ارتفاع ضحايا «معركة جسور» بغداد

ارتفاع ضحايا «معركة جسور» بغداد

أفادت مصادر طبية عراقية، لـ«اليوم» أمس الخميس، بمقتل 4 محتجين وإصابة أكثر من 35 آخرين في وسط بغداد أمس الخميس بعدما استخدمت قوات الأمن الذخيرة الحية لتفريق المظاهرات المناهضة للحكومة.

وارتفع عدد قتلى ومصابي «معركة الجسور» ومحافظة ذي قار خلال 72 ساعة إلى نحو مائة عراقي.

وفي بغداد، قتل الأربعاء ثلاثة متظاهرين، وأصيب 17 آخرون في منطقة باب المعظم، بالرصاص الحي، بينما قُتل طبيب إسعاف إثر قنبلة غاز مسيل للدموع اخترقت رأسه، مساء الأربعاء، بالقرب من ساحة التحرير، فيما يعرف بـ«معركة الجسور»، لترتفع حصيلة القتلى إلى أربعة.

ووقع إطلاق النار على جسور بغداد الثلاثة الرئيسة، وهي الأحرار والشهداء وباب المعظم، أو قريبا منها بعد أن تحولت إلى نقاط احتجاج محورية.

» قتلى وجرحى

وكان المحتجون قد بدأوا محاولة إغلاق الجسور في وقت سابق هذا الأسبوع في إطار مساعٍ لشل الحركة، مع انضمام الآلاف للمظاهرات المناهضة للحكومة في بغداد والمحافظات الجنوبية.

وبحسب شهود عيان لـ«اليوم»: أطلق الأمن النار على المتظاهرين في ساحة الميدان بالقرب من شارعي المتنبي، والرشيد، ومنطقة باب المعظم، ما أسفر عن وقوع قتلى وجرحى.

وفي ذي قار جنوب العراق، أكد شهود عيان، ومصادر طبية، أمس الخميس، ارتفاع حصيلة الضحايا المتظاهرين إثر الرصاص الحي، إلى 26 قتيلا وجريحا.

وحسب مصدر طبي، توفي متظاهر، أمس، متأثرا بجروحه، في قضاء الشطرة شمالي ذي قار، جنوبي بغداد، إثر الرصاص الحي الذي استخدم ضد المتظاهرين في وقت متأخر من ليلة الثلاثاء، وبذلك يكون ثلاثة قد قتلوا في القضاء.

وتشهد ذي قار، منذ أيام، حملات اعتقال واسعة النطاق، لاسيما في الناصرية المركز، وقضائي الشطرة، وسوق الشيوخ، في الوقت الذي يواصل المعتصمون اعتصامهم وسط المركز منذ الخميس 24 أكتوبر الماضي، وحتى اليوم 8 نوفمبر الجاري.



» إغلاق أم قصر

وفي ذي قار نفسها، قال مسؤولون: إن عشرات المحتجين المناهضين للحكومة أغلقوا مدخل ميناء أم قصر العراقي أمس الخميس بعد ساعات فقط من استئناف العمليات.

وتوقف العمل في أم قصر لأكثر من أسبوع بعد أن أغلق متظاهرون الطرق الموصلة إلى الميناء الواقع في جنوب البلاد، الذي يستقبل في الأساس الحبوب والزيوت النباتية والسكر التي يعتمد عليها العراق.

وتقول الحكومة: إن توقف الميناء عن العمل يكلف البلاد ما يزيد على ستة مليارات دولار.

وأخلى معظم المتظاهرين المنطقة واستؤنفت العمليات في وقت مبكر أمس، لكن مسؤولين قالوا: إن عشرات النشطاء من أقارب متظاهرين قُتلوا خلال أسابيع من الاشتباكات مع قوات الأمن قد عاودوا إغلاق البوابة الرئيسة.

وكانت حصيلة الضحايا المتظاهرين قد ارتفعت، الأربعاء، إلى قتيلين، و15 جريحا، في ذي قار بقضاء الشطرة تحديدا، حيث حصل إطلاق رصاص حي على المحتجين المتجمعين بالقرب من منزل الأمين العام لمجلس الوزراء، حميد الغزي، في محاولة لاقتحامه وإحراقه.

» عصيان الناصرية

وقام المحتجون بإغلاق دوائر التربية، والجنسية، والماء والمجاري، في الناصرية، معلنين عن عصيان مدني، بالتزامن مع التظاهرات، والاعتصامات المستمرة في العاصمة بغداد، ومحافظات الوسط، والجنوب لحين تلبية مطالبهم وعلى رأسها إقالة رئيس الحكومة، وحل البرلمان.

وأعلنت المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية مساء الإثنين، عن وقوع 3 قتلى وأكثر من 150 مصابا، بينهم أفراد من الجيش إثر احتجاجات الأمس في بغداد.

ودخلت التظاهرات العراقية بسبب نقص الوظائف وضعف الخدمات، يومها الـ11 حتى الآن، في العاصمة بغداد، ومحافظات الوسط، والجنوب، لإقالة رئيس الحكومة، وحل البرلمان، ومحاكمة المفسدين، والمتورطين بقتل المتظاهرين، واستهدافهم، وإعلان حكومة إنقاذ وطني، وانتخابات مبكرة تحت إشراف دولي أممي، ليلقى أكثر من 250 شخصا حتفهم في مواجهة قوات الأمن.