متظاهرو لبنان: لن نتراجع عن إسقاط الحكومة

«طرابلس» تطالب برحيل السياسيين بمن فيهم «عون» و«نصر الله»

متظاهرو لبنان: لن نتراجع عن إسقاط الحكومة

الثلاثاء ٢٢ / ١٠ / ٢٠١٩
أكد ناشطون لبنانيون على وقع الاحتجاجات الصاخبة التي تشهدها البلاد، أنه لا ثقة في الحكومة، مطالبين برحيلها وتغيير البرلمان، فيما أقر رئيس الوزراء سعد الحريري، أمس الإثنين، بأن التظاهرات في بلاده اندلعت نتيجة شعور الشباب بالغضب واليأس وذلك في خطاب ألقاه بعدما وافق مجلس الوزراء على ورقته الإصلاحية وعلى موازنة 2020، في وقت يعم فيه الإضراب العام معظم مناطق البلاد، وذلك لليوم الخامس على التوالي من التظاهرات التي اندلعت احتجاجا على الفساد وتدهور الأوضاع المعيشية والتردي الاقتصادي.

» طرابلس تنتفض


وخرج أمس الآلاف في عاصمة الشمال طرابلس يطالبون برحيل الحكومة.

وطالب المحتجون برحيل كل السياسيين وبشكل خاص الرئيس ميشيل عون وأمين عام حزب الله حسن نصرالله.

من جهته قال اللواء أشرف ريفي وزير العدل السابق: الحل في لبنان يتمثل في إسقاط النظام وإعادة تشكيل سلطة من جديد.

» اجتماع وغياب

وعلى وقع نبض الشارع، انعقد مجلس الوزراء في القصر الجمهوري برئاسة رئيس الجمهورية ميشال، وغياب وزراء «القوات اللبنانية» الذين تقدموا باستقالتهم.

وقبل انتهاء مدة 72 ساعة التي أعطاها رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري لنفسه، خرج الحريري إلى اللبنانيين بورقة إصلاحية وافق عليها مجلس الوزراء.

» إعلان إصلاحات

وقال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، في كلمة لوسائل الإعلام بعد اجتماع لمجلس الوزراء أمس: إن من بين الإجراءات التي صادقت عليها الحكومة خفض 50% من رواتب الوزراء والنواب الحاليين والسابقين.

ووعد الحريري بإقرار مشروع قانون لتشكيل هيئة لمكافحة الفساد، كما أعلن إلغاء وزارة الإعلام ودمج عدد من المؤسسات.

وأكد دعمه للمحتجين في شوارع لبنان، واعتبر أنهم يدافعون عن كرامتهم، ووصف موازنة عام 2020 بأنها «انقلاب اقتصادي» بالنسبة للبنان.

» موازنة وعجز

وأعلن الحريري «إقرار موزانة العام 2020 بعجز 6.0 بالمائة دون أية ضرائب، على أن يساهم القطاع المصرفي بخفض العجز بـ 5 آلاف ومائة مليار ليرة، وخفض 50 بالمائة من رواتب الوزراء والنواب الحاليين والسابقين، وخفض موازنات مجلس الإنماء والإعمار 70 في المائة».

وتابع الحريري: أنه تم الاتفاق على «إقرار مشروع قانون العفو العام قبل آخر السنة الحالية، وإقرار ضمان الشيخوخة قبل آخر السنة، واعتماد 20 مليارا إضافية لدعم برنامج الأسر الأكثر فقراً، و160 مليون دولار لدعم القروض السكنية».

» استمرار التظاهرات

واستمرت المظاهرات بعد كلمة الحريري، وأعلن المحتجون في الساحات عن رفضهم للقرارات التي أعلنها الحريري، معربين عن عدم ثقتهم بالحكومة ودعوا إلى إسقاطها.

وقطعت الطرقات الأساسية والفرعية أمس، وشلت الحركة بالكامل، تزامنا مع إغلاق المحال التجارية، في الهرمل وشتورة والعين وبعلبك، مستخدمين الحواجز والإطارات.

» «جعجع» ينصح

وفي السياق، نقلت «الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام» عن سمير جعجع، رئيس حزب القوات اللبنانية، قوله في حديث صحافي: إن على رئيس الحكومة سعد الحريري تقديم استقالته وتشكيل ما سمَّاها «حكومة الصدمة».

وعن مواقف «حسن نصر الله» الأخيرة، صرح جعجع: إنها «تدل على أنه لا يقرأ جيداً الإشارات الواردة من الشارع، بدليل أن الناس لم يتوانوا عن التظاهر في أهم معاقل حزب الله وحركة أمل».
المزيد من المقالات
x