اتفاق الرياض.. إنجاز سعودي يعزز وحدة اليمن

يحظى بدعم محلي - دولي.. ويعيد الاستقرار السياسي - الأمني

اتفاق الرياض.. إنجاز سعودي يعزز وحدة اليمن

الأربعاء ٠٦ / ١١ / ٢٠١٩
رحب اليمنيون بالتوقيع على اتفاق الرياض عاقدين الأمل على هذا الإنجاز الكبير الذي حققته المملكة العربية السعودية في جمع الأطراف اليمنية المختلفة والتوصل إلى تجاوز الخلافات من أجل وطنهم.

» يحقق الاستقرار


ودأبت المملكة على المساعدة في إنهاء كل الأوضاع الشاذة التي نتجت عن انقلاب الميليشيات الإيرانية وسيطرتها على العاصمة صنعاء.

وسعي المملكة لإنجاز هذا الاتفاق بين الأشقاء لن يكون الأخير في هذا البلد الشقيق، فالسعودية بالتأكيد ستشارك في تحقيق الاستقرار وإعادة بناء الدولة اليمنية الحديثة ووضع البلد على مسار التنمية، فالهمان الاقتصادي والأمني أكثر ما يتطلع اليمنيون لتجاوز عثراته.

» ارتفاع العملة

وبدأت قيمة العملة المحلية تتحسن مع أول إعلان لتوقيع الاتفاق.

واستعاد الريال اليمني جزءا من قيمته أمام العملات الأجنبية في سوق الصرف، حيث تراجعت قيمة الدولار الواحد من 600 ريال إلى أقل من 550 ريالا مع بشائر إعلان الوصول إلى توافق حول موعد توقيع الاتفاق.

وانعكس تراجع سعر الصرف على معظم السلع الغذائية في السوق كإحدى نتائج الاتفاق المبكرة التي يأمل المواطن اليمني تحقيق الكثير منها خصوصا توقعات بدعم من التحالف العربي للملف الاقتصادي ووديعة جديدة في البنك المركزي.

» تحسن الاقتصاد

وأكد مصطفى نصر رئيس مركز الإعلام الاقتصادي لـ«اليوم» أن أي خطوات نحو عقد اتفاقات سياسية، تنعكس مباشرة على تحسن الوضع الاقتصادي لا سيما إذا ما وجدت تلك الاتفاقات طريقها للتنفيذ وعملت على إعادة الاستقرارين السياسي والأمني.

وقال نصر: إن توقيع الاتفاق سيكون له أثر إيجابي على قيمة الريال والاقتصاد اليمني عموما شريطة أن يتزامن مع تقديم دعم مباشر للاقتصاد اليمني لا سيما مع اقتراب انتهاء الموعد المحدد للوديعة السعودية السابقة والتي تبلغ قيمتها 2 مليار دولار.

وأمل نصر بما أن المملكة راعية للاتفاق، أن تساهم في مزيد من الدعم المادي لليمن، مشددا على أولوية المشكلة الاقتصادية لدى المشاركين في الاتفاق كما أن أي حكومة يتم الاتفاق عليها، ستكون بحاجة إلى إسناد من قبل رعاة الاتفاق.

وأضاف نصر: المعروف أن جزءا كبيرا من الصراع، يتم حول الموارد ولا بد أن تكون هذه النقطة واضحة في الاتفاق ويتضمن خارطة طريق واضحة في الجانب الاقتصادي لتحقيق الاستدامة المطلوبة.

» دعم دولي

بدوره يرى رشيد الأنسي مستشار محافظ البنك المركزي السابق أن الاتفاق يحظى بدعم سياسي دولي كبير، وأكد الأنسي أنه سيرتبط التقدم بتنفيذ الاتفاق بدعم سخي من الأشقاء والأصدقاء وأن الكرة الآن بملعبنا نحن اليمنيين والاتفاقية فرصة ذهبية يلزم ألا نتركها.

وأفاد على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: «على كل المخلصين من كل الفئات والتوجهات ألا يتركوا هذه الفرصة تمر فهي الأخيرة في اعتقادي وعلينا أن نحسن التصرف والترفع عن أي خلافات مهما كان حجمها».

وحذر الأنسي من أن اليمن سينتهي إذا لم تستغل هذه الفرصة، معتبرا أن المرحلة القادمة هي إعادة بناء الاقتصاد الوطني.

» انعكاسات إيجابية

وفي السياق، أكد الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة عدن نائب رئيس الدائرة التنظيمية بالمجلس الانتقالي مساعد القطيبي أن تراجع أسعار صرف العملات الأجنبية مقابل الريال اليمني، له علاقة مباشرة بمتغيرات الوضع السياسي في البلد، وأن توقيع اتفاق الرياض، سيكون له انعكاسات إيجابية ومباشرة على أسعار صرف العملة المحلية مقابل العملات الأجنبية.

وقال القطيبي: «لاحظنا مستوى التراجع في أسعار الصرف للعملات الأجنبية في السوق المحلية خلال الأيام الماضية، ومن المتوقع أن يستمر هذا الانخفاض خلال الأيام القادمة ويصل سعر صرف الريال السعودي إلى حوالي 140 ريالا يمنيا».

» أسباب أخرى

وأشار القطيبي إلى أسباب أخرى ساهمت بشكل أو آخر في إحداث ذلك التراجع ولكن تأثير هذه الأسباب يظل محدودا مقارنة بالأسباب الرئيسية التي حددناها سابقا.

وزاد: على سبيل المثال سنجد أن لصرف المرتبات الخاصة بقوات الحزام الأمني وألوية العمالقة وكذا ألوية الدعم والإسناد وغيرها من الألوية العسكرية والتي تتقاضى مرتباتها بالريال السعودي، تأثيرا ملحوظا على أسعار الصرف للعملات الأجنبية في السوق المحلية، فصرف هذه المرتبات لا شك سيؤدي إلى زيادة نسبية في حجم العرض من النقد الأجنبي بالسوق المحلية، وهذه الزيادة سيكون لها تأثير سلبي على أسعار الصرف للعملات الأجنبية، وخصوصا عندما يتزامن ذلك مع وجود تراجع نسبي في أسعارها نتيجة متغيرات الوضع السياسي واتفاق الرياض.
المزيد من المقالات