رحلة طشقند

رحلة طشقند

عاد أخضرنا من طشقند بالمهم وهو النقاط الثلاث واستعادة الصدارة بعد أن كنا وضعنا أيدينا على قلوبنا خشية فقدان فرصة التأهل برمتها، ولكن نجومنا وبريمونتادا جميلة أعادوا البسمة لوجوه و(تغريدات) محبي الأخضر !

اللعب ضد أوزبكستان في ملعبه يتطلب الحذر واستغلال الفرص فهو فريق يتميز بالبنية الجسمانية الكبيرة واللياقة العالية، ويجيد الضغط واستخلاص الكرات بالحماس تارة وبالخشونة تارة أخرى، بالذات إذا كان هناك تساهل كبير من حكم المباراة كما حدث في نزاله مع الأخضر من الحكم الياباني!


أخضرنا حاول فرض أسلوبه بالتمريرات القصيرة والاحتفاظ بالكرة وبناء الهجمات من الخلف، ولكن ذلك الأسلوب لم يكن مجديا أمام فريق يلعب بالحماس وتضييق المساحات، وكان منتخبنا يحتاج للعب السريع جدا ونقل الكرة للأمام؛ لأن الأوزبك يفقد ميزة الضغط العالي إذا كانت الكرة في الثلث الأخير من ملعبه، وكان جليا أنه كلما تمكن أخضرنا من تخطي المنتصف بدا فريقنا بشكل أفضل وبدا دفاع الأوزبك ضعيفا، وفي النهاية كانت الغلبة لأخضرنا بتحرر بعض لاعبينا من الضغط واستمرار لعبنا في منتصف ملعب الأوزبك، وهنا كانت الكلمة للفوارق الفنية الفردية التي يمتلكها نجومنا فكان التعادل والفوز في الدقائق الأخيرة!

هل أجاد رينارد قراءته للمباراة؟ في الظاهر نعم والدليل الفوز، ولا أتفق كثيرا مع محللي قناتنا العزيزة، واللذين أكثرا من النقد للاعبينا ومدربنا، فبالعودة لأي مباراة لأخضرنا أمام الأوزبك على ملعبه سنجد أنه يجبرنا على اللعب بطريقة تميل إلى العشوائية والكرات الطويلة المقطوعة، وقد سبق لنا الخسارة بثلاثية على هذا الملعب بتواجد نجوم كبار، وشخصيا لدي قناعة أن اللعب ضد بعض الفرق على ملعبها يجبرك أن تلعب بطريقتها، وهذا ما لم يحدث أمس فمنتخبنا واصل على نفس نهجه حتى حقق مبتغاه!

تحتاج المباراة لقراءة فنية وإحصائية دقيقة لمعرفة هل نجح أخضرنا بغض النظر عن النتيجة النهائية من ناحية عدد الكرات التي انقطعت في ملعبنا، وعدد الكرات التي انقطعت في ملعب الخصم وعدد الهجمات المرتدة التي سنحت لمنتخبنا، وغير ذلك فالأرقام لا تكذب وبعده نستطيع تقييم ما قدمه الأخضر!

رحلة طشقند جلبت الصدارة فمبروك للأخضر، وبحول الله يزداد التجانس مع كثرة المباريات ووين ما يروح الأخضر أنا وياه!
المزيد من المقالات