التونسيون يعلقون آمالهم على الرئيس سعيد بعد «اليمين»

تعهد بحماية الحريات.. ويواجه تحديات البطالة ومكافحة الفساد

التونسيون يعلقون آمالهم على الرئيس سعيد بعد «اليمين»

الخميس ٢٤ / ١٠ / ٢٠١٩
شدد الرئيس التونسي المنتخب، قيس سعيد، الذي أدى اليمين الدستورية ليصبح رئيسا جديدا للبلاد، لفترة رئاسية مدتها خمس سنوات، على ضرورة أن تبقى مرافق الدولة خارج الحسابات السياسية، قائلا أمس الأربعاء: «الأمانة هي الحفاظ على الدولة التونسية بكل مرافقها العمومية التي لا بد أن تبقى خارج الحسابات السياسية». » وافد جديد واستقبل قصر قرطاج قيس سعيد ليصبح بذلك الرئيس السابع للجمهورية التونسية. وأقسم سعيد أستاذ القانون السابق والوافد الجديد على السياسة في تونس الأربعاء، اليمين الدستورية رئيسا جديدا للبلاد، بعد فوز كاسح هذا الشهر في الانتخابات الرئاسية، في خطوة جديدة تعزز الانتقال السلس في مهد انتفاضات الربيع العربي. ومثل فوز سعيد (61 عاما) إعلانا واضحا برفض الناخبين للقوى السياسية الراسخة التي هيمنت على المشهد السياسي بعد ثورة عام 2011 والتي فشلت في معالجة مصاعب اقتصادية منها ارتفاع معدل البطالة والتضخم‭‭ ‬‬وتفشي الفساد. وفي خطاب عقب أداء اليمين قال سعيد: «لا تسامح في إهدار مليم واحد من عرق أبناء شعبنا، ليتذكر الجميع شهداء الثورة الذين ماتوا وهم يناهضون الفساد». » آمال عريضة ويحمل سعيد آمال وتطلعات من انتخبوه بحماسة شديدة، للبدء في مهمة أقل ما يمكن وصفها بالصعبة، في ظل أزمة اقتصادية طاحنة. وشدد الرئيس الجديد في خطابه إلى الشعب التونسي على أن «ما حصل في تونس ثورة سياسية وثقافية في آن واحد»، مضيفا: إن «التونسيين اختاروا الحرية والديمقراطية، ولن يتراجعوا عنها». وأضاف: «المواطنون بحاجة إلى علاقة ثقة جديدة بين الحكام والمحكومين»، لافتا إلى أن «تونس مستمرة بمؤسساتها وليس بالأشخاص الذين يحكمونها». وأكد سعيد على مبدأ المساواة بين التونسيين والتونسيات. وقال سعيد: «لن أتسامح مع أي فلس يخرج من أموال التونسيين دون وجه حق». » صاحب مبادئ وفاز سعيد في جولة الإعادة على قطب الإعلام نبيل القروي وأزاح أيضا كل رموز السياسة في البلاد بمن فيهم رئيس الحكومة الحالي ورؤساء حكومات سابقون ورؤساء سابقون ووزير الدفاع الحالي. وسعيد الذي لم يكد يمارس دعاية تذكر في السباق الانتخابي، يراه أنصاره شخصية محبوبة ومتواضعة ومن أصحاب المبادئ يمثل ثورة 2011 التي جلبت الديمقراطية للبلاد. » تحديات عديدة ورغم أن الرئيس يملك صلاحيات أقل من رئيس الوزراء فلا يزال المنصب يمثل أرفع مسؤول منتخب عبر انتخابات مباشرة في تونس وله نفوذ سياسي واسع. وتعهد سعيد بحماية كل الحريات قائلا: إنها أبرز مكسب لتونس بعد الثورة، مضيفا: «من له الحنين للعودة للوراء، فهو واهم ويلاحق السراب». وسيكون أمام الرئيس الجديد عدة تحديات من بينها مكافحة الفساد المستشري والمساعدة في جذب استثمارات تخفف وطأة البطالة المتفشية بين الشباب. وقال سعيد: إن التونسيين «ينتقلون اليوم من ضفة الإحباط لضفة العمل والبناء». » التبرع بيوم واقترح الرئيس التونسي المنتخب قيس سعيد الأربعاء التبرع بيوم عمل كل شهر ولمدة خمس سنوات. وعد سعيد -في كلمته لدى أدائه اليمين الدستورية في جلسة عامة استثنائية في البرلمان- أن هذا المقترح هو من أجل المساهمة في خلاص ديون الدولة، موضحا أن «الشعب يحتاج لثقة جديدة مع الحكام». وسعيد شخصية مستقلة وهو رجل قانون دستوري متقاعد وليس له سجل في السياسة، ولكنه حظي بشعبية كبيرة بين طلبته وفي صفوف الشباب والمثقفين، واشتهر بالخصوص بطلاقته المبهرة في التحدث باللغة العربية.
المزيد من المقالات
x