تشبه الرجال بالنساء أو العكس.. مشكلة عابرة أم نزوة متطورة؟!

تشبه الرجال بالنساء أو العكس.. مشكلة عابرة أم نزوة متطورة؟!

الثلاثاء ٢٢ / ١٠ / ٢٠١٩
طفت على السطح في الآونة الأخيرة مشكلة تشبه الرجال بالنساء، أو العكس بما تحمله من مفاسد دينية ودنيوية جسيمة وخطيرة، إضافة إلى مناقضة كبيرة للفطرة السليمة، وهو ما يؤثر سلباً على الأبناء عند الكبر.

أشار مدرب التنمية البشرية د.فايز الرشيدي إلى أن الأسرة تلعب الدور الأكبر في التأثير على الأبناء، خاصة الأب لما له من دور ريادي في البنية الشخصية لأبنائه وإعطائهم النصائح والقيم الصحيحة وتعديل سلوكهم، إضافة لدور الأم باعتبارها المدرسة الأولى للطفل وتساهم في تشكيل جوانبه الإنسانية والعاطفية وكسب حب الأسرة.

وأوضحت الأخصائية النفسية والأسرية د.سحر رجب أن الولد يميل للتأثر بمَنْ حوله، خاصة إذا كان وحيدا أو عندما يكون أصغر أشقائه سنًا، وعلى الأسرة الانتباه لتربيته وتقويم سلوكه، مشددة على ضرورة اصطحاب الأب لابنه منذ الصغر إلى المسجد أو السوق أو التحدث معه أو أخذه لبعض المجالس وقيامه بخدمة ضيوف والده تحديداً عندما يكون في بيته حتى تكون تصرفاته وسلوكياته مثل الرجال ويقف مواقفهم.

وأكدت أنها من خلال عملها تقابلها حالات كثيرة، يكون الولد هو الابن الوحيد في الأسرة من بين عدة بنات، وهو ما يجعله يميل في بعض الأحيان إلى أن تكون تصرفاته وكلامه يشبه الفتيات، مشيرة إلى أنه لا بد من الحزم في بعض الأمور خلال عملية التنشئة منذ البداية، وأنه من الخطأ التسويف حتى يكبر بعلة أنه لا يفهم.

وأضافت: «تربية الولد منذ الصغر على تصرفات الرجال تشبه اللبنة سهلة التشكيل منذ الصغر، وما نزرعه في أطفالنا إما أن يكون مثمرًا وجديرًا بالرضا والسعادة أو السخط والغضب، وللأسف نتيجة التربية الخاطئة نجد الكثير من الفتيات «مسترجلات» أو الرجال «مؤنثين» في تصرفاتهم وأفعالهم، وهو ما يكون في بعض الأحيان نتيجة التقليد الأعمى، وعلينا الانتباه والحرص والمتابعة لأبنائنا لأن هذا الجيل سينشئ جيلا آخر بعده».

وأعربت الأخصائية النفسية د. ميساء عن استيائها من ظاهرة تقليد الرجال للنساء أو العكس، والتشبه بهم وتغير ملامحهم أحيانا، سواء في ملابسهم وطريقة حديثهم وارتداء إكسسواراتهم.

وعن أسباب انتشار هذه الظاهرة، أوضحت أنها تعود إلى مشاكل نفسية، ونتيجة شعور بعض الشباب والفتيات بالنقص ورغبة في لفت الأنظار إليهم، إضافة إلى أن تربية الأسرة تلعب الدور الأكبر في زرع صفات صالحة والخوف من الله والابتعاد عن المحرمات في نفوس أبنائها، مشيرة إلى أن ضعف الإيمان والوازع الديني لدى الأسر يساعد في الوقوع بمثل هذه الممارسات الخاطئة وقلة الوعي لدى الأبناء وعدم معرفتهم بثوابت الدين والشريعة، إضافة إلى التقليد الأعمى.

وأكدت د.ميساء أن الإعلام له دور كبير في توعية الشباب والفتيات ووضعهم على الطريق الصحيح، إضافة إلى ضرورة وجود قدوة حسنة في حياتهم، مشددة على ضرورة تعليم الأبناء كيفية التميز بين الصواب والخطأ واحترام القوانين والتقاليد وهو ما يساهم في ترسيخ مبادئ وعادات طيبة منذ الصغر وهو ما يؤثر عليهم إيجاباً عند الكبر. وشددت على أهمية عدم قيام الأم بشراء ملابس الفتيات وإكسسواراتهم للولد في الصغر لمجرد إشباع غريزتها لعدم وجود بنت لديها، وهو ما ينعكس سلباً على الولد.