«التهيمية» موطن الزراعة ومشاهير العلماء والـ 40 مسجدا

«التهيمية» موطن الزراعة ومشاهير العلماء والـ 40 مسجدا

الأربعاء ١٣ / ١١ / ٢٠١٩
قرية «التهيمية» أقدم وأعرق قرى المنطقة الشرقية، وتقع تحت سفح جبل «الشبعان» الشهير في مدينة الأحساء، وتجاور جبل «القارة» من الجهة الجنوبية الشرقية، وتعد القرية موطنا للعديد من مشاهير العلماء وتشتهر بالعديد من المساجد والآثار التي ترجع إلى ما يزيد على ٧٠٠ عام.

» زراعة وأنهار

قال خبير الآثار والتراث عبدالإله الفارس، إن القرية كانت تسمى في السابق بـ «التيمية» وهي من أقدم قرى الأحساء على مر التاريخ، وذكرت في وثائق الأرشيف القديمة عام ٩٧٩ هجرية، وكانت البلدة منتجة زراعيا وبها أنهار وجداول مياه كثيرة كنهري «الشيباني والجرواني»، وأطلق على القرية في القرنين الثامن والتاسع الهجريين اسم «الأربعين مسجدا» لكثرة المساجد فيها، ولم يتبق منها سوى 11 مسجدا.

» قلعة محصنة

أوضح، أن الوثائق تشير إلى أن هذه البلدة كانت مقرا لحامية لواء «التيمية» من خلال بناء قلعة محصنة بجبل الشبعان المعروف حاليا بجبل القارة، وما زالت آثار أسوار القلعة موجودة حتى الآن، واستخدم قاطنوها صخور الجبال لبناء بيوتهم فيها، وسعف النخيل في سقفها، الذي لم يكن يحميهم من الأمطار عند هطولها وهو ما كان يثير ذعرهم واستياءهم.

» كبار العلماء

وأضاف «الفارس»: «تعد القرية موطنا لعدد من كبار العلماء أمثال العالم الشهير الشيخ محمد بن أبي جمهور الأحسائي، ويشار إلى أنه اجتمع في عصره أربعون عالما بارزا يقومون بأداء الصلاة جماعة في أربعين مسجدا وهو دلالة على كبر حجم القرية وعدد ساكنيها ولهذا سميت القرية في القرنين الثامن والتاسع الهجريين بقرية «الأربعين مسجدا»، ووصل عمر بعض هذه المشاهد لأكثر من 700 عام أبرزها «مسجد التهيمية الشرقي، والتهيمية الغربي، والوسطي، ومسجد الرسول الأعظم -صلى الله عليه وسلم-، والمسجد الأحمر، ومسجد الزهراء، ومسجد زين العابدين».

» صناعات يدوية

وأشار إلى أن من أسباب نزوح الأهالي وتركهم القرية واللجوء إلى مناطق أخرى يكثر فيها النخيل، يعود إلى تراجع الزراعة التي كانت تعتمد عليها القرية والتي اشتهر بها سكانها في السابق، مع التحاق عدد من أهلها بوظائف حكومية وأهلية، غير أن هناك عددا قليلا من الأهالي عاد للزراعة، ومنها النخيل وأنواع أخرى من المحاصيل بجانب إنتاج العديد من الصناعات اليدوية والتراثية.