«النهضة» تسعى للسيطرة على مفاصل الدولة بتونس

«النهضة» تسعى للسيطرة على مفاصل الدولة بتونس

الأربعاء ٢٣ / ١٠ / ٢٠١٩
فيما يؤدي الرئيس التونسي الجديد قيس سعيد اليمين الدستورية في جلسة عامة أمام البرلمان اليوم الأربعاء، اشتعل غضب التيارات السياسية التونسية بعد إصرار حركة النهضة على الدفع بأحد عناصرها لترؤس الحكومة الجديدة وإقصاء القيادات من بقية العناصر السياسية الفاعلة في المشهد السياسي، ما جعل مراقبين تونسيين يحذرون من خطورة مخطط الحركة الإخوانية في السيطرة على مفاصل الدولة عبر التحكم بالوزارات والجهات السيادية، ما سيعرقل الحراك الديمقراطي ويضع البلاد على فوهة صراعات سياسية جديدة.

» نار الخلافات


وتساءل الخبير بالشؤون السياسية د. عبيد خليفي: من أين تستمد حركة النهضة قوتها لتعلن بنرجسية أنها ستشكل الحكومة بمرشح من داخل الحركة؟ هي لا تملك حتى ربع المجلس النيابي، مشددا على أن قوتها من ضعف المنافسين وحرصهم على تلك الكراسي التي لم يصدقوا أنهم حصلوا عليها في الانتخابات التشريعية الأخيرة.

ويرى خليفي أن نار الخلافات بين التيارات السياسية ومنهم «تحيا تونس والتيار الديمقراطي وحركة الشعب» تجعلهم يتناثرون في المواقف ولكن يعلنون أنهم متماسكون ثابتون، ما يجعل النهضة تشكل الحكومة بهم أو من دونهم.

» تحركات «النهضة»

كان رئيس مجلس شورى حركة النهضة عبدالكريم الهاروني أعلن أن النهضة مستعدة للحكم باعتبارها الحزب الفائز في الانتخابات التشريعية، وستترأس الحكومة القادمة وستشكل تركيبتها بالشراكة مع أحزاب ومنظمات انطلقت في مشاورات أولية معها.

وأوضح أن الحركة بدأت في حوار داخلي حول الشخصية الأقدر على تسيير الدولة.

» مخططات خطرة

ويحذر خبير الحركات الإسلامية مصطفي حمزة من خطورة مخططات حركة النهضة الإخوانية للسيطرة على مفاصل الدولة، مؤكدا أن الإخوان لا يعترفون بالانتماء للدول، وولاؤهم وانتماؤهم للجماعة والمرشد، مشددا على أن النهضة زرعت خلايا نائمة في عدد من الوزارات والجهات الرسمية التونسية، كما فعلت جماعة الإخوان في مصر إبان فترة تولي محمد مرسي الرئاسة، وسوف يظهر تأثير عناصر هذه الخلايا في حال ترؤس شخصية إخوانية من حركة النهضة الحكومة التونسية الجديدة، إذ سيتم إقصاء كافة رموز الأحزاب والتيارات السياسية من أجل الدفع بعناصر الجماعة للسيطرة على القرارات المهمة.
المزيد من المقالات