استدامة الميزة التنافسية

استدامة الميزة التنافسية

السبت ١٦ / ١١ / ٢٠١٩
يعتبر توافر البيئة التنافسية وسيلة فعالة لضمان الكفاءة الاقتصادية للدول وتعزيز النمو الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة، ومؤشرا للقوة الاقتصادية ومدخلا للاستدامة.

ويوفر النظام الاقتصادي العالمي الجديد المتمثل في تحرير قيود التجارة العالمية تحديا كبيرا وخطرا محتملا على المنظمات، إلا أن هذا النظام يشكل أيضا فرصة للبلدان النامية إن أمكن الاستفادة منه، حيث تعطي التنافسية الشركات في الدول النامية فرصة للخروج من محدودية السوق المحلي إلى رحابة السوق العالمي، كما أن التنافسية تطرح الشراكة الفاعلة والحقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص لاتخاذ القرار الصحيح، وتتحدد تنافسية المنظمات بمدى قدرتها على مواجهة التهديدات والتحديات البيئية، فهي تجعلها في مركز تنافسي أفضل وتعطيها القدرة على البقاء والاستمرارية والنمو، ويمكن إبراز بعدي التنافسية فيما يلي:

القدرات التنافسية: التي تمثل مختلف العوامل والقدرات للمنظمة، التي تمكنها من التنافس بشكل أفضل، وتحقق لها مكانة وموقعا تنافسيا ملائما، وتعظيم تنافسيتها من خلال اللجوء إلى التحالف والتعاون التجاري، الذي يوفر لها موارد وإمكانات، خاصة فيما يتعلق بالتكنولوجيا، إلا أنه يبقى المصدر الأساسي لها هو الموارد بما تتميز به من حركة وندرة نسبية، وقدرتها على الاستغلال الأمثل لها.

الميزة التنافسية: حيث تعكس مظهر المنظمة في السوق، وهي تمثل تميز وتفرد المنظمة عن باقي منافسيها في أحد مجالات التنافس كالجودة أو التكلفة أو المرونة أو سرعة التسليم، وتتحقق الميزة التنافسية من خلال الاستغلال الأمثل والمتميز للقدرات التنافسية للمنظمة، ولتحقيق ميزة تنافسية مستدامة ينبغي الفهم الدقيق للسوق وللمنتج والتكامل بين الاستدامة والإستراتيجية وإعادة تقييم خبرة الزبون وتكامل التسويق مع بقية الأنشطة المعتمدة من قبل المنظمة.

إن الميزة التنافسية تنشأ بمجرد توصل المؤسسة إلى اكتشاف طرق جديدة أكثر فعالية من تلك المستعملة من قبل المنافسين، حيث يكون بمقدورها تجسيد هذا الاكتشاف ميدانيا، وبمعنى آخر بمجرد إحداث عملية إبداع بمفهومه الواسع.