العالمي.
المزيد من المقالات