نجاح عملية فصل «السيامي الليبي» بعد 15 ساعة و11 مرحلة

نجاح عملية فصل «السيامي الليبي» بعد 15 ساعة و11 مرحلة

الجمعة ١٥ / ١١ / ٢٠١٩
إنفاذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع -حفظهما الله-، نفذ الفريق الطبي عملية فصل التوأم السيامي الليبي «أحمد ومحمد»، بقيادة المستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية رئيس الفريق الطبي والجراحي في عملية فصل التوائم السيامية د. عبدالله الربيعة، صباح أمس، بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية بالرياض.

وأتمت العملية مرحلة فصل عظام الحوض، ومرحلة تشريح الطرف السفلي المشترك، ومرحلة الفصل بشكل كامل، لتبدأ مرحلة إعادة ترميم الأعضاء، وفي هذه المرحلة انقسم الفريق إلى قسمين لإكمال عملية الترميم لكل من الطفلين.


وأكد الاستشاري ورئيس قسم جراحة الأطفال بمستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال بوزارة الحرس الوطني د. محمد النمشان، أن مراحل العملية تمت حتى الآن بنجاح حيث نفذت بالخطة حسب التسلسل الذي وضع لها، مبينا أن المرحلة ما قبل الأخيرة هي مرحلة الترميم ثم الغيار، بعدها ينتقل الطفلان إلى العناية المركزة، مؤكدا أن وضع الطفلين مستقر وعلامتهما الحيوية ممتازة.

من جانبه، أوضح استشاري جراحة عظام الأطفال بمستشفى الملك عبدالله التخصصي للأطفال د. أيمن جوادي، أن التوأم ملتصقان في منطقة الحوض والأعضاء التناسلية والجهاز الهضمي، مشيرا إلى أن لكل من الطفلين طرفا سليما سفليا، ويتشاركان في طرف غير مكتمل النمو من ناحية الأعصاب والعضلات والشرايين، ولهذا السبب اتخذ القرار بإجماع الفريق، بإزالة هذا الطرف واستخدام الجلد للتغطية.

وبين أن المرحلة الثانية لفصل العظام جاءت قبيل الفصل النهائي للتوأم حيث تم إزالة جزء كبير من العظام الملتصقة في المنطقة الخلفية للحوض، بعدها تم نقل كل طفل على سرير منفصل، لإكمال عملية الترميم.

بدوره، أفاد الاستشاري رئيس قسم جراحة الأطفال بالمستشفى د. محمد النمشان، بأن العملية مرت بـ 11 مرحلة، وهي: التخدير ثم المنظار للجهاز البولي والتناسلي وقساطر البول، بعد ذلك تتم مرحلة تعقيم الأطفال، بعدها يتم تحديد مرحلة القطع للدخول للتجويف البطني، بعد ذلك تفصل الأمعاء وفصل الجهاز البولي والتناسلي، ثم يتم فصل الحوض وفصل الطرف السفلي المشترك بينهم، ليتم عقبها نقل كل طفل إلى طاولة منفردة لتبدأ عملية الترميم، لينقلا وهما منفصلان إلى غرفة العناية المركزة.

وأنهت عملية فصل التوأم السيامي مرحلة فصل الأمعاء (الجهاز البولي والتناسلي)، وبدأت بمرحلة فصل عظام الحوض.

وأوضح استشاري جراحة الأطفال د. سعود الجدعان أن الالتصاقات كانت كثيرة في الأمعاء، ولكن كمية الأمعاء كانت كافية ليعيش التوأم حياة طبيعية، مبينا أن التوأم مشتركان في الأمعاء الدقيقة والقولون، وقد تمت عملية فصلها بنجاح ولله الحمد كما خطط لها.

من جانبه، أكد استشاري جراحة المسالك البولية د. أحمد الشمري أن هذه المرحلة تمت على مرحلتين، المرحلة الأولى تم فصل الكلى الملتصقة في التوأم، وتم تحديد الحوالب والمثانتين للطفلين، كما فصلت الحوالب من إحدى المثانتين، لافتا إلى أن كل مثانة تستقبل حالبا من أحد التوأمين، وحتى تكتمل هذه العملية كان يجب فصل الحالب، بعد أن تم فصل الحالب الآخر من الخلفية، ويبقى بعد ذلك عنق المثانة (مركز الالتصاق الثاني)، مشيرا إلى أنه في هذه المرحلة تدخل فريق جراحة العظام لفصل العظم الأمامي من الحوض بعد ذلك دخلت مرحلة فصل المسالك البولية مرحلتها الثانية، حيث تم فصل المثانتين وكان التصاقهما في جهة عنق المثانة.
المزيد من المقالات