الغضب يتواصل.. إضراب وعصيان في كل لبنان

«نصر الله» يشكك بمكافحة الفساد.. وريفي يرد: سلاحكم الإيراني هو الفساد ذاته

الغضب يتواصل.. إضراب وعصيان في كل لبنان

دعت هيئة تنسيق الثورة ونقابات واتحادات عمالية في لبنان إلى الإضراب العام والعصيان المدني في جميع أنحاء البلاد، اليوم الثلاثاء، وسط استمرار المظاهرات والاحتجاجات بمختلف المناطق والساحات، مع دخول الحراك الشعبي أمس، يومه السادس والعشرين.

» إضراب عام


ودعا المحتجون في لبنان إلى الإضراب العام بدءا من اليوم الثلاثاء، لمنع انعقاد جلسة مجلس النواب، اعتراضا على القانون المتعلق بالعفو العام؛ خوفا من تضمنه جرائم تتعلق باختلاس الأموال، وطالبوا بأن تكون الجلسة النيابية علنية.

يأتي ذلك فيما تواصلت المظاهرات، أمس، في مناطق مختلفة بينها العاصمة بيروت، التي توجه إليها المحتجون بمظاهرة على طريق مطار رفيق الحريري الدولي حاملين الأعلام، مطالبين القضاء بمحاسبة الفاسدين واستعادة الأموال المنهوبة.

» بيان للثوار

وأصدرت هيئة تنسيق الثورة بيانا، أمس، جاء فيه: «تستمر السلطة بتجاهلها صوت الناس في الساحات، وأمام الأزمة الماليّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة التي تهدد الوطن والمواطن على حد سواء، لا تجد هيئة تنسيق الثورة مبرِّرا لسَن قوانين لا تعالج بشكل مباشر أسباب هذه الأزمة، فمطلب الشعب الوحيد اليوم هو البدء بالاستشارات النيابية الملزمة وتشكيل حكومة تنسجم مع الثورة وتحقّق أهدافها، وأول هذه الأهداف وقف الانهيار الاقتصادي والمالي».

وأضاف البيان: «إذ تسجّل الهيئة أن الجلسة التشريعيّة المزمَع إقامتها مطعونٌ بدستوريّتها، تشير إلى أن حالة الهلع التي أصابت أحزاب السلطة واندفاعها الأعمى لتمرير قوانين اللحظة الأخيرة لإعاقة مطالب الثورة بمحاسبة الفاسدين، وأبرزها قانون إنشاء «المحكمة الخاصة بمكافحة الفساد»- غير المستقّلة والخاضعة لاستبداد المجلس النيابي - هو اعترافٌ سافرٌ من هذه السلطة بارتكاباتها.

» حديث «نصرالله»

اعتبر الأمين العام لـ «حزب الله» حسن نصرالله، أنّ «مطلب إلغاء الطائفية السياسية الذي ينادي به الحراك الشعبي ليس مطلبا يُجمِع عليه كل اللبنانيين».

وأشار، إلى أنّ «هناك خلافات بين المتظاهرين أنفسهم حول المطالب».

ووضع نصرالله خلال كلمةٍ ألقاها خارطة طريق لمكافحة الفساد، معتبرا، أنّ الثورة غير قادرة على تحقيقها.

وأن «معركة مكافحة الفساد مسارٌ طويل ولن يحقق نتائج سريعا».

وتجاهل نصرالله ثورة العراقيين ضد رموز الفساد وإيران واقترح تبادلا تجاريا مع هذا البلد.

» ردود قوية

وردا على حديث نصر الله، قال النائب والوزير السابق بطرس حرب في تغريدة على «تويتر»: إنّ «حزب الله» حمى من قتل النقيب سامر حنا وهو من حاول اغتيالي شخصيا، ومارس الضغوط على القضاء، ولم يترك العدالة تأخذ مجراها الطبيعي، وهو يحمي الفاسدين ومستبيحي الحدود الجمركية والتهرّب من دفع مئات ملايين الدولارات للخزينة على الاستيراد.

من جهته، غرد منسق التجمع من أجل السيادة، نوفل ضو: حسن نصرالله يقترح حلولاً للاقتصاد اللبناني من خلال التعاون مع العراق!

غاب عنه أن يشرح لنا لماذا يتظاهر العراقيون كما يتظاهر اللبنانيون؟ أليس بسبب الفساد والأزمات الاقتصادية التي تتسبب بها إيران للعراق؟ وهل لدولة مأزومة اقتصاديا أن تساعد دولة مأزومة؟.

وأضاف: المطلوب برأي نصرالله فك الارتباط الاقتصادي بالعولمة واستبدالها بالتبعية الاقتصادية لإيران بعد التبعية العسكرية والسياسية.

ورد وزير العدل السابق أشرف ريفي بالقول، إن انتهاك السيادة من قِبل السلاح الإيراني لا يقلُ إفسادا عن الفساد نفسه. لبناننا، سويسرا الشرق الذي يعمل شاباتنا وشبابنا على إعادته يقوم على السيادة الكاملة وعلى النزاهة التامة.
المزيد من المقالات