مركز التحكيم.. الهروب إلى الأمام

مركز التحكيم.. الهروب إلى الأمام

الثلاثاء ٢٢ / ١٠ / ٢٠١٩
ربما لأول مرة تدخل الأمور الفقهية في الرياضة ويتم الاعتماد عليها في قضية رياضية تخص ناديي الفيصلي والنصر حول انتقال اللاعبين سلطان الغنام وحمد المنصور، وهذا يعني إدخال أي مسائل في نظام الرياضة، بل إنه بهذا التعامل من مركز التحكيم الرياضي بالإمكان الاعتراض على قرار أي حكم أو لجنة بذريعة أن هناك أمورا فقهية ترفض هذا الشيء، أيضا هذا الموقف من المركز يعني أن اعتداء اللاعب أو أي عنصر رياضي على المنافس يمكن نقله إلى أطراف أخرى بعيدا عن اللجان الرياضية القضائية، لو تذرعت بأن القرار تختص به محاكم غير رياضية وسلب هيبتها واعتباريتها. ومنها، ألم يوافق الاتحاد السعودي لكرة القدم ممثلا بلجنة الاحتراف على الاتفاقية؟ إذا كان الجواب نعم لماذا لا يعاقب الاتحاد والسبب أنه وافق على أمور تندرج تحت حكم «الربا»، ولم يسأل فيها الجهات المعنية في حينها؟.

مركز التحكيم الرياضي تحول إلى المفتي والمشرع ووضعنا أمام تداخل في الأنظمة الرياضية وغير الرياضية، ويبدو أنه حرص على إيجاد ثغرة يهرب منها في قضية تتعلق بحقوق والتزامات طرف معين، فلم يكن أمامه إلا أن وضع الكرة في مسائل غير رياضية، وإذا كان يظن بذلك أنه يغلق بابا عجز عن إغلاقه بصورة نظامية وصحيحة وأثارت الريبة، فهو يفتح أبواب تساؤلات وتناقضات عدة لا يمكن له أن يغلقها.


ما هكذا تورد الإبل يا مركز التحكيم، كثير من القضايا لم تحسمها بصورة حازمة بعدما استمرت في أدراجك فترة طويلة، وهذا يعني أن وجودك ما هو إلا «صوري» وأن قراراتك لا تختلف عن قرارات اللجان الأخرى التي لا يجني منها الشارع الرياضي إلا الاحتقان وتبادل الاتهامات وضياع الحقوق، والهروب إلى الأمام بقرارات مضحكة ما هي إلا سلاح الخائف العاجز.
المزيد من المقالات