عقوبات أمريكية تضرب اقتصاد الحرس الثوري الإيراني

عقوبات أمريكية تضرب اقتصاد الحرس الثوري الإيراني

ذكرت وزارة الخارجية الأمريكية أمس الأول، أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على قطاع الإنشاءات الإيراني وعلى التجارة في أربع مواد تستخدم ضمن برامجها العسكرية أو النووية في حين قدمت إعفاءات من عقوبات للسماح لشركات أجنبية بمواصلة أنشطة نووية سلمية في إيران.

» ضغوط متزايدة

وتعكس القرارات، التي أعلنتها وزارة الخارجية الأمريكية مسعى لزيادة الضغوط الاقتصادية على إيران من خلال وضع قطاعات أوسع من اقتصادها تحت طائلة العقوبات.

ويأتي ذلك بينما تركت واشنطن الباب مفتوحا أمام الدبلوماسية من خلال السماح بمواصلة العمل في منشآت نووية إيرانية، بما من شأنه أن يجعل من الصعب على إيران تطوير سلاح نووي.

وكانت إدارة الرئيس دونالد ترامب قد انسحبت العام الماضي من اتفاق 2015 النووي، الذي وافقت إيران بموجبه على الحد من أنشطتها النووية، مقابل رفع العقوبات التي شلت اقتصادها. وعاودت الإدارة منذ ذلك الحين فرض العقوبات على إيران، بل وشددتها لمحاولة حملها على التفاوض مجددا على اتفاق أوسع من شأنه أن يحد أيضا من برنامجها للصواريخ الباليستية وأنشطتها الإقليمية.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو: إن قطاع الإنشاءات الإيراني خاضع لسيطرة مباشرة أو غير مباشرة للحرس الثوري الإيراني، الذي وصفته الولايات المتحدة بأنه منظمة إرهابية أجنبية.

وذكرت الوزارة أنه نتيجة لذلك، فإن بيع المعادن الخام ونصف المصنعة والجرافيت والفحم والبرمجيات للأغراض الصناعية سيخضع لعقوبات إذا كانت ستستخدم تلك المواد في قطاع الإنشاءات الإيراني.

» مواد إستراتيجية

وفي قرار ثانٍ، حدد بومبيو أن أربع «مواد إستراتيجية» تستخدم في البرامج النووية أو العسكرية أو الصواريخ الباليستية مما يجعل التجارة فيها خاضعة للعقوبات.

ومن هذه المواد أنابيب الصلب المقاوم للصدأ ورقائق المغنيسيوم.

وصرحت مورجان أورتاجوس المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية في بيان: «ستكون للولايات المتحدة بهذه القرارات سلطات إضافية لمنع إيران من حيازة مواد إستراتيجية للحرس الثوري الإيراني وقطاع الإنشاءات التابع له وبرامجه للانتشار النووي».

» جاسوس إيراني

على صعيد آخر، أعلنت المحكمة العليا في مدينة كوبلنس بولاية راينلاند بفالتس غربي ألمانيا، أن جاسوسا محتملا لإيران بالجيش الألماني «بوندسفير»، سيمثل أمامها في وقت لاحق لاتهامه بالتجسس.

وأضافت المحكمة: إن الادعاء العام الألماني وجه للرجل تهمة خيانة الوطن خيانة فادحة، مشيرة إلى أن الدعوى أجيزت الآن لبدء النظر في القضية، لكنها لم تذكر موعدا لبدء النظر فيها.

ألقت السلطات القبض على المتهم -وهو ألماني من أصل أفغاني يبلغ من العمر 51 عاما- في منطقة راينلاند في يناير الماضي، وأودعته الحبس الاحتياطي.

وذكر المحققون أن الرجل عمل لدى الجيش الألماني «بوندسفير» منذ عدة أعوام كمترجم ومستشار جغرافي.

» نقل معلومات

وصرح الادعاء العام: «بأنه بهذه الصفة نقل معلومات إلى إحدى الهيئات الاستخبارية الإيرانية عبر وثائق سلمها إليها مما يعد أسرارا للدولة».

ويتهم الادعاء العام الرجل بأنه انتهك الأسرار، التي تحيط بوظيفته في 18 واقعة.

ويرى أمن الدولة في ألمانيا أن إيران -وكذلك روسيا والصين وجزئيا تركيا- لاعب رئيس في عمليات التجسس على ألمانيا، مشيرا في بيان معلوماتي لمكتب حماية الدستور (أمن الدولة) إلى أن هيئات الاستخبارات الإيرانية تسعى «دائما إلى التوصل إلى مصادر بشرية مطلعة، تغطي الاحتياجات المعلوماتية للنظام الإيراني» في المجال العسكري.