«المجس والغمرة وقطع الستارة».. أبرز مظاهر الزفاف قديما

«المجس والغمرة وقطع الستارة».. أبرز مظاهر الزفاف قديما

الثلاثاء ٢٢ / ١٠ / ٢٠١٩
«بواخر» للفاكهة و«معاشر» وصحن للحلوى مزين بـ«الترتر» يحمله أهل العريس فوق رؤوسهم، متجهين إلى بيت أهل العروس بصحبة العمدة وكبار الحي مستخدمين «أتاريك» أو مصابيح معبأة بالكيروسين للإنارة، هذا الشكل لا يمكن أن تراه إلا في حفل الزفاف قديما، الذي اختلف كثيرا عن عصرنا الحالي.

قال رئيس فرقة مكة للفنون الشعبية علي بن معدي: طقوس الاحتفال بالزفاف بالحجاز في السابق كانت تتميز بوجود «المجس» وهو فن الموال الذي يؤديه «الجسيس»، بينما يقوم أهل العروسين بالرقص معا على المزمار، ثم يدخل أهل العروس لتناول طعام العشاء، الذي يحتوي على «سليق» و«كابلي» أو «بخاري»، ليستأنفوا أداء الرقصات الشعبية مثل «الصهبة» و«اليماني» و«المزمار».

وأضاف: تغيرت العادات والتقاليد لتكون «الشبكة» مكانا لفعل كل الممارسات السابقة، بينما أصبح مكان ليلة الزفاف بالقاعات، لتستقبل فرقة المزمار العريس في التاسعة مساء، ويستمر استقبال العريس لضيوفه حتى العشاء ثم يأتي وقت السمر.

وقالت شروق البيشي: من طقوس الزواج عند النساء قديما وضع «قطع الستارة» قبل ليلة الزفاف بيومين، وتعتمد على بقاء العروس خلف الستارة وتوضع لها الحناء وتبقى بعيدة عن نظر الحضور مرتدية «النقاب» لتغطية وجهها حتى يوم الزفاف، وتغير اسم «قطع الستارة» إلى اسم «المسكة» حاليا.

واستحدث عدد من الأشياء في طقوس الزواج حاليا، ومنها «الغمرة»، التي تكون بالمنزل أو خارجه أو بقاعات الاحتفالات، وتختار العروس ملابس مميزة لتزف بها إلى «الكوشة»، ثم تبدأ زفة «الغمرة» وهي عبارة عن صحن توضع فيه شمعتان وحناء معجون بماء الورد، ويتغنى الحضور بدق يماني مرددين «يا غمرة عليك مقنع جديد يا غمرة»، مختتمة بأن «الغمرة» يعقبها ليلة «الدبش»، التي يعرضون فيها ما جهزته العروس من ذهب وملابس وأشياء لبيت الزوجية.