الاحتجاجات تتواصل في بغداد.. وقتلى واعتقالات جنوب العراق

واشنطن تدعو لإجراء انتخابات مبكرة.. والأمم المتحدة تطرح تعديل الدستور

الاحتجاجات تتواصل في بغداد.. وقتلى واعتقالات جنوب العراق

توافدت أعداد كبيرة من المتظاهرين أمس للانضمام إلى ساحات التظاهر في ساحة التحرير ببغداد ومحافظات البصرة والناصرية وميسان وواسط والسماوة والديوانية وكربلاء والنجف وبابل للمشاركة في الاحتجاجات المطالبة بإقالة الحكومة وحل البرلمان وتعديل الدستور.

ودعت الولايات المتحدة أمس، حكومة العراق إلى وقف العنف ضد المحتجين وإصلاح النظام الانتخابي وإجراء انتخابات مبكرة بعد أسابيع من الاضطرابات، التي قتلت خلالها قوات الأمن نحو 300 محتج.


بدورها دخلت الأمم المتحدة على خط الأزمة، في محاولة لتهدئة الموقف من خلال جملة مقترحات أبرزها تعديل الدستور للاستفتاء عليه من قبل الشعب.

» بغداد ثائرة

وتواصل زخم المظاهرات الشعبية في العراق، الإثنين، وسط دعوات حقوقية إلى الإصغاء لمطالب المحتجين الغاضبين، بدل اللجوء إلى خيار القوة الذي أوقع مئات القتلى حتى الآن.

وشهدت بغداد أمس تظاهرات حاشدة في ساحة الحلاني، وأحرق المتظاهرون بناء يعود لشركة التأمين الوطنية، التي ما زالت النيران مشتعلة فيها، وردت قوات الأمن بالقنابل الصوتية والرصاص الحي والقنابل المسيلة للدموع ولم يعرف عدد القتلى والمصابين حتى الآن.

ومنذ أكتوبر الماضي، يعيش العراق على وقع احتجاجات تدعو لمحاربة الفساد ومحاسبة النخبة الحاكمة التابعة لقوى خارجية على رأسها إيران، التي وجدت موطئ قدم كبيرا في البلاد عقب الغزو الأمريكي في سنة 2003.

» قتلى بالناصرية

وأفادت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق بارتفاع عدد قتلى التظاهرات في الناصرية بمحافظة ذي قار جنوب العراق، إلى أربعة وإصابة نحو 130 آخرين، بينهم عناصر من قوات الأمن في مواجهات بين المتظاهرين وقوات مكافحة الشغب في محافظة ذي قار بالقرب من مديرية التربية ونقابة المعلمين.

ووثقت المفوضية اعتقال 34 متظاهرا بصورة تعسفية وانتشار المتظاهرين في أحياء مدينة الناصرية ومحاولتهم إغلاق الدوائر الحكومية وتوزيع منشورات تدعو لإغلاق كل الدوائر الحكومية في المدينة.

» مقترحات أممية

ودخلت الأمم المتحدة على خط التظاهرات في العراق والحراك السياسي، الذي يحدث أمس في محاولة لتهدئة الموقف وإنهاء المظاهرات من خلال جملة مقترحات، وهي طرح أي تعديل للدستور العراقي للاستفتاء عليه من قبل الشعب، وإحالة قضايا الفساد إلى القضاء، مع إرسال قوانين من أين لك هذا؟ والمحكمة الاتحادية وقانون النفط والغاز للبرلمان للمصادقة عليها، وكذلك تعديل قانون تشجيع الاستثمار والشراكة بين القطاعين العام والخاص وإحالة قتلة المتظاهرين للقضاء، لينالوا جزاءهم العادل. يذكر أن ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق حنين بالا خسارات، كانت قد التقت أمس، في النجف المرجع الديني علي السيستاني، وأكدت دور الأمم المتحدة في إيجاد حلول للوضع الراهن في العراق.

وفي السياق، قال السكرتير الصحفي للبيت الأبيض في بيان نشرته السفارة الأمريكية في بغداد أمس: «تشارك الولايات المتحدة بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق في دعوة الحكومة العراقية إلى وقف العنف ضد المحتجين والوفاء بتعهد الرئيس (برهم) صالح بإقرار إصلاحات انتخابية وإجراء انتخابات مبكرة».

» مطالبة بالاستجواب

إلى ذلك، طالب ائتلاف رئيس الحكومة العراقية السابق حيدر العبادي الإثنين باستجواب رئيس الحكومة الحالي عادل عبدالمهدي في البرلمان، على خلفية الاضطرابات التي تشهدها البلاد بعد موجة التظاهرات الشعبية الاحتجاجية في بغداد وعدد من المحافظات للأسبوع الثالث على التوالي.

وأكد ائتلاف النصر في البرلمان العراقي، في بيان صحفي، «المضي باستجواب رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي في مجلس النواب وأهمية تحديد موعد الاستجواب».

وانتقد ائتلاف النصر «غياب الرؤية الحكومية لإيجاد الحلول، بل إن بعض خطوات الحكومة وخطاباتها هي مَنْ تعقد الأوضاع».
المزيد من المقالات