سهولة نمو اقتصادنا الوطني

سهولة نمو اقتصادنا الوطني

الثلاثاء ٢٩ / ١٠ / ٢٠١٩
نمو الاقتصاد الوطني خلال الأعوام القليلة الماضية يؤكد فعالية وتأثير البرامج والخطط التي تتبعها الدولة في التنمية وتطوير وتنويع المدخلات بما يدعم الناتج المحلي الإجمالي، وذلك أمر تؤكده المؤسسات الدولية، حيث ذكر البنك الدولي أن المملكة أجرت عددا قياسيا من الإصلاحات في أنشطة الأعمال العام الماضي، لتحتل بذلك مركزا على قائمة البلدان العشرة الأفضل تحسينا لمناخ الأعمال في العالم هذا العام.

ومن خلال تقرير مجموعة البنك الدولي «ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2020»، يمكن أن نجد كثيرا من الحقائق التي تدعو إلى التفاؤل، وتعزز الثقة في اقتصادنا رغم التحديات العديدة التي تواجه الاقتصاد العالمي، فقد تقدم ترتيب المملكة بحوالي 30 مركزا لتحتل المركز 62 عالميا في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2020 مقارنة بالمركز الـ92 في التقرير السابق.

كذلك حصلت المملكة على المرتبة الأولى عالميا في إصلاحات بيئة الأعمال، حيث نفذت 9 إصلاحات من أصل 10 يقيسها التقرير، ويُعد التقدم الذي أحرزته المملكة في مؤشر التجارة عبر الحدود ثاني أعلى تقدم بعد مؤشر بدء النشاط التجاري، حيث قفزت المملكة 72 مرتبة لتنتقل من المرتبة 158 العام الماضي إلى المرتبة 86 هذا العام.

تلك القفزات النوعية في تطور الاقتصاد الوطني لم تكن لتحدث دون إعادة هيكلة، وفعالية الأجهزة والمؤسسات المعنية في تطوير قدراتها، ورفع مستويات التحدي لديها لتحقيق أهدافها على المدى القريب الذي ارتفعت معه هذه المؤشرات التي تدعم كثيرا من التفاصيل الاستثمارية التي تجذب الأصول الأجنبية وتسهم في تحقيق حراك يعزز التنوع الاقتصادي.

سهولة الأعمال تجعل الأنشطة الاقتصادية حيوية ومرنة وأكثر قدرة على النمو ومواكبة احتياجات الأسواق والخدمات، وذلك تحقق بامتياز خلال الفترة الماضية ما يؤكد أهمية التطبيقات التي يتم تنفيذها في برامج الرؤية وبرنامج التحول الوطني، والمحصلة توطين للتقنيات ونقلها وجعلها أكثر تأثيرا في نمو الاقتصاد الوطني.

ونحن على أعتاب مغادرة عام ودخول آخر جديد نثق في أن اقتصادنا الوطني سيكون قد قطع شوطا بعيدا في إثراء التنوع وتطوير القدرات وتحسين بيئات الأعمال ليكسب مزيدا من الزخم الذي يجعله أكثر تنافسية ونموا وصعودا في المؤشرات الدولية.