المملكة تتبنى قرارا «أمميا» لحماية السوريين

تحقيقا لتطلعاتهم المشروعة نحو العدالة والحرية والاستقرار

المملكة تتبنى قرارا «أمميا» لحماية السوريين

السبت ١٦ / ١١ / ٢٠١٩
نجحت المملكة مع أكثر من خمسين دولة في تبنّي قرار يسلّط الضوء على حالة حقوق الإنسان في سوريا، أملًا منها في أن يؤدي هذا القرار إلى مساعدة الشعب السوري في تحقيق آماله وطموحاته وتطلعاته المشروعة نحو العدالة والحرية والرخاء والاستقرار.

» معاناة السوريين


وفي بيان المملكة أمام اللجنة الثالثة المنعقدة حول البند (70 جـ) تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها: (حالات حقوق الإنسان والتقارير المقدمة من المقررين والممثلين الخاصين) مشروع قرار حالة حقوق الإنسان في سوريا، أوضح المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله المعلمي، أن الأعوام تمر ومعاناة الشعب السوري تستمر في اعتصار الضمائر والأفئدة في أنحاء العالم، مبينًا أن الظروف التي أدانتها القرارات السابقة حول حالة حقوق الإنسان في سوريا ما زالت قائمة، بما فيها تشريد قرابة ستة ملايين إنسان في الخارج، ونزوح ما يقارب سبعة ملايين إنسان في الداخل، واستخدام الأسلحة المحرمة دوليًا. وبحسب «واس» أشار المعلمي إلى أنه لذلك يأتي هذا القرار ليدين انتهاكات حقوق الإنسان في سوريا أيًا كان مصدرها، علمًا بأن تقارير الأمم المتحدة الأخيرة حمّلت الحكومة السورية مسؤولية غالبية هذه الانتهاكات.

» مخابرات «الأسد»

وبيّن السفير المعلمي أن هذا القرار يدين استمرار قتل المعتقلين في مرافق المخابرات العسكرية السورية، إضافة إلى استمرار أداة البطش بحق المدنيين.

وتابع: تشير البيانات التي أدلى بها الأمين العام ومفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان إلى أن الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب في سوريا ما زالت مستمرة.

وبيّن أنه من جهة أخرى فإن هذا القرار يرحّب بالاتفاق الذي تمّ على إنشاء اللجنة الدستورية في سوريا والبدء في أعمالها، حيث يؤكد أن هذه الخطوة تُعدّ بارقة أمل نحو المضي قدمًا إلى حل سياسي يُنهي معاناة الشعب السوري الشقيق ويضمن العودة الآمنة الطوعية الكريمة للاجئين من أبنائه وفقًا للمعايير الدولية.

» تقويض التقدم

وأفاد المعلمي بأن هذا القرار يشجب التطورات الأخيرة الحاصلة في شمال شرق سوريا، والتي من شأنها تقويض التقدم المُحرَز في مجال محاربة الإرهاب أو عودة التنظيمات الإرهابية لممارسة نشاطها في المنطقة، ويطلب من المجتمع الدولي اتخاذ كل ما يلزم من تدابير بشكل فوري لضمان عدم السماح بتسلل المقاتلين الإرهابيين الأجانب إلى خارج سوريا، أو إعادة بناء قدراتهم داخلها.

ولفت في ختام الكلمة إلى أن هذا القرار يرفض بشكل قاطع كل المحاولات لفرض تغييرات ديموغرافية في سوريا عن طريق استخدام القوة في إطار ما يُسمّى «بالمنطقة العازلة»، باعتبار أن ذلك يمثل خرقًا للقانون الدولي يتعيّن على المجتمع الدولي مواجهته ومنعه، ويُشكّل تهديدًا خطيرًا لوحدة سوريا واستقلال أراضيها وتماسك نسيجها الاجتماعي، ويؤكد ضرورة احترام القوانين الدولية ذات الصلة.
المزيد من المقالات