ارتفاع العوائد وسهولة الإجراءات يعززان تنافسية مشروعات التقنية عالميا

ارتفاع العوائد وسهولة الإجراءات يعززان تنافسية مشروعات التقنية عالميا

انتهت أمس فعاليات اليوم الثالث والأخير من ملتقى ريادة الأعمال «راد»، الذي تنظمه غرفة الشرقية، ممثلة بمجلسي شباب وشابات الأعمال في الفترة من 4-6 نوفمبر، وشهد المؤتمر على مدار أيامه الثلاثة جلسات وورش عمل، تناول فيها المشاركون مستقبل ريادة الأعمال والتحديات التي تواجهها، وكيفية دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بزيادة التمويل وتسهيل الإجراءات؛ لتعزيز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، فيما شهد مشاركة واسعة من رواد ورائدات الأعمال وجهات الدعم والتمويل؛ لتمكين رواد الأعمال المحلية والخليجية. وفي الجلسة المدمجة بعنوان: «المشاريع التقنية وما الذي يصنع رائد الأعمال»، وأوضح المشاركون أن مشروعات التقنية تتميّز بسهولة الإجراءات والتسويق والتمويل، وتتلافى سلبيات نظيرتها التقليدية، فضلًا عن ارتفاع عوائدها، وسرعة التوسع، إلا أن مخاطرها مرتفعة، مشيرين إلى أن حاضنات الأعمال التقنية في المملكة تدعم تطوير المشروعات الإلكترونية، عبر «بادر»، الذي يساند صاحب العمل حتى يصبح ضمن المشروعات التي تنافس المنتجات العالمية. وأكد مستشار تطوير الأعمال في برنامج بادر، بندر الشمري، أنه يجب التفرقة بين التعامل مع المشروعات التقنية والتقليدية، إذ إن الأخيرة لها اعتبارات معينة، إلا أن مشروعات التقنية تتغاضى عن تلك الاعتبارات، مشيرًا إلى أن المبرمج لا يحتاج إلى مساعدة لبدء مشروعه الإلكتروني، والتي تتمثل صعوبتها في تكوين طاقم عمل. وأضاف الشمري إن سرعة التوسّع تميّز مشروعات التقنية، إلا أنها عالية المخاطر بعكس المشروعات التقليدية التي تشهد نسبة خطورة متدنية، مشيرًا إلى أن العوائد المادية من التطبيقات الإلكترونية بلغت 43 مليار دولار في عام 2016. من جانبه، أشار الشمري إلى أن هناك 8 حاضنات حول المملكة، في مدينة الدمام، والرياض، والطائف، جدة، أبها، وحاضنة التقنية الحيوية؛ لدعم المشاريع السعودية التقنية الناشئة. وقالت إحدى منسوبات برنامج «بادر» المهندسة حنين صباغ: إن الشركات الناجحة ورائد الأعمال الناجح يقدمون منتجات جيدة تتحدث عن نفسها بعيدًا عن التسويق لها، مشيرة إلى أن المستهلك يُقبل على المنتج عند معرفته بأهداف إنتاجه. وأضافت «صباغ» إن «بادر» يُعد حاضنة للأعمال التقنية السعودية الناشئة، بدأ عام 2008م، متطورًا حتى أصبح يقدم خدمات معينة، وتنقسم تلك الخدمات لقسمين، أحدهما مختص بأصحاب المشاريع، ويطلق عليهم «محتضنين»، وهم أشخاص لديهم مشروع، ودخلوا سوق العمل وأثبتوا نجاحهم، ومهمة «بادر» هنا أن تدعيم وتطوير هذا المشروع، وتقديم عدة مساعدات، كالاستشارات الخارجية، وتوفير مطور أعمال خاص، كما تقدم استشارات قانونية ومحاسبية، وتوفر محاسبًا قانونيًا، وخدمات تسويق، وبيئة عمل تسهّل لصاحب العمل التواصل والاختلاط مع رواد أعمال لديهم نفس المشاكل التي تواجهه، وبعد انتهاء مرحلة الاحتضان وتطور المشروع تبدأ مرحلة التخريج، وإذا فشل المشروع «بادر» تساند صاحب العمل حتى ينجح المشروع. وأوضحت أن القسم الآخر من الخدمات، هو برنامج «المسرع» ويُعنى بأصحاب الأفكار بلا مشاريع، ومدته 3 أشهر يحصل صاحب الفكرة خلاله على تدريبات مكثفة، واستشارات مع مختصين في مجالهم وأصحاب خبرة طويلة، كما يتم خلال البرنامج زيارة المشاريع التي تخرجت من «بادر». وبالحديث عن هدف برنامج «بادر» قالت صباغ: إن الهدف دعم ريادة الأعمال، وتسخير جميع الوسائل الممكنة حتى يكبر المشروع ويتطور وينجح ويصبح من المشاريع الرائدة في العالم، لافتة إلى أن «بادر» تخصص في المشاريع التقنية فقط، وهناك حاضنات أخرى تدعم جميع أنواع المشاريع، فيما يتميّز بأن التوسع والنمو في المشاريع التقنية أسرع من غيره، وتأثيره فعّال على نمو اقتصاد البلد. وأشارت إلى أن دعم ريادة الأعمال بدأ منذ فترة قصيرة في السعودية، ونصحت بالتخصص؛ لأنه يساهم في عملية إنجاح المشروع.