عون يستفز الثورة اللبنانية

عون يستفز الثورة اللبنانية

الخميس ١٤ / ١١ / ٢٠١٩
استفز رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون خلال الحوار التلفزيوني الذي أجراه أول أمس، الشارع الذي خرج مستنكرا كلامه ومواقفه خصوصا عندما قال «إذا ما في أوادم بالدولة يهاجروا»، فيما رشحت أنباء عن اتجاه رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري لرفض تشكيل حكومة «تكنوقراط».

ودخلت بالأمس الثورة اللبنانية مسارا جديدا ولن يقبل الثوار بأقل من إسقاط عهد ميشال عون الذي يعتبرونه فاسدا وأدخل لبنان في أتون الفوضى والنهب والقمع.

وكان الرئيس عون، قد اعتبر في حوار تلفزيوني، أن «الحراك بدأ بمطالب اقتصادية جراء الضرائب المفروضة ثم زادت المطالب وأصبحت سياسية»، وإذ أشار إلى أن «المطالب محقة»، لفت إلى أنه وجه نداء للمعتصمين في بداية الاحتجاجات ودعاهم للقاء إلا أنه لم يلق جوابا.

» مشاركة باسيل

وعن الكلام حول مشاركة الوزير جبران باسيل في الحكومة، قال عون: هو رئيس أكبر تكتل نيابي وهو من يقرر إذا كان يريد البقاء في الحكومة وهو يقدر ظروفه، وما من أحد يستطيع أن يضع فيتو عليه في نظام ديمقراطي. حسب حديثه.

وعن شكل الحكومة التي يفضلها أجاب عون: لا يمكن لحكومة تكنوقراط أن تحدد سياسة البلد ولن نعيد الحكومة كما كانت وبذات الشروط التي كانت عليها وأنا مع حكومة «تكنوسياسية»، وكشف أنه عندما التقى الرئيس سعد الحريري وجده مترددا بين نعم وكلا في ترؤس الحكومة، لافتا الى أن موضوع وجود «حزب الله» في الحكومة قابل للحل.

وفيما رشح عن رفض الحريري للتشكيل الجديد، أعلنت باريس عن رغبتها في تقديم المساعدة لحل الأزمة.

جاء ذلك خلال لقاء رئيس حكومة تصريف الأعمال أمس في بيروت بموفد الأليزيه كريستوف فارنو بحضور السفير الفرنسي لدى لبنان برونو فوشيه.

» «جريمة خلدة»

وفي تفاصيل مقتل أبو فخر، قضى الشاب علاء أديب أبو فخر بإطلاق نار، أثناء مشاركته في الاعتصام الشعبي عند مثلث خلدة، استنكارا لمقابلة الرئيس عون التلفزيونية. ما حصل كان يخشاه الجميع، إذ أن مطلق النار هو عنصر في مخابرات الجيش المعاون أول «شربل.ح.» وهو مرافق العقيد في الجيش نضال ضو، المقرب من الحزب التقدمي الاشتراكي، والخوف هو من انزلاق الجيش إلى مواجهة المواطنين في الطرقات.

وعليه، أصدرت قيادة الجيش بيانا سردت فيه ما حصل، مشيرة إلى أنه «أثناء مرور آلية عسكرية تابعة للجيش في محلة خلدة، صادفت مجموعة من المتظاهرين تقوم بقطع الطريق فحصل تلاسن وتدافع مع العسكريين مما اضطر أحد العناصر إلى إطلاق النار لتفريقهم ما أدى إلى إصابة أحد الأشخاص. وقد باشرت قيادة الجيش تحقيقا بالموضوع بعد توقيف العسكري مطلق النار بإشارة القضاء المختص».

» تقطيع الأوصال

لبنان مقطع الأوصال، ما بعد كلام الرئيس عون ليس كما قبله، أقله بالنسبة إلى الطرقات المقطوعة، بحيث أصبح لبنان مقطع الأوصال، وتمدد المتظاهرون الذين عمدوا إلى قطع الطرقات في مختلف المناطق اللبنانية، بحيث أصبح متعذرا التنقل بين منطقة وأخرى، باستثناء بعض الطرقات الفرعية التي شهدت زحمة سير خانقة، وبالأخص الطريق الساحلي، الذي يصل العاصمة ببقية المناطق، شمالا وجنوبا.

وقطع الجيش طريق القصر الجمهوري مقابل مطعم «ماكدونالد» بالأسلاك الشائكة والفواصل الحديدية وسط انتشار كثيف لعناصره.