البطولة.. تأتي بعد الخسائر!

البطولة.. تأتي بعد الخسائر!

الثلاثاء ٥ / ١١ / ٢٠١٩
• أول بطولة آسيوية حققها الهلال في الدوحة 1990 (على ما أذكر) جاءت بفريق متهالك أتعبته الخسائر المتتالية.. والمستويات المتواضعة ليغادر للدوحة بعد خسارة مهينة على أرضه وببن جماهيره بـ3/‏2.. فيحضر مدرب جديد لا يعرف الفريق ولا اللاعبين (البرازيلي سيدنهو) ويغادر مع البعثة لبدء أولى المباريات وسط طموحات معدومة وتوقع لخسائر جديدة.. والبداية كانت أمام استقلال طهران الذي التقاه الهلال في النهائي أيضا.. كسب الهلال الافتتاح بهدف وحيد ثم سار الفريق من حسن إلى أحسن في مباريات البطولة المجمعة.. ليفاجئ أنصاره بالوصول للنهائي ويخطف أول ألقابه الآسيوية بركلات الترجيح.. عندها عمت الأفراح كافة أرجاء الوطن حيث يوجد الهلاليون ومن يشجعهم لأجل الوطن..

• هذا الوضع يكاد يتكرر حاليا.. فالفريق الأزرق رغم أنه يضم أفضل اللاعبين (كما كان في ذلك الوقت) إلا أنه لا يؤدي جيدا ولا يمكن أن يطلق عليه لقب فريق بقدر ما هو مجموعة نجوم تلعب مع بعضها البعض.. وحين بدأت البطولة ظهرت روح أخرى.. ورغبة كبيرة للفوز.. ونسي الجميع ما كان يحدث في الدوري المحلي.. ليظهر الهلال بروحه المعهودة وعنفوانه الكبير عند البطولات فاتحد الجميع وعملوا معا أول إنجاز آسيوي للأندية السعودية..

• حاليا لا يمكن التفاؤل حول ما سيقدمه الفريق في النهائي القادم.. ذلك أن الأداء أقل من المطلوب بأنه يكاد يكون الأضعف منذ بداية الموسم.. ففي مرحلة الحسم التي انتظرنا خلالها وصول الفريق لأعلى جاهزية فنية وفقا للمفترض لفريق يسير من بداية الموسم باستقرار وتجانس كبيرين، ما يعني تحقيقه على الأقل للحد الأدنى من التماسك والنضج الفني وبالتالي لا يمكن له أن ينهار بالشكل الذي شاهدناه عليه.. ليس شرطا أن يفوز.. فلا يوجد الفريق الذي يكسب دائما.. خصوصا في مثل وضع الهلال بالجدول الذي خاضه بمباريات صعبة وقوية متتالية.. إذن نحن أمام غموض كامل قبل لقاء السبت لكن الجميع يطالب بالروح والحماس وتسجيل الأهداف.. والقتال على عدم قبولها.. فليس شرطا أن تكون الأفضل لتكسب.. فهناك مباريات تفوز بها بالقتال والروح أكثر من المستوى الفني.. وهذا يحدث في مباريات الكؤوس وخروج المغلوب ولقاء السبت أهمها.. فإذا أدرك اللاعبون هذه القيمة والأهمية وحاجتهم هم شخصيا للقب حاربوا من أجله كثيرا وتحملوا الكثير من أجل الحصول عليه أقول إذا أدركوا ذلك فهده فرصتهم.. فاللقب في المنصة وبينهم وبينه فقط 90 دقيقة وعليهم تحقيقه وبعدها فليحدث ما يحدث..!

** لمسات

• في إحدى مباريات الفئات السنية للهلال كان مدير الفريق الأستاذ عبدالحكيم الشدوخي يخاطب اللاعبين قبل المباراة قائلا: الملعب أمامكم.. ولا أريد أن يأتيني من يبكي بعد المباراة.. ادخلوا الملعب وقاتلوا.. وانتصروا.. وابحثوا عن الفوز الآن أجدى من البكاء بعد المباراة..

• الجميع يسأل عن سر ظهور الصيانة فقط في مباريات النصر ويوم مبارياته فقط؟! هل تتفضل الجهة المعنية بإيضاح الأمر للجماهير..!