المظاهرات في يومها العاشر.. كربلاء تحرق علم إيران.. ودعوات للعصيان

الصدر في طهران.. والملالي يسعون لفرضه قائدا للعراق

المظاهرات في يومها العاشر.. كربلاء تحرق علم إيران.. ودعوات للعصيان

تمكنت قوات الأمن، أمس الأحد، من فتح عدد من الطرق والجسور في العاصمة العرقية بغداد بعد أن أغلقها المتظاهرون لعدة ساعات، وقطع المتظاهرون معظم شوارع بغداد، فيما صدرت الدعوات من معظم النقابات العرقية إلى الإضراب العام والعصيان المدني مع دخول المظاهرات يومها العاشر، واكتظت شوارع بغداد بآلاف المتظاهرين؛ ما شل الحركة في معظم شوارع بغداد الرئيسية نتيجة لقطع أغلب الطرق والجسور، وقطع جسر حي البنوك والخط السريع شارع (محمد القاسم) في جانب الرصافة وجسر الدورة في جانب الكرخ. كذلك شهدت المناطق الشرقية من العاصمة بغداد قطعًا شبه تام لأغلب الطرق فيها تنفيذًا لدعوات الإضراب العام والتي دعت إليها النقابات العراقية، فقد دعت نقابة المعلمين العراقية إلى الإضراب في المدارس والجامعات والتي أصبحت خالية من طلابها ومدرسيها كذلك دعت نقابتا الأكاديميين والمهندسين الزراعيين إلى الإضراب بين صفوف أعضائها.

» الحشد يتواصل


ويواصل مئات الآلاف من العراقيين الحشد في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، حتى تحقيق مطالبهم، كما يحتشد عشرات الآلاف في ساحات مدن كربلاء والبصرة والناصرية والنجف والديوانية والسماوي ومحافظة واسط.

» إحراق علم إيران

واجتمعت القيادات الأمنية في بغداد ليل السبت برئاسة رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي ودعوته القوات الأمنية لحماية المتظاهرين وصدور بيان قيادة عمليات بغداد بتقليص ساعات حظر التجوال في بغداد من الساعة الثانية بعد منتصف الليل إلى الساعة السادسة صباحًا بدلًا من الساعة الثانية عشرة.

وشهدت محافظة كربلاء الشيعية مظاهرات حاشدة مساء قام المتظاهرون فيها بحرق العلم الإيراني ردًا على تدخلات المرشد الإيراني علي خامنئي في الشأن العراقي، كذلك شهدت محافظتا البصرة والناصرية في جنوب العراق مظاهرات ردًا على تلك التدخلات؛ مما دعا القوات العراقية إلى التدخل لفض تلك التظاهرات مستخدمة الغاز المسيل للدموع والهراوات والقنابل الدخانية. وفي الناصرية قام المتظاهرون بغلق الطرق والجسور فيها تنفيذًا لدعوات الإضراب العام.

» الصدر إلى إيران

وغادر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بشكل مفاجئ إلى إيران، أمس، مشددًا على ضرورة استقالة رئيس الحكومة عادل عبدالمهدي، رافضًا لقاء حليفه رئيس تحالف الفتح هادي العامري، إلا بعد استقالة عادل عبدالمهدي وتقديمها إلى البرلمان العراقي للمصادقة عليها.

وكان الصدر عاد مؤخرًا إلى العراق بعد أن أقام لمدة شهرين في إيران والتقى علي خامنئي وقاسم سليماني، وفيما قلل مكتبه في بيان من أهمية اللقاء، ذكرت مصادر إعلامية أن إيران تحضر الصدر ليقود المرحلة المقبلة في العراق بعد التظاهرات التي خرجت ضد الفساد الذي أسست له الأحزاب والميليشيات الموالية لها. خاصة أن المخابرات الإيرانية نشرت قبل انطلاق التظاهرات بفترة قصيرة صورة مقتدى الصدر يتوسط سليماني وخامنئي داخل إيران وهي إشارة إلى أن رجل إيران الجديد في العراق هو مقتدى الصدر.

» دستور جديد

وأمس تقدم الرئيس العراقي برهم صالح بمشروع لتعديل قانون الانتخابات وقانون مفوضية الانتخابات تنفيذًا لمطالب المتظاهرين، ومع اتساع رقعة التظاهر والغضب العراقي تأتي الاستجابة من قبل السلطة متأخرة عن المطالب الشعبية، فمطالب المتظاهرين تجاوزت قانوني الانتخابات ومفوضيتها إلى تعديل الدستور برمته وصياغة دستور جديد للعراق يكتب بأيدي مختصين عراقيين من القضاة وفقهاء القانون الدستوري، خاصة أن البرلمان كان قد قرر قبل أيام تشكيل لجنة لتعديل الدستور، وهذا ما يرفضه المتظاهرون الذين يعتبرون أن أعضاء البرلمان الحالي ليس لديهم الخبرة القانونية، وليس لديهم ثقافة دستورية، وبالتالي سيقدمون دستورًا ربما يتراجع عن الدستور الحالي.
المزيد من المقالات