إعلاميون أمريكيون يكشفون ألاعيب ومؤامرات أردوغان

إعلاميون أمريكيون يكشفون ألاعيب ومؤامرات أردوغان

استضافت صحيفة «تي آي جيه» البريطانية ورئيس تحريرها محمد فهمي، مجموعة من الخبراء السياسيين وكبار معارضي النظام التركي، وذلك في نادي الصحافة القومي في مؤتمر تحت عنوان «لعبة النهاية لأردوغان: ذراع تركيا الطويلة في سوريا وفي أمريكا».

من ناحيته، كشف الباحث الأمريكي مايكل روبين، ألاعيب أردوغان ومحاولاته مع إيران للإساءة للمملكة والسعي لتسييس موسم الحج من خلال عدد من المؤامرات خلال الأعوام الماضية. وتضمّن المؤتمر عرضًا لتقرير «تي آي جيه» الخاص بعنوان «ذراع أردوغان الطويلة في الولايات المتحدة: عمليات النفوذ التركي في أوساط الأمريكيين المسلمين»، قدّمه د.أحمد يايلا، الأستاذ المساعد في الأمن الوطني، والرئيس السابق لقسم مكافحة الإرهاب بالشرطة التركية.


» التقرير الصادم

ركز التقرير الصادم على محاولة تفهّم طريقة تفكير الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، كما أعطى لمحات مما وراء الكواليس لكيفية تمويل، ليس فقط الأتراك، وإنما أيضًا منظمات المسلمين الأمريكيين غير الهادفة للربح في الولايات المتحدة.

وقال د.يايلا: إن أردوغان يستخدم سياساته لضمان استمراريته في السلطة لوقت طويل، مضيفًا: كان هذا هو السبب الذي عدّل من أجله الدستور، وهذا هو السبب الذي يدفعه إلى الاستثمار في هذه الجماعات، فالهدف هو تأمين مستقبله شخصيًا.

استكمل د.يايلا كلمته قائلًا: إن مَنْ ينظر إلى الإحصائيات يجد أن حوالي 8% من الأتراك يدعمون «داعش»، وحوالي 10% يؤمنون بضرورة وجود خلافة إسلامية.



» تمويل الإرهاب

افتتحت المحاورة تال هينريك، مقدّمة برنامج حوارات «تي آي جيه» الذي يُبثّ من نيويورك؛ المؤتمر قائلة: إنه لسنوات قام أردوغان برعاية وتمويل ودعم الجماعات المتطرفة مثل داعش والقاعدة داخل سوريا وآخرين عبر الشرق الأوسط كله. مضيفة: إن تركيا قامت بغزو سوريا أثناء تنفيذها بعملية تطهير عرقي ضد الأكراد في حين تقهقرت الولايات المتحدة إلى داخل العراق.

وقالت هينريك: إن تركيا هي حليف لـ«الناتو» ولكنها في نفس الوقت نظام راديكالي يضطهد الحريات، ويمارس نفوذًا على المهاجرين داخل أوروبا ويكتسب علاقة وثيقة مع إيران.

» رد «يايلا»

ورد د.يايلا على هينريك شارحًا كيف عملت أجهزة أردوغان الاستخباراتية لتسهيل دخول عشرات الآلاف من المقاتلين الأجانب عبر الحدود التركية إلى سوريا، وكيف هرّبت الأجهزة الآلاف من الشاحنات المحمّلة بالأسلحة، التي وصلت إلى أيدي مقاتلي داعش والقاعدة، عارضًا أن هذه المعلومات تمّ تأكيدها بواسطة التسجيلات الصوتية المسرّبة لرئيس الاستخبارات التركية، وهو يعطي الضوء الأخضر لنقل 2000 شاحنة لصالح الإرهابيين.

من جانبه، قال ديفيد فيلبس، مدير برنامج بناء السلام والحقوق بجامعة كولومبيا: إن تركيا حاليًا لديها صحفيون بالسجون أكثر من أي دولةٍ أخرى في العالم، مضيفًا: إن أردوغان قد برّر وشرعن غزو تركيا لسوريا واحتلال أراضيها على أرضية الأمن القومي، وهو ما يبعد كل البعد عن الحقيقة.

» مجزرة الأكراد

ديفيد فيلبس عارض بشدة زيارة أردوغان إلى البيت الأبيض قائلًا: من الأولى أن يكون الرئيس التركي في السجن، مستنكرًا ما وصفه بالصداقة الحميمة بين أردوغان وترامب، وواصفًا إياها بمدعاة للعار للولايات المتحدة ومطالبًا بتغيير للنظام في تركيا، وعدم استقبال المجرمين على أرض المجتمعات الديمقراطية المحبة للحرية.

الصحفي والكاتب ثيو باندوس، تحدث عن تجربته كأسير لدى جبهة النصرة لعامين بعد اختطافه في 2012، وشرح كيف دخل خاطفوه إلى تركيا قائلًا: إن من أكثر خاطفيه ومعذبيه وحشية وسوءًا كانوا أتراكًا، وأنه كان كثيرًا ما يتجاذب معهم أطراف الحديث سائلًا عن الأحوال، فيتلقى منهم الإجابات بأنهم احتاجوا الذهاب إلى تركيا للحصول على الأسلحة البيضاء، لأنهم كانوا يعلمون أنهم يستطيعون الحصول على الإمدادات من هناك.

وكان باندوس قد أطلق سراحه، بعد أن دفعت قطر فدية تُقدّر بعدة ملايين من الدولارات، مباشرة لأيدي خاطفيه؛ المعروفة بـ«جبهة النصرة» التابعة للقاعدة في سوريا.

» غسيل الأموال

من ناحيته، علّق آدم كلاسفيلد، الصحفي القضائي الذي غطى قضايا غسيل الأموال في نيويورك قائلًا: إن هناك جزئية في لائحة العقوبات الصادرة من المحاكم تشير إلى أحد البنوك الحكومية التركية، ويسمّى «هالكبنك»، الذي اتهم وأدين بغسيل الأموال في قضايا تخصّ عدة مليارات من الدولارات، مشيرًا إلى وجود تسريبات صوتية تدين أردوغان شخصيًا بالتورط في قضايا غسيل الأموال منذ عام 2013.
المزيد من المقالات
x