ريادة الأعمال.. قاعدة بناء الاقتصاد الوطني

ريادة الأعمال.. قاعدة بناء الاقتصاد الوطني

اختتمت غرفة الشرقية، أمس الأول الأربعاء، النسخة السادسة من معرض ريادة الأعمال «راد»، الذي أتاح الفرصة للمجتمع الاقتصادي والشركات الكبرى ورجال الأعمال من التجاريين والصناعيين في التعرف على منتجات وخدمات ومشاريع الشباب والشابات. وتضمن المعرض الذي استمر ثلاثة أيام، عقد نحو 12 ورشة عمل، تناولت موضوعات عدة، تتعلق بكيفية بداية المشروع الصغير، والأدوات التي على رائد الأعمال امتلاكها لصناعة مشروعه، فضلا عن التعريف ببرنامج التمكين بمملكة البحرين، الذي دشنته البحرين في عام 2006م. » فرصة للمبادرين وقال رئيس غرفة الشرقية عبدالحكيم الخالدي: إنه منذ انطلاق رؤية المملكة 2030، وفي إطار تنفيذ مستهدفاتها بتنويع القاعدة الاقتصادية، زاد الاهتمام كثيرًا بقطاع الشباب، واتسعت دوائر دعمهم، وتنوعت برامج تمويلهم، موضحا أن المعرض من شأنه تحفيز وتمكين الشباب والشابات للانخراط في السوق المحلي بما يُعزز دورهم الاستثماري في دعم اقتصاد المنطقة والمملكة والمشاركة الفاعلة في تحقيق الرؤية بالوصول إلى اقتصاد مزدهر يسهم فيه كافة عناصر المجتمع. » الثقة والمسؤولية فيما أكد رئيس مجلس شباب أعمال الشرقية، فيصل البريكان، أن معرض شباب وشابات الأعمال، يأتي كأحد المسارات الداعمة لمشاركة الشباب في ركب مسيرة التنمية، بتسليطه الضوء على إبداعات الشباب وابتكاراتهم الاقتصادية، ومن ثمّ رصدها وتطويرها برفع مستوى أدائها لخدمة الاقتصاد والمجتمع، مؤكدا أن هناك إرادة وطنية تقف بجوار الشباب، وتثق في قدراتهم، وتعول على أدوارهم الكثيـر، الأمر الذي يتطلب أن يكونوا على قدر هذه الثقة، وأن يسعوا جاهدين لتقديم الطروحات والأفكار الجديدة وأن يعملوا بجد. » الشراكة الصحيحة وأوضح م.عبدالرحمن المعيبد أن البدء في أي مشروع يقوم على أربع نقاط رئيسية تتضمن: الفكرة والفائدة منها، ودراسة المستفيدين والمنتج والسوق والاحتياج والتكاليف، والتجربة من خلال نماذج، وأخيرا اختيار الشركاء لتحديد دورة وآلية التخارج والتمويل، مشددا على أن الشراكة لا بد أن تقوم على طريقة قانونية ومحاسبية صحيحة، حتى لا تؤدي لإفشال العمل. » الموارد البشرية من جانبه، أشار المستشار في الموارد البشرية خالد الشنيبر، إلى ضعف دور الموارد البشرية في قطاع الأعمال بالمملكة رغم أهميته، منتقدا ممارسة هذا الدور في بعض الشركات من خلال غير المتخصصين، وهو الأمر الذي يتسبب في عدم مواكبة التطور لتحقيق أقصى مراحل التنافسية. » تطور أعمال وكشفت رائدة الأعمال والمتخصصة في نمو المنشآت الصغيرة والمتوسطة لطيفة الوعلان، عن أن هناك 20 شركة سعودية بدأت صغيرة، طورت أعمالها وأصبحت شركات واعدة وكبيرة في مجال التقنية وقطاع المصانع ضمنها 4 شركات من المنطقة الشرقية، موضحة أن هذا التحول تطلب أن تكون لدى الشركات الناشئة رؤوس أموال لتفادي أي عقبات تواجهها في البداية. وأكدت أهمية استقطاب أياد عاملة ماهرة، لتساعدها على النمو وتثبت قوتها في السوق، مشيرة إلى أن رائد الأعمال يحتاج إلى بذل جهد كبير والقدرة على مواجهة العقبات بالإصرار والعزيمة لتحقيق النجاح. » أسباب الفشل وقال رئيس قسم ريادة الأعمال في تمكين بمملكة البحرين خالد العلوي: إن صفات رائد العمل الناجح، تكمن في قدرته على المخاطرة والمغامرة، وبعد النظر، والعزيمة الإصرار والتجدد والتطوير، ناصحا كل من وجد هذه الصفات عدم القلق حيال الانطلاق بالمشروع. وأشار العلوي إلى أن 80٪ من المشاريع التجارية تفشل في الخمسة الأعوام الأولى؛ ويحتل عدم حاجة السوق للسلعة المرتبة الأولى في الأسباب، قائلاً: «في حال أنك رغبت بعمل مشروع أو التحصل على فكرة مشروع مبتكر، انظر إلى أمور أساسية، ما تحب، ما تتقن، ما يدفع له، كما أن هناك عشر مراحل لتأسيس المشاريع: وجود الإلهام، الفكرة، القيمة، النموذج، الجدوى، التجربة، الخطة، التمويل، الترخيص، والتشغيل». » توفر التمويل وأكد المهتم بقطاع المشاريع الناشئة السعودية وأحد أعضاء مؤسسة «عقال» محمد الغامدي أن «المصادر التمويلية متوفرة بسهولة في المملكة، موضحا أن مؤسسته وقفية غير ربحية تأسست عام 2012م على يد رجال أعمال سعوديين، الهدف منها ربط رواد الأعمال «أصحاب المشاريع الناشئة» بالمستثمرين السعوديين، بحيث تجمع بين العقول والأموال، ولذلك سميت بهذا الاسم وتهتم بالخصوص بالمشاريع الصغيرة التي لا تحتاج إلى تمويل أكثر من 3 ملايين ريال، ولها أربعة فروع بالسعودية، في الشرقية والرياض وجدة والقصيم، وحديثاً افتتح لها فرع في البحرين». ورحب الغامدي بصاحب أي مشروع ناشء يحتاج إلى أقل من 3 ملايين ريال، ويبحث عن مستثمر فرد، مؤكدا ضرورة الالتزام بـ«حديث المصعد» والذي يرتكز على توصيل فكرة المشروع خلال دقيقة أو دقيقتين فقط، وضرورة الإحاطة بالمشروع بشكل كاف من قبل رائد الأعمال. » حلول للجميع قال مدير تطوير الأعمال في الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن» نواف بن خميس: إن «مدن» توفر كامل الدعم لرواد الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة، بتوفير مصانع جاهزة ويقدر عددها حاليا حول المملكة بـ350 مصنعا، ستتم زيادتها إلى 1000 مصنع جاهز خلال العامين المقبلين. وأشار إلى ارتفاع الطلب على المصانع الجاهزة، مؤكدا أن الهيئة تستهدف توفير حلول صناعية متنوعة تناسب أحجام الاستثمار المختلفة، وبينهم رواد الأعمال.