أنصار «حزب الله» يعتدون على المتظاهرين في بيروت

الجيش اللبناني يحذر من التعرض للحريات العامة والخاصة

أنصار «حزب الله» يعتدون على المتظاهرين في بيروت

السبت ٢٦ / ١٠ / ٢٠١٩
في اليوم الأول من الأسبوع الثاني لبدء الانتفاضة في لبنان، تميز بنزول منتسبي «حزب الله» قبيل كلمة أمينه العام حسن نصرالله إلى ساحة رياض الصلح والاصطدام بالمتظاهرين السلميين، إلا أن الجيش دافع عن المتظاهرين.

وأراد «حزب الله» إيصال رسالة للبنانيين مفادها «أن بإمكاننا إزعاجكم والانتقام من شعاراتكم ضدنا ومن حراككم الذي يحاول تغيير المعادلة التي رسمناها في لبنان».


وعليه أرسل نصرالله رسالة الى «شبيحته» في رياض الصلح بالانسحاب من الساحة، حيث جاء تحرك الحزب على الأرض منسجماً مع كلام نصرالله الذي أكد فيه أنه من يملك قرار إسقاط العهد أو الحكومة أو الدعوة لانتخابات مبكرة، لن تتمكن انتفاضتكم من فعل أي شيء، استمروا في الشارع أو اخرجوا هذا شأنكم، إلا أننا باقون في رأس السلطة وفي حكم لبنان.. شئتم أم أبيتم.

» اشتباك وإصابات

وسقط عدد من الأشخاص جراء إصابات بين صفوف المتظاهرين اللبنانيين في ساحة رياض الصلح وسط بيروت أمس، عقب وقوع اشتباكات بين متظاهرين وموالين لـ«حزب الله»، تبعته اشتباكات بين الأمن اللبناني وعناصر من الحزب قبيل خطاب لحسن نصر الله تهرب فيه للمرة الثانية من تحمل المسؤولية تجاه تردي الأوضاع الاقتصادية في البلاد.

من جانبها دعت قيادة الجيش اللبناني في بيان بعد ظهر الجمعة، المعتصمين إلى احترام حرية التنقل والكف عن القيام بممارسات مخالفة للقوانين.

» نصب خيام

ونصب مئات المحتجين اللبنانيين الخيام وأعاقوا حركة المرور في الطرق الرئيسية وناموا في الساحات العامة لفرض حملة العصيان المدني ومواصلة الضغط على الحكومة للتنحي.

واستمرت الاحتجاجات في لبنان لليوم التاسع على التوالي في كافة المناطق اللبنانية، وتم قطع العديد من الطرقات احتجاجا على عدم الاستماع لمطالب المحتجين الذين يطالبون باستقالة الحكومة وإسقاط السلطة السياسية.

» قطع الطرقات

وقطع المحتجون الطرقات منذ صباح الجمعة في العاصمة بيروت وفي الجنوب والبقاع شرق لبنان وفي الشمال؛ للضغط على السلطة لتستمع إلى مطالبهم، ولمنع المواطنين من مزاولة أعمالهم وفرض إضراب عام.

واستخدم المحتجون الحواجز الحديدية لقطع الطرقات، كما استخدموا الخيم التي بات فيها عدد منهم ليلتهم على الطرقات؛ خوفا من أن تقوم القوى الأمنية بفتحها ليلا، كما استخدم بعض المحتجين أجسادهم لقطع الطرقات وافترشوا الأرض لمنع السيارات من المرور.

ولا توجد مطالب موحدة للمحتجين بل تتراوح المطالب بين تأمين الطبابة (التأمين الصحي) وضمان الشيخوخة والمدارس وحل مشكلة البطالة وتثبيت سعر صرف الدولار ومحاسبة الفاسدين واسترداد الأموال المنهوبة وإسقاط الحكومة وإسقاط السلطة السياسية.

» دعوة «الراعي»

وفي خضم التظاهرات العارمة التي تجتاح لبنان لليوم التاسع على التوالي، دعا البطريرك الماروني الكردينال مار، بشارة بطرس الراعي، إلى تشكيل حكومة جديدة مصغرة، مؤلفة من شخصيات «من ذوي الاختصاص والإنجازات، ومن خارج الأحزاب والتكتلات».

وقال بشارة بطرس الراعي: «لا يمكن الاستمرار في تجاهل صرخة الشعب اللبناني، بكباره وشبابه وأطفاله، وهو في ثورة عارمة من شمال لبنان إلى جنوبه، ومن شرقه إلى غربه، وهي في يومها التاسع».

وأضاف: «نطالب بحكومة جديدة بكل مكوناتها، جديرة بالثقة، تكون مصغرة مؤلفة من شخصيات ذات اختصاص وإنجازات، من خارج الأحزاب والتكتلات».
المزيد من المقالات