محتجون يقتحمون مبنى جمعية المصارف في بيروت

محتجون يقتحمون مبنى جمعية المصارف في بيروت

اقتحمت مجموعة من المواطنين اللبنانيين أمس الجمعة، مبنى جمعية المصارف في بيروت، وأقفلت المدخل الرئيسي احتجاجاً على سياسة القروض المصرفية وربط الاقتصاد بالدولار وللمطالبة باسترداد الأموال المنهوبة من قبل المصارف.

وعادت معظم الطرقات الرئيسية في لبنان إلى طبيعتها أمس، بعد أن عمد الجيش اللبناني إلى فتحها، بحسب ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام، في اليوم السادس عشر على الحراك الشعبي الذي انطلق في 17 أكتوبر.


» اقتحام وإغلاق

ودخلت مجموعة من المحتجين قبل ظهر الجمعة مبنى جمعية المصارف في منطقة «الجميزة» في بيروت، وأقفلت المدخل الرئيسي وتلت بياناً من داخل المبنى طالبت فيه «بتحويل القروض السكنية والشخصية إلى الليرة اللبنانية بحيث لا تكون الطبقة الفقيرة مرهونة للدولار، وإعادة جدولة القروض الشخصية بحيث لا تستغل الطبقات الفقيرة بفوائد عالية، وتحرير الاقتصاد من الارتباط بالدولار واسترداد الأموال المنهوبة من قبل المصارف والأرباح غير المشروعة». وأخرجت القوى الأمنية المحتجين من مبنى جمعية المصارف في الجميزة، وأوقفت 4 منهم، كما أوقفت شابا اقترب من السيارة التي وضعت بداخلها الشباب الموقوفين.

وفتحت المصارف الجمعة أبوابها، بعد 14 يوما من الإقفال بسبب الاحتجاجات الشعبية.

» أوضاع الطرق

ولم تهدأ الاحتجاجات بعد كلمة الرئيس اللبناني العماد ميشال عون مساء الخميس، وقطع المحتجون ليلاً عددا من الطرقات في البقاع شرق لبنان وفي العاصمة بيروت وفي الشمال، وعملت القوى الأمنية منذ صباح اليوم الجمعة على إعادة فتح الطرقات في العاصمة بيروت. وكان رئيس الحكومة سعد الحريري قد أعلن الثلاثاء الماضي، استقالة حكومته «تجاوباً مع إرادة الكثير من اللبنانيين الذين نزلوا إلى الساحات ليطالبوا بالتغيير، والتزاماً بضرورة تأمين شبكة أمان تحمي البلد في هذه اللحظة التاريخية»، وذلك بعد 13 يوماً من الاحتجاجات الشعبية.

» الاستشارات النيابية

ولم يدع عون حتى الآن إلى بدء الاستشارات النيابية لتسمية رئيس للحكومة، وتحدثت معلومات غير رسمية عن إمكانية الدعوة لذلك في الأسبوع المقبل.

وكانت المظاهرات الاحتجاجية قد انطلقت في 17 أكتوبر الماضي، في وسط بيروت عقب قرار اتخذته الحكومة بفرض ضريبة على تطبيق «واتس آب» وسرعان ما انتقلت المظاهرات لتعم كافة المناطق اللبنانية.

واستمرت المظاهرات 13 يوماً حتى استقالة الحكومة. واستأنفت بنوك لبنان عملها الجمعة للمرة الأولى منذ أسبوعين بعد احتجاجات دفعت رئيس الوزراء إلى الاستقالة، مع تكون طوابير ومواجهة العملاء قيودا جديدة على التحويلات إلى الخارج والسحب من حسابات بالدولار.
المزيد من المقالات