بناء حوكمة التكنولوجيا الناشئة مفتاح لتحقيق رؤية السعودية 2030

بناء حوكمة التكنولوجيا الناشئة مفتاح لتحقيق رؤية السعودية 2030

الجمعة ٨ / ١١ / ٢٠١٩
أكدت رئيسة تطور المحتوى الإعلامي في المنتدى الاقتصادي العالمي، أماندا روسو، أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يضيف 12.4% إلى الناتج المحلي الإجمالي، مشيرة إلى أن الحكومات والشركات حول العالم تستثمر بكثافة في التقنيات الناشئة لتعزيز النمو، متوقعة أن تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نحو 400 مليار دولار مضافة إلى اقتصاداتها على مدى السنوات الـ15 المقبلة، حال تبني حلول وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وتحدثت في مقالة بعنوان: «بناء حوكمة التكنولوجيا الناشئة مفتاحًا لتحقيق رؤية السعودية 2030» عن انضمام المملكة إلى مركز الثورة الصناعية الرابعة التابع للمنتدى، ومشاركتها في تصميم أطر الحوكمة والسياسات للتقنيات الناشئة، وأثرها في تحقيق مستهدفات رؤية 2030.

وأشارت أماندا روسو إلى أنه للمساعدة في تسريع وتطوير وتنفيذ التقنيات الناشئة مع تخفيف المخاطر، فقد أعلنت «مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية» عن إطلاق مركز الثورة الصناعية الرابعة بالمملكة بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، مشيرة إلى أنه يُعد أحدث تعاون لمركز المنتدى الاقتصادي العالمي لشبكة الثورة الصناعية الرابعة.

وأضافت إن المركز الجديد سيستفيد من منهجية الإدارة الذكية المصممة خصيصًا في سان فرانسيسكو، فيما سيتم تطبيقها على العديد من المشروعات الرائدة في السعودية، وستكون إدارة مركز الثورة الصناعية الرابعة في المملكة محلية، وذلك لمساعدة البلاد على تحقيق رؤيتها للعام 2030.

وقال مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي كلاوس شواب: إن استخدام تكنولوجيات الثورة الصناعية الرابعة مثل الذكاء الاصطناعى والبولكتشين وغيرهما من التقنيات يأتي من أجل دفع عجلة التنمية الاقتصادية والتقدم الاجتماعي فيما نحتاج إلى تعاون عالمي.

وأضاف كلاوس: بمناسبة رئاسة المملكة دورة مجموعة العشرين فنحن نرحب بها من خلال إنشاء مركز جديد للثورة الصناعية الرابعة في الرياض وذلك لتشكيل تلك التقنيات في طريقة تخدم المجتمع.

وأوضح أن المملكة بذلت جهودًا واسعة النطاق في المنطقة، بمجال التحول الرقمي كجزء من خطتها «التحول الوطني» في الفترة التي سبقت رئاسة مجموعة العشرين، مشيرًا إلى أن طرح إصدار خدمات الـ 5G وإنشاء الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي مؤخرًا بوجود النسبة العالية في استخدام الهواتف المحمولة وخدمات الإنترنت دلت على أن البلاد تتخذ خطوات جادة نحو تشكيل مسار لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة.

وأنشئ مركز المنتدى الاقتصادي العالمي لشبكة الثورة الصناعية الرابعة في عام 2017، وذلك لتسريع عملية تطوير التقنيات الناشئة من خلال الجمع بين أصحاب المصلحة المتعددين للاشتراك في تطوير سياسات الإدارة الذكية، ولتسهيل هذه العملية فقد أطلق المنتدى برنامج مركز الشركاء في أوائل عام 2019 لمساعدة البلدان على تطوير إستراتيجياتهم الوطنية للثورة الصناعية الرابعة مع وجود مبادرات من القطاعين العام والخاص.

وتجري تلك المراكز بالبحوث ومشاركة الأبحاث من خلال شبكة المنتدى العالمية، وسيركز مركز الثورة الصناعية الرابعة في المملكة على مجالات التكنولوجيا الناشئة التالية: الذكاء الاصطناعي، البلوكتشين، سياسة البيانات، إنترنت الأشياء، المدن الذكية، الروبوتات، والتنقل الذاتي.

ومن أبرز استنتاجات الكاتبة أماندا روسو: تنضم «مدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية» إلى مركز تابع للثورة الصناعية الرابعة، وذلك للمشاركة في تصميم أطر الحوكمة والسياسات.

معظم البلدان ليس لديها سياسات لإدارة تأثير التقنيات الناشئة، لذلك فبرنامج المركز التابع للثورة الصناعية التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي سيساعد البلدان على تطوير إستراتيجيات وطنية مناسبة.

تشكّلت عدة دلائل أكدت على أن المملكة اتخذت خطوات جادة نحو تشكيل مسار خاص؛ لتبني تقنيات الثورة الصناعية الرابعة.

اختير كل من: الذكاء الاصطناعي، البلوكتشين، سياسة البيانات، إنترنت الأشياء، والتنقل الذاتي كأول مجالات المشروع للمركز الجديد.

وعملت أماندا روسو محللة لشؤون الإرهاب، وهي حاصلة على الماجستير في دراسات الحروب من جامعة لندن للاقتصاد، وحاصلة على البكالوريوس في الأدب الإنجليزي والعلوم السياسية من جامعة بوسطن.