3 سنوات تبدد حلم 100 ألف مواطن بـ «الإقلاع جوا من الخفجي»

فترة طويلة منذ الموافقة على تحويل مطار «رأس مشعاب» إلى مدني

3 سنوات تبدد حلم 100 ألف مواطن بـ «الإقلاع جوا من الخفجي»

الخميس ١٤ / ١١ / ٢٠١٩
مدينة الخفجي، إحدى المدن على شواطئ الخليج العربي، وتبدي الكثير من الآمال والطموحات، في حين لا يزال نحو 100 ألف من سكانها يتحيّنون وميض أمل لتشغيل مطار «رأس مشعاب» بعد مضيّ 3 سنوات و7 أشهر، على الموافقة لتحويله من مطار عسكري إلى مدني؛ ليخدم المحافظة وما يقع بالقرب منها كرأس الخير الصناعية، النعيرية، وقرية العليا والمراكز والهِجَر التابعة لهذه المحافظات.

وبحسب معلومات رقمية فإن مدرج المطار المنتظر تحويله إلى مدني بطول 3.216م (10.551 قدما) وعرض 61م (200 قدم)، مع أضواء ونظام هبوط آلي، وقد خصصت عدة مواقع بالقرب من المدرج لوقوف الطائرات.


محفز لإنجاز مشاريع كبرى وجلب استثمارات كثيرة

» لا بوادر تشغيل

ومنذ الموافقة على تحويل المطار «الحلم» في فبراير 2016م، فإنه لا وجود لأي ملامح أو بوادر تشغيل له حتى الآن، ما جعل الكثيرين من أهالي الخفجي يقطعون المسافات الطويلة انتقالاً إلى الكويت براً ثم العودة منها جوا، عند الحاجة للسفر إلى المدن البعيدة في المملكة كالرياض وجدة وغيرهما، خاصة إذا كان من بين المسافرين كبار سن أو مرضى لا يحتملون مشقة السفر برا، فضلًا عما يعانيه طريق (الخفجي ـ أبو حدرية) الذي يسافر منه الناس من تحويلات وسوء في الطبقة الإسفلتية.

» آمال مؤجلة

وأفاد رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونيّة الاستهلاكية بالخفجي عبدالله الشمري، بأنه استمع قبل سنوات عبر الإذاعة لتصريح وزير النقل المكلف -حينها- سليمان الحمدان عن قرب تشغيل مطار رأس مشعاب ومطار الجبيل، مبينًا أنه فهم كغيره أن الأمر لن يتجاوز العام.

وقال: «بدأ التصريح يتلاشى مع تتابع الشهور والسنوات، فلم يرَ المواطنون شيئًا في الأفق.. لا في زمن الوزير المكلف ولا الوزير الحالي، فبعد التداول المبهج لتصريح الوزير الحميدان، كانت آمال أهالي محافظة الخفجي كبيرة بتحقيق حلمهم، وعلق أهالي محافظة النعيرية وما جاورها آمالًا كذلك بحكم قربها من المطار المرتقب عن الدمام كثيرًا، ولكن انتظارهم جميعا طال دون رؤية شيء على أرض الواقع».

» شركات كبرى

ولفت إلى أن الخفجي محافظة حدودية كما تحوي ضمن حدودها الإدارية عدة شركات كبرى، مبينًا أنها محافظة واعدة اقتصاديًا وسياحيًا، لما تمتاز به من مقومات حقيقية، وتكاد تكون المدينة التي يتشكل سكانها من كافة مناطق المملكة، بسبب نشأتها المرتبطة بإنتاج البترول في أوائل الستينيات الميلادية، فهي منطقة عمل جاذبة ولا تزال في نمو وزيادة مطردة في عدد السكان، موضحًا أن أقرب موقع سفر جوي لأهالي الخفجي هو مطار الملك فهد في حاضرة الدمام، فيما كان وزير النقل الحالي قد أكد عند افتتاحه الجسر اليتيم في الخفجي -قبل عام تقريبًا أو أكثر- سوء حالة طريق «الخفجي - أبو حدرية»، بعدما سلك الطريق، ورأى حفره وتحويلاته الخطرة.

» رحلات دولية

وأردف الشمري بالقول: المطار ضرورة ملحّة لسكان محافظة الخفجي والمحافظات المجاورة، بل وللمواطنين الذين يسكنون دولة الكويت أو يعملون بها، وقد تزيد فرص تشغيله تجاريًا بسفر الكويتيين في رحلات داخلية بالمملكة لقربه لهم ولانخفاض تكلفة السفر، وما زال كثير من أهالي الخفجي يسافرون من مطار الكويت في رحلات دولية إلى داخل وطنهم، مؤكدًا أن التصريح الذي لا يرتبط بتاريخ يعتبر محض خيال.

» مشاريع واستثمارات

ولفت عضو المجلس البلدي بالخفجي محمد السبيعي إلى أن مطار رأس مشعاب يقع على مسافة 45 كم من محافظة الخفجي، وتشغيل هذا المطار سيعود بالنفع الاقتصادي الكبير للمحافظة، إلى جانب أنه سيفتح أبوابًا مختلفة لكثير من المشاريع والاستثمارات التي ستدفع بعجلة التنمية محليًا وإقليميًا، بالإضافة إلى أن تشغيل المطار سيسهّل للأهالي كثيرًا من تنقلاتهم، وإنجاز مهامهم العملية وزياراتهم الأسرية ومراجعاتهم الطبية، في أوقات يسيرة دون عناء أو مشقة، وسيدعم السياحة الشتوية، خاصة أن محافظة الخفجي تتميّز بمواقع مناسبة للمخيمات الشتوية تستهوي الكثيرين من المتنزهين، سواء في الشتاء من خلال المخيمات الصحراوية أو صيفًا من خلال الكورنيش، متأملًا أن يعلن قريبًا عن دخول مطار رأس مشعاب مجال النقل الجوي ويخدم أعدادًا كبيرة من المسافرين.
المزيد من المقالات