هواية جمع الأوراق القديمة تحفظ تاريخ المنطقة القديم

هواية جمع الأوراق القديمة تحفظ تاريخ المنطقة القديم

السبت ٢ / ١١ / ٢٠١٩
يهوى بعض الأشخاص -وعلى وجه التحديد المتعلقين بالماضي والباحثين فيه- جمع بعض المقتنيات القديمة من عملات ورقية ومعدنية، سواء ملصقات أو طوابع بريدية بالإضافة إلى الصور واللوحات الفنية، وحتى بعض المقتنيات والأوراق القديمة، كهواية ذات نمط ثقافي للاحتفاظ بالتراث. ويعشق الباحث والكاتب خالد المطيري وهو أحد أبناء المنطقة الشرقية، جمع الأوراق والمطبوعات الحكومية القديمة والتجارية إضافة للمستندات الرسمية، كهواية يزاولها منذ مدة زمنية. ويقول المطيري: بدأ شغفي بهواية جمع المقتنيات مبكرا، حيث كنت أجد المتعة في مشاهدة وقراءة الأوراق الثبوتية القديمة وغيرها الخاصة بالعائلة، ومن ثم نمت هذه الهواية وترسخ شغفي بها منذ قرابة الـ١٨ عاما من خلال جمع المطبوعات، والإعلانات التجارية بالإضافة إلى المستندات والقصاصات القديمة، وكنت عاشقا لجمع كل ما يخص المنطقة الشرقية من تراث وذكريات ورقية. وأضاف المطيري: «عالم الأوراق ينقلك إلى حياة المجتمع في الماضي بتفاصيله الحلوة والمرة، فلكل ورقة حكاية تريد سردها لمَنْ ينصت لها، ومن خلاله أيضا يمكن الاطلاع على تاريخ تطور النظم الإدارية والحركة التجارية في مملكتنا الحبيبة من خلال صيغ الخطابات وتصميمها وما تتضمنه من توجيهات وطوابع مالية وغيرها، وكيف أن الدولة حرصت على توفير المطبوعات والنماذج الحكومية على الرغم من شح الموارد في بدايات تأسيس المملكة وقبل تدفق النفط من أرضنا الغالية بكميات تجارية، كذلك معرفة كيف كانت العلاقات الاجتماعية بين الناس قديما واستعمالهم للمفردات البسيطة والعفوية في مخاطباتهم، التي اندثر أغلبها». وأضاف المطيري: كل ما لدي اعتبره كنوزا مهمة للغاية، وأعتز بالعديد من الأوراق التي تحوي أسماء شخصيات مهمة، توقيعات، أختام نادرة ورخص غوص وقلافة «نجارة السفن» ومستندات وغيرها المزيد، وتحصلت عليه من خلال شرائه من المزادات في المنطقة وخارجها سواء الحضور شخصيا أو من خلال مجموعات التراث في وسائل التواصل الاجتماعي أو ما يهدى له من المعارف والأصدقاء الداعمين له، وقال إنه شارك بمقتنياته في مهرجان الساحل الشرقي بنسخته الخامسة وساهم في مشروع ذاكرة الصحة لوزارة الصحة . يذكر أن المطيري صدر له مؤخرا كتاب يتطرق فيه للحديث عن الوضع الصحي قديما في المنطقة، إضافة لمحاولة التعرف على الملامح الأولى للتنظيم الإداري الصحي وتوثيق نشأة وتطور الخدمات الصحية، ويحمل الكتاب عنوان «من هنا بدأت الخدمات الصحية في المنطقة الشرقية».