استشاري: الاستفسارات عن بعد كسرت حاجز الخوف من الطب النفسي

إيجابياتها كثيرة لكنها لا تكفي وحدها للعلاج

استشاري: الاستفسارات عن بعد كسرت حاجز الخوف من الطب النفسي

السبت ٠٩ / ١١ / ٢٠١٩
أكد استشاري الطب النفسي وطب وعلاج الإدمان وعلاج اعتمادية النيكوتين د.علي السلامة، أن الاستشارات النفسية عن بعد، سواء أكانت هاتفية أو عن طريق الإنترنت، أصبحت ملجأ لشريحة واسعة من الناس ممن لا يستطيعون الحصول على الخدمة أو لا يرغبون في الذهاب للعيادة لأي سبب كان، وأهم هذه الأسباب تجنب الوصم بالمرض النفسي، مضيفا إن الاستشارات أيضا جسرت الهوة بين المختص والمستفيد، وكسرت حاجز الخوف وغيرت الصورة النمطية المأخوذة عن الطب النفسي. مرحلة انتقالية وأكمل حديثه قائلا: البعض يفضل الاستشارة الإلكترونية أو الهاتفية؛ لأنه لا يرغب في أن يكون له ملف طبي أو سجلات نفسية، بينما تسهل الاستشارات عن بعد الحصول على الخدمة بسرية وخصوصية أكبر وأكثر راحة للمستفيد، فلا أحد يراه أثناء حديثه، كما أن الاستشارة النفسية للبعض هي مرحلة انتقالية تنتهي بأن يستمر المستفيد في المراجعة في المنشأة النفسية، بعد أن يشعر بالارتياح لمستوى الخدمة ومن يقدمها. لا تكفي وعن خدمة الاستشارات المجانية التي يقدمها، أوضح السلامة أنها بلا شك قدمت مساعدات جليلة للناس، إذ أن العديد من المراجعين النفسيين لا يكونون قادرين على دفع تكاليف الخدمات النفسية باهظة الثمن، مؤكدا أنه يصعب على المعالج تقييم شخصية المراجع من خلال الاستشارات عن بعد، وأضاف: إننا كمختصين نحتاج لرؤية تعبيرات وجه المراجع وكيفية تفاعله معنا وجها لوجه، وطريقة إجابة الشخص عن الأسئلة بنفس أهمية محتوى الإجابة نفسها، وهذا ما لا يمكن تقييمه من خلال الاستشارة الهاتفية أو الإلكترونية. حالات متقدمة ويضيف قائلا: تصلني قرابة ٢٠ إلى ٣٠ استشارة يوميا من خلال برنامج مجاني مخصص للاستشارات، وتقريبا من ٥ إلى ١٠٪ منها فقط تكون حالات متقدمة تحتاج لمراجعة مختص بأسرع ما يمكن، كما أن التفاعل بين المعالج والمستفيد أمر في غاية الأهمية في جميع مراحل الخدمة، وهذا ما لا توفره الاستشارات خارج العيادة، فهي لا تكفي لتقييم دقيق ويصعب أيضا من خلالها تقديم الخدمة العلاجية كاملة، حيث لا يمكن تقديم وصفات طبية من خلال الاستشارات، وأيضا لا يمكن إصدار تقرير طبي من خلالها. خدمة للجميع وأشار إلى أن الطب النفسي واكب العصر من ناحية البحوث العلمية المتقدمة ومن ناحية الممارسة أيضا، واستفاد من التقنيات الحديثة، ووظفها في أساليب التقييم النفسي والتواصل مع المراجعين، وفي الاستفادة بشكل أوسع من مجال الاستشارات عن بعد لمن لا يستطيعون الحصول على الخدمة في مناطقهم، وبذلك أصبحت خدمة الطب النفسي متاحة للجميع تقريبا، إذ وظف التقنية في متابعة المستجدات عن طريق المجلات والدوريات العلمية الإلكترونية، وكذلك سهلت التقنية التواصل بين المختصين ومراكز البحوث.
المزيد من المقالات