معارض التوظيف تقلص نسبة البطالة وتدعم التوطين

معارض التوظيف تقلص نسبة البطالة وتدعم التوطين

أكد مختصون أن معارض التوظيف تدعم أهداف رؤية 2030 في تقليص نسبة البطالة، لا سيما أنها تمثل فرصة للباحثين عن عمل في الحصول على وظائف تناسب مؤهلاتهم ومهاراتهم وخبراتهم، فيما أشاورا إلى أن التزام ومصداقية تلك المعارض بالوظائف المعروضة، يستقطب الشباب من جميع المدن لشغرها.

ودعا المختصون إلى تنويع فرص العمل بمعارض التوظيف وعدم وجود اشتراطات تعجيزية، وألا تكون مجرد معارض للتسويق لشركات القطاع الخاص، خاصة أن ذلك يقابله عزوف الشباب عن حضور تلك المعارض.



وقال أستاذ الإدارة الإستراتيجية وتنمية الموارد البشرية في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن د. عبدالوهاب القحطاني إن معارض التوظيف تمثل أهمية كبيرة في التوعية والإعلام، إذ إنها توفر الفرص الوظيفية والمعلومات عن الوظائف من حيث طبيعتها ومتطلباتها والتخصصات المستهدفة والشركات والمؤسسات التي توفرها، بالإضافة إلى معلومات التواصل بين الراغب في التقدم للوظيفة والجهة الراغبة في التوظيف.

وأضاف إن معارض التوظيف التي تقام في الجامعات السعودية من أهم المعارض، التي على رأسها: اليوم المفتوح ويوم المهنة إضافة إلى معارض التوظيف المتخصص في عدة مجالات «الهندسي والإداري والتقني والفني» في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن.

وأشار القحطاني إلى أن معارض التوظيف هي المكان المناسب لحصول الباحثين عن العمل على الوظائف التي تناسب مؤهلاتهم ومهاراتهم وخبراتهم، مشيرًا إلى أن معارض التوظيف تتيح الفرصة للباحثين عن الوظائف للتواصل المباشر؛ ما يوفر الوقت والجهد عليهم، بل يمكن للطرفين الحديث والاستفسار المباشر للمزيد من المعلومات.

وأوضح أن التزام ومصداقية معارض التوظيف بهذا الواجب الوطني يزيدان فرص التوظيف أمام السعوديين؛ ما يسهم في خفض معدل البطالة بالمملكة.

ودعا القحطاني معارض التوظيف إلى الالتزام بالمصداقية للباحثين عن العمل، ولا تكون أداة فقط للتسويق بهدف جذب المحتاجين للوظائف، مشيرًا إلى أن المعارض يجب أن تكون مصدرًا وقيمة مضافة في توظيف المواطنين لتسهم في خفض معدل البطالة وزيادة الإنتاجية الوطنية. أما إذا كانت معارض التوظيف تستغل المحتاجين للوظائف لتحقيق أهدافها بمعارض توظيف وهمي فإن هذا السلوك يُفقد المقدمين للوظائف الثقة في معارض التوظيف.

وقال الخبير في الموارد البشرية أسامة الشمري إن معارض التوظيف ذات أهمية لوجود تجمّع للقطاع الخاص وعرض الوظائف الشاغرة لديهم؛ مما يتيح الفرصة للباحثين عن العمل لإيجاد ما يتناسب معهم وما يتناسب مع المنشأة العارضة للوظيفة، إلا أن هناك بعض القصور في عرض الوظائف المتنوعة مع التركيز على وظائف تتطلب حديثي التخرج.

وأوضح أن معارض التوظيف إحدى أهم الوسائل لطرح الفرص الوظيفية؛ مما يتيح حصول الباحثين عن العمل على فرصة وظيفية وبالمقابل تقليص العدد لإجمالي الباحثين عن العمل وانعكاس ذلك على النسبة العامة للبطالة بالتقارير التي تصدر من قبل ذوي الاختصاص وفقًا لتوجهات رؤية 2030 بخفض نسبة البطالة.

ولفت إلى أن من أهم إيجابيات إقامة المعارض وجود تجمع للمنشآت لعرض الفرص الوظيفية؛ مما يزيد من فرص الباحثين عن العمل للحصول على وظيفة حال استيفاء الشروط المطلوبة من قبل المنشأة، ومن سلبيات تلك المعارض ممثلة بالمنشآت العارضة لوظائفها؛ إضافة لاشتراطات غير نظامية على سبيل المثال (اشتراط عمر محدد أو جنس محدد) لشغر وظائفها المطروحة.

وأبان أن المعارض ستساهم فعليًا في تحقيق جهود التوطين حال التزام المنشآت بعرض وظائف ذات تنوّع، وتشمل اختصاصات عدة، وأن يتم فعليًا قبول المتقدم وفق قدراته، وأن يتم اعتماد معايير التوظيف وفق القدرة على القيام بالمهام الوظيفية.
المزيد من المقالات