احتجاجات لبنان في يومها السادس.. وانهيار الثقة بالسلطة

احتجاجات لبنان في يومها السادس.. وانهيار الثقة بالسلطة

الأربعاء ٢٣ / ١٠ / ٢٠١٩
تتواصل الاحتجاجات في جميع المدن اللبنانية لليوم السادس على التوالي، بعد رفض الشارع للورقة الإصلاحية التي تقدم بها رئيس الحكومة سعد الحريري.

وتدفق أمس آلاف المتظاهرين إلى الساحات في كل المناطق، رافضين الورقة المليئة بالوعود، فيما الشعب ينتظر أفعالا وليس مجرد أقوال بعدما انهارت الثقة بين الشعب وبين السلطة.

» عشرات الآلاف

وخرج عشرات الآلاف من الشباب اللبناني في كافة المدن من الشمال إلى الجنوب وتواصلت الجماهير بالتوجه إلى ساحات المدن مطالبة بإسقاط الحكومة والعهد ومرددين نريد تغيير الجميع ولم نعد نثق بأحد، وتختصر جملة «كلكن يعني كلكن» مطالب المتظاهرين، التي لم تعد تطيق الفساد الذي أسس له حزب الله بشكل خاص من التهريب إلى المعابر غير الشرعية.

ودعا المتظاهرون في بيان إلى مواصلة الاحتجاجات، أمس، كرد مباشر على إصلاحات الحريري واصفا إياها بالإصلاحات «الواهية وغير الواقعية والفضفاضة والمضللة لكسب الوقت والمماطلة». وعلى وقع هذه الاحتجاجات استمر تدفق الناس إلى الساحات، مع تواصل قطع الطرقات الرئيسية، على رغم المساعي الجارية، بالتوافق مع المتظاهرين، لفتحها تمهيدا لإعادة الحياة إلى طبيعتها، مع الإبقاء على التظاهرات والاعتصامات، وسط تضارب الأنباء حول ما إذا كان الجيش بصدد اتخاذ قرار بفتح الطرقات المقفلة ومنع حصول أي إقفال من قبل المحتجين، شهدت الطرقات حالة «كر وفر» بين إغلاق وإعادة فتح.

» «ساحة النور»

وفي عاصمة الشمال طرابلس تجمع الآلاف في ساحة النور، مؤكدين عزمهم على إسقاط الحكومة.

ودعا وزير العدل السابق أشرف ريفي إلى تشكيل حكومة عسكرية مؤقتة أو حكومة «تكنوقراط»، تقر قانون انتخابات مغاير لقانون «حزب الله» كي تلاحق الفاسدين، وتعيد الأموال المنهوبة وتقضي على الدويلة ضمن الدولة.

وقال ريفي عبر «تويتر»: «الحلول الترقيعية غير مقبولة وعقلية الفساد والفوقية التي يتعامل البعض بها لا تزال نفسها وكأن الحكومة اللبنانية ملكه وحده».

وفي مدينة صيدا الجنوبية تجمع الآلاف من اللبنانين أمام مصرف لبنان في المدينة مرددين هتافات «يسقط حكم المصرف». وكان المحتجون انطلقوا في مسيرة في شوارع المدينة منادين «ثورة».

» توقعات حكومية

وصرح نديم المنلا مستشار الحكومة اللبنانية: «إن بعض الجماعات السياسية اقترحت إجراء تعديل وزاري، وإن مثل هذه المسألة ستحسم خلال أيام، لكنها لم تصل بعد إلى حد النقاش الجاد، ولم تصدر عن رئيس الوزراء سعد الحريري، بينما لا تزال البلاد تعاني من حالة من الشلل بفعل المظاهرات المناهضة للحكومة».

وتوقع مستشار الحكومة اللبنانية أن يكون رد فعل المانحين الأجانب على الإصلاحات التي أعلنتها الحكومة «إيجابيا للغاية»، مضيفا: إنها «تبعث برسالة واضحة أن البلاد تتعامل مع عجز الموازنة». وأكد أن «حملة السندات اللبنانية لن يتأثروا بالإصلاحات التي تشمل خفض خدمة الدين»، وتابع: إن «من المتوقع أن يبلغ النمو الاقتصادي صفرا في المائة في 2020».