«العفو الدولية»: حكومة أردوغان تقمع معارضي غزوها سوريا

«العفو الدولية»: حكومة أردوغان تقمع معارضي غزوها سوريا

السبت ٢ / ١١ / ٢٠١٩
أدانت منظمة العفو الدولية، أمس الجمعة، مواصلة تركيا انتهاكاتها بحق معارضين لهجومها شمال سوريا.

» ذريعة أردوغانية

واعتبرت المنظمة في تقرير لها أمس: أن السلطات التركية تستخدم العمليات العسكرية في شمال سوريا كذريعة لمواصلة سحق المعارضة وإثارة الخوف، معربة عن قلقها لهذا القمع الممارس.

وأشارت إلى أن السلطات التركية تعمد إلى تطبيق قوانين مكافحة الإرهاب بشكل تعسفي لإسكات كل نقاش نقدي حول الهجوم العسكري، وقمع الأصوات المعارضة الناشطة في مجال قضايا حقوق الإنسان والسياسة المتبعة تجاه الأكراد.

ورأت المنظمة الحقوقية الدولية، أن هذا الجو يزيد من مناخ الخوف الموجود بالفعل في جميع أنحاء البلاد.

» اعتقال صحافيين

وكانت عدة تقارير أفادت بأن السلطات التركية اعتقلت صحافيين انتقدوا عمليتها العسكرية في الشمال السوري، كما انتقدوا الفصائل التي تدعمها أنقرة في سوريا.

وسبق للمنظمة أن أعلنت في تقرير سابق لها صدر في أكتوبر الماضي، أن تركيا والجماعات المسلحة التابعة لها، ارتكبت «جرائم حرب» خلال عمليتها على منطقة شرق الفرات شمال شرق سوريا، بالإضافة إلى شن هجمات قاتلة ضد المدنيين. وذكرت أن «القوات التركية وتحالف المجموعات المسلحة المدعومة من قبلها أظهرت تجاهلاً مخزياً لحياة المدنيين، عبر انتهاكات جدية وجرائم حرب، من بينها عمليات قتل بإجراءات موجزة وهجمات أسفرت عن مقتل وإصابة مدنيين».

» الليبيون يستنكرون

على صعيد آخر، أعربت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الليبي عن رفضها لتصريحات الرئيس التركي رجب أردوغان بشأن حقوق بلاده التاريخية في ليبيا.

وقال رئيس لجنة الخارجية بالمجلس يوسف العقوري، في بيان: إن ذلك يعتبر «انتهاكا لميثاق الأمم المتحدة وحق الشعوب في تقرير مصيرها، وعودة للروح الاستعمارية، التي ترفضها الأعراف والمواثيق الدولية»، معتبرا ذلك الخطاب «الاستعلائي لا يشجع على أي حوار مع السلطات التركية، التي ضربت بعرض الحائط مبدأ الاحترام المتبادل من أجل أحلامها في التوسع الإقليمي، والعودة لحقبة استعمار الشعوب ونهب مقدراتها ومصادرة إرادتها».

واعتبرت اللجنة تلك التصريحات «انتهاكا لحق الشعب الليبي في تقرير مصيره وتجاهلا لنضال الليبيين الطويل والمضني، وحكمة قادتهم السياسيين من أجل تأسيس دولتهم، الذي توج باستقلال البلاد عام 1951».

وشددت اللجنة على أن «الارتباط بين ليبيا والدولة التركية انتهى بمعاهدة أوشي لوزان، الذي سلمت فيه السلطات العثمانية الليبيين إلى المستعمر الإيطالي باستقلال مبكر عام 1912، وانسحبت السلطات العثمانية تاركة الشعب الليبي وحيدا وأعزل ودون أي دعم يذكر في مواجهة الترسانة الإيطالية».