«أبو معن».. بلا مبان مدرسية حكومية منذ 12 عاما

«أبو معن».. بلا مبان مدرسية حكومية منذ 12 عاما

الأربعاء ٢٣ / ١٠ / ٢٠١٩
منذ أكثر من 12 عاما وبلدة أبو معن بمركز أم الساهك في محافظة القطيف تخلو من مبنى مدرسي حكومي للبنين بمراحلها الثلاث، حيث تم إفراغ المبنى المدرسي الحكومي الوحيد للمرحلة الابتدائية من طلابه في هذا الوقت ونقلهم إلى مبنى مستأجر لتبقى البلدة دون مبنى حكومي مدرسي للبنين طوال هذه السنوات.

وبدأت معاناة المرحلة الابتدائية باستئجار بيت لا يحقق الغرض المنشود ولا يلبي الاحتياجات، وتنفس الأهالي الصعداء وبدأت بوادر الحلم في التحقق بعد البدء في العمل بالمبنى الحكومي المرتقب، ولكن تبخر الحلم منذ 7 أعوام بعد التوقف عن العمل في المبنى ليبقى بدون حراك وليتحول إلى مأوى لضعاف النفوس ويجمع أيضا الكلاب الضالة والقوارض.

» قديم للغاية

يقول ولي الأمر سعود القحطاني: «معاناة أبنائنا الطلاب قديمة وأزلية، فطلاب المرحلة الابتدائية كانوا يدرسون في مبنى حكومي بالبلدة، حتى أصبح المبنى الذي تم إنشاؤه في عام 1394 هجرية قديما للغاية، وقرر المسؤولون في التعليم إزالته والتحق الطلاب بمبنى مستأجر لا يفي بالمطلوب، ولكن صبر أبناؤنا في سبيل الرجوع لمدرسة حكومية نموذجية، واستمرت معاناة طلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية، الذين يدرسون خارج البلدة.

وأضاف: إنه بعدما تم ترحيل طلاب المبنى الحكومي وكادرها التعليمي البالغ عددهم أكثر من 120 للبيت المستأجر، بقي المبنى القديم دون هدم حتى أصبح مرتعا لأصحاب النفوس الضعيفة والمشبوهين وتطرقنا للأمر مع المسؤولين حول المبنى ونتيجة لذلك تم هدمه وبقي دون إعادة بنائه فترة من الزمن.

» توقف العمل

وذكر حمود القحطاني أنه سبق وبدأ العمل في إقامة مبنى مدرسي حكومي جديد، واعتقدنا أن الحلم بدأ يتحقق وهذا الأمر قبل أكثر من 12 عاما، ولكن العمل استمر بوتيرة بطيئة للغاية، وتوقف عدة مرات بسبب تعثر المقاول، ولم نعد نرى أي تحرك لإنجاز المبنى، الذي نترقبه جميعا، وتوقف العمل نهائياً وكان ذلك منذ 7 أعوام، وأطالب تعليم الشرقية بهدم هذا المبنى، الذي بدأت تتأثر حوائطه بالعوامل الجوية، وأصبح حجمه لا يفي باحتياجات البلدة، بالإضافة إلى ضرورة سرعة إنجاز عدة مدارس حكومية جديدة للمراحل الثلاث الابتدائية والمتوسطة والثانوية لتتهيأ لهم البيئة الصالحة للتعليم.

» إنهاء المعاناة

ولفت القحطاني إلى أن البلدة بحاجة لبناء مدارس للبنين والبنات، فمدرسة البنين التي تم البدء فيها وتوقف العمل بها تغير المقاول أكثر من مرة وعلى الرغم من المطالب الحثيثة بإنهاء معاناة طلابنا، الذين يدرسون في البيت المستأجر، الذي لا تتواجد فيه مرافق ولا ملاعب كما يوجد في المدارس الأخرى إلا أنه لم يتم الالتفات لمطالبنا، فالتعليم يجب أن يتماشى مع الترفيه وممارسة الرياضة في المدرسة، فنحن نطالب المسؤولين في التعليم بسرعة إنهاء مشكلة المبنى.

» خارج البلدة

وأضاف القحطاني، إنهم كأولياء أمور يطالبون وزارة التعليم ببناء مدارس للمراحل الثلاث حتى تستوعب الزيادة السكانية في المستقبل، وهذا حق لنا ولأبنائنا. وقال: «نعتقد لا توجد بلدة أو قرية تتبع مكتب التعليم بالقطيف لا توجد فيها مدرسة حكومية للبنين إلا بلدة أبو معن». وأردف: «نحن لا نقبل أن يتنقل أولادنا لمدارس أخرى خارج البلدة، وكل يوم يهددهم الطريق وأخطاره، فهذه معاناة مستقلة للطلاب حتى لو تم تأمين النقل من قبل إدارة التعليم، فالمدارس المجاورة تبعد عن بلدة أبو معن أكثر من 10 كيلو مترات وأكثر، وهذا الأمر جعل عدد من أولياء الأمور يلحقون أبناءهم بمدارس خاصة بعضها في صفوى وأخرى في الدمام، ما أثقل ذلك كاهل الطلاب وأولياء أمورهم في المصاريف المالية».

» العام الماضي

ولفت ولي الأمر فهد آل سعد إلى أن طلاب المرحلة المتوسطة أصبحوا يدرسون مع الابتدائي، ولكن قبل 4 سنوات كانوا يدرسون خارج البلدة في مدارس عديدة. ويعتبر المبنى المستأجر، الذي يدرس فيه الطلاب في الوقت الراهن جديدا بعد البيت القديم، حيث تم نقلهم بالعام الماضي في الفصل الثاني ويعتبر أفضل من المبنى المستأجر القديم الضيق.

» مناطق عديدة

وأشار آل سعد إلى أن عدد طلاب المرحلة المتوسطة يبلغون حوالي 100 طالب تقريبا يدرس منهم 60 طالبا في المدرسة الابتدائية، بينما 40 طالبا يدرسون خارج البلدة في مدارس متفرقة وهؤلاء يحتاجون لمدرسة تضمهم أسوة بمناطق عديدة في الشرقية، موضحاً أن طلاب المرحلة الثانوية والبالغ عددهم 70 طالبا تقريبا يدرس بعضهم في صفوى وأم الساهك والحزم وبعضهم في الدمام بمدارس أهلية. وأضاف أن أبناءنا ينتقلون من البلدة إلى مواقع أخرى مما أجهدهم بدنيا ونفسيا، فأصبح تنقل الطلاب لمدارس وأماكن مجاورة معاناة متكررة في كل يوم وزاد البعض عليهم التكلفة المادية، حيث بعضهم ينتقل بسيارته ويحتاج إلى مبالغ للبنزين وهذا إرهاق مادي لأولياء أمورهم.

» إنهاء البناء

وقال آل سعد: إن المبنى المهجور منذ سبعة أعوام، الذي كان من المفترض إنهاء بنائه حتما تأثر جدرانه مما جعل الأمر أكثر تعقيدا، فبقاء المبنى هذه المدة الطويلة من المؤكد أنه أصبح غير صالح ويحتاج للهدم والبناء مجددا.