«الصفدي» رئيسا لحكومة لبنان.. و«الكيميائي» يغلق 10 مستشفيات

«الصفدي» رئيسا لحكومة لبنان.. و«الكيميائي» يغلق 10 مستشفيات

السبت ١٦ / ١١ / ٢٠١٩
اتفقت الأحزاب هناك على تولي الوزير السابق ورجل الأعمال محمد الصفدي رئاسة الوزراء خلفا لسعد الحريري، الذي أعلن استقالته بسبب الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد ومستمرة حتى الآن، وهو ما أكده وزير الخارجية بالحكومة المستقيلة جبران باسيل، فيما دخلت مستشفيات في إضراب تحذيري بسبب الضائقة المالية التي تعاني منها ما أدى لندرة في الدواء والعلاج الكيميائي، وبالتالي تهديد حياة المرضى.

واستقال الحريري من رئاسة الحكومة في 29 أكتوبر أمام موجة من الاحتجاجات ضد النخبة الحاكمة، التي يتهمها المحتجون بالمسؤولية عن الفساد المستشري في الدولة وإغراق لبنان في أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية، التي دارت في الفترة بين عامي 1975 و1990.


وأوردت قناة «إل بي سي» اللبنانية ووسائل إعلامية أخرى أمس الجمعة، أن التيار الوطني الحر وحزب أمل وميليشيات «حزب الله» اتفقوا على تولي الصفدي رئاسة الحكومة الجديدة.

» اختيار الصفدي

وذكر مصدر مطلع على الاجتماع أن الحريري لم يبد أي اعتراضات على اختيار الصفدي، مضيفا: إن أعضاء البرلمان من تيار المستقبل، الذي يتزعمه الحريري سيختارون الصفدي في عملية رسمية من المتوقع أن تبدأ قريبا.

وقال مصدر ثانٍ وهو شخصية كبيرة على صلة وثيقة بحركة أمل وجماعة حزب الله: إنه جرى خلال الاجتماع التوصل إلى اتفاق من حيث المبدأ على اختيار الصفدي. ولم يرد أي تأكيد رسمي من الأحزاب أو الصفدي. ويبلغ الصفدي من العمر 75 عاما وهو رجل أعمال بارز من مدينة طرابلس ذات الأغلبية السنية وعضو سابق بالبرلمان، وسبق أن تولى حقيبتي المالية والاقتصاد والتجارة.

» أبواب المشافي

من ناحية أخرى، توقفت أمس 10 مستشفيات من أصل 60 توفر العلاج الكيميائي، عن تزويد مرضى السرطان بجرعات العلاج، ما يعني أن 15% من المشافي أوصدت أبوابها في وجه المرضى، وأن العدد مرشّح للارتفاع.

وتوقفت المشافي عن استقبال المرضى باستثناء الحالات الطارئة، مرضى غسيل الكُلى والعلاج الكيميائي، وهو توقف تحذيري -ليوم واحد فقط- تقوم به المستشفيات، عازية ذلك للأزمة المالية التي تعيشها البلاد، ووصلت معها المستشفيات إلى «آخر نفس»، كما يقول بيان النقابة، خصوصاً مع الاقتراب من مرحلة «انقطاع اللوازم الطبية». وفي الشق المتعلق بمرضى غسيل الكُلى، بحسب نقيب أصحاب المستشفيات الخاصة سليمان هارون، بدأت الأزمة تتسرب إلى المستشفيات، مع خفض إحداها الجلسات الشهرية للمرضى من ثلاث شهرياً إلى اثنتين، فيما يتعلق بالعلاجات الكيميائية، فقد توقفت بعض المستشفيات، بالفعل، عن تقديمها نهائياً.

» اتساع القائمة

وأبدى هارون تخوفه من اتساع قائمة المستشفيات العاجزة عن تأمين العلاجات.

التأخر في تسديد المستحقات، وعوامل أخرى، خلقت للمشافي أزمة سيولة انعكست في التأخر عن تسديد الفواتير لمستوردي الأدوية والمستلزمات الطبية، مع العلم -والحديث لنقيب أصحاب المستشفيات الخاصة- أن أدوية العلاج الكيميائي، يحتكرها ثمة 4 موردين -وموزعين في الوقت نفسه- يملكون 90% من العلاجات، موضحا: بمعنى آخر، 4 شركات تحتكر 90% من علاجات لا بديل عنها لمرضى يفقدون حماية الدولة حتى في أبسط حقوقهم. أربع شركات تمسك برقاب الكل مرضى ومستشفيات ودولة (وزارة الصحة والجهات الضامنة الأخرى)، وهنا، بيت القصيد.
المزيد من المقالات
x