«الجزيرة».. 23 عاما في دعم ورعاية الإرهاب

«الجزيرة».. 23 عاما في دعم ورعاية الإرهاب

في الأول من نوفمبر 1996، انطلق بث قناة «الجزيرة» الإخبارية من العاصمة القطرية الدوحة، ووصفت القناة نفسها حينها بأنها قناة «الرأي.. والرأي الآخر»، لكن أهدافها اتضحت، حيث باتت هذه المحطة وتفرعاتها أبواقًا لتنظيمات إرهابية كتنظيم القاعدة وحركة طالبان وحركة الشباب الصومالية، والتنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين الإرهابية، ومؤخرًا تنظيم داعش الإرهابي.

وباتت هذه القناة تنفذ مخطط النظام القطري بدعم جماعات الإرهاب والتطرف والمشاركة في مؤامرة الفوضى التي تستهدف العبث بأمن واستقرار دول المنطقة، خصوصًا الوطن العربي، وظهرت نواياها أكثر بعدما توسّعت، وأطلقت قنوات بلغات أجنبية، وصارت منصات للأنظمة الداعمة للإرهاب مثل الملالي وأردوغان، فضلًا عن احتضان قيادات جماعة الإخوان الإرهابيين الفارين من أحكام قضائية وغيرهم من رموز التطرف.

» القضية الفلسطينية

قال الكاتب الفلسطيني د. محمد بكر البوجي: للأسف الشديد تضررت القضية الفلسطينية من المعالجة الإعلامية لقناة «الجزيرة»؛ إذ إنها منذ انطلاق بثها تستضيف عددًا من الشخصيات المنتمية للكيان الصهيوني، وتفرد له مساحات في برامجها، وتضعهم في مواجهة مع رموز وطنية فلسطينية، وهي بذلك تساوي بين صاحب الأرض والحق والعدو المغتصب، كما تحرّض على إثارة الخلافات بين الفصائل الفلسطينية، وتتبنى دومًا وجهة نظر حركة حماس الإخوانية التي تحظى بدعم ورعاية كبيرة من النظام القطري.

وأضاف البوجي لـ«اليوم» بالقول: وكثيرًا ما أعربنا عن غضبنا وتقدّمنا باحتجاجات رسمية ضد ممارسات هذه القناة، لكنها مستمرة في تنفيذ مخططها التدميري ليس لقضية فلسطين فحسب، ولكنها تمارس جرائمها تجاه كل القضايا ابتداءً من العراق وسوريا واليمن وليبيا، وبقية الدول العربية التي تُرتكب فيها أعمال التخريب من قبل جماعات مرتبطة بإيران وتركيا وتنظيم الإخوان.

» الانقسام الليبي

ويرى الكاتب والدبلوماسي الليبي طلال العريفي أن قناة «الجزيرة» كرّست الانقسام في الشأن الليبي، وهي حاضنة إعلامية لجماعات الإرهاب والتطرف التي تتركز حاليًا في العاصمة طرابلس، مشيرًا إلى أنها دائمة الهجوم على الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، وتدعم حكومة فايز السراج الذي يرتبط بعلاقة وثيقة مع نظام أردوغان، ويتلقى من الدوحة وأنقرة دعمًا كبيرًا.

لافتًا العريفي في حديثه لـ«اليوم» إلى أن هذه القناة تتجاهل عن عمد الدور الإرهابي للنظام التركي في ليبيا، على الرغم من أن الطائرات التركية المسيّرة تسقط يوميًا داخل أغلب المناطق الليبية، كما أن «الجزيرة» تمارس سياسة قلب الحقائق، واللعب على الكلمات والألفاظ، وتصف الإرهابيين الذين يرعاهم نظام تميم بالمسلحين والمعارضين والناشطين السياسيين، وكلها مسميات غريبة، وتعكس وجهة نظرها المتآمرة ضد خيارات الشعب الليبي الرافض لوجود هؤلاء الخونة من العملاء والمرتزقة.

» الأزمة اليمنية

وشددت مديرة المركز الإعلامي للسفارة اليمنية بالقاهرة عائشة العولقي على أن «الجزيرة» تغطي الأعمال والممارسات القذرة لميليشيات الحوثي الانقلابية، بل تجمّل هذه الأعمال وتُطلِق عليها أوصافًا إنسانية، وتتجاهل كل الجرائم التي ترتكبها الميليشيات، وتصوّب سهام نقدها غير الموضوعية ضد الحكومة الشرعية وقوات التحالف العربي بقيادة المملكة.

وأكدت العولقي لـ«اليوم» أن القناة القطرية منذ بداية الأزمة اليمنية تدعم استمرار الفوضى، وتشعل فتيل الخلافات عن طريق الفتن التي تبثها قنواتها، وأشارت إلى أن القناة انفضح أمرها، والشارع اليمني أدار ظهره لها، فممارساتها الموالية لإيران والميليشيات كُشفت، ولم تعُد اللغة وسياسة قلب الحقائق تنطلي على أجيال اليوم، ليس في اليمن وحسب، بل بكل أنحاء الوطن العربي، فهذه القناة، ومن خلفها قطر، لا تريد الخير للأمة العربية، وتمارس سياسة زرع الشقاق على مدار الساعة.

» الصحفي المصري

وقال الخبير الإستراتيجي المصري هاني غنيم: قناة «الجزيرة» هي الحاضن الأول والراعي الرسمي للإرهاب، ومنبر لرموز الجماعات المتطرفة، فهناك شخصيات بايعت زعيم تنظيم داعش الإرهابي أبو بكر البغدادي على الهواء مباشرة عبر هذه القناة، كما أن فيديوهات قيادات تنظيم القاعدة مثل أسامة بن لادن، ثم أيمن الظواهري كانت حصرية على «الجزيرة».

وأوضح لـ«اليوم» أن القناة تتعامل مع القضايا والأزمات بمعايير غير مهنية، وتمارس أبشع أنواع الكذب، كما حدث في قضية الصحفي المصري محمود حسين الذي ادعت أنه معتقل بدون أسباب قبل أن يظهر الشخص ذاته ويعترف بأن فيلم «العساكر» الوثائقي الذي أنتجته القناة القطرية تضمّن مشاهد تمثيلية في لبنان وقطر بغرض تشويه الجيش المصري.

» القناة المأجورة

ويؤكد الإعلامي المصري نشأت الديهي في حديثه لـ«اليوم» أن «الجزيرة» قناة مأجورة تبث سمومها على مدار الساعة، وتحرّض على الفوضى في الوطن العربي، وباتت علاقتها القوية بالنظام الإيراني واضحة للعيان، وتمارس الترويج لسياسات نظام الملالي والأيديولوجية المذهبية البغيضة التي يتبعها حكام طهران، فهي لا تشعل الفتن وحسب، بل تصب الزيت على النار في أي حادث سياسي في المنطقة العربية كلها، كما أن دعمها نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بات واقعًا وأحد ركائز العمل الإعلامي لهذه المحطة التي تبرر جرائمه تجاه الأتراك، وبشكل خاص تجاه مواطنيه الأكراد، حيث يستعمل كل أنواع القمع ضدهم، ومؤخرًا كان لهذه القناة دور كبير في الترويج للدور التركي في سوريا، بما في ذلك غزو شمال سوريا.

وحمّل الديهي مسؤولية ما يشهده عدد من العواصم العربية من خراب إلى نظام قطر وأبواقه، وبشكل خاص قناة الجزيرة التي تغطي على جرائم التنظيمات الإرهابية، وبشكل خاص جماعة الإخوان، لافتًا إلى أن القناة القطرية تنفذ أجندات أجنبية تُملى على النظام القطري، وأكد أن دورها التحريضي جعل الشعوب العربية تنصرف عن مشاهدتها خصوصًا بعد إصرارها على بث تقارير كاذبة، وتوجيه برامجها لخدمة جماعات الإرهاب والتطرف.