تركيا تمارس التطهير العرقي ضد أكراد سوريا

واشنطن تبقي على قوات قرب حقول النفط شمال شرق البلاد

تركيا تمارس التطهير العرقي ضد أكراد سوريا

قالت شبكة فوكس نيوز الأمريكية: إن القوات التركية في شمال شرق سوريا ترتكب جرائم وتطهيرا عرقيا ضد الأكراد في المناطق التي اجتاحتها شمال سوريا. فيما قال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر أمس الإثنين: إن بلاده ستبقي على بعض القوات في شمال شرق سوريا قرب حقول النفط.

وبحسب جنيفر جريفين، مراسلة الشبكة، فإن القائد الأعلى للقوات الكردية في سوريا مظلوم كوباني عبدي أبلغها أن تركيا نفذت 15 غارة جوية منذ إعلان وقف إطلاق النار المزعوم بين تركيا والقوات الكردية. كما قال عبدي إن القوات التركية «تواصل التطهير العرقي».


» نزوح 200 ألف شخص

وأشار الجنرال الكردي إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خدع الأمريكيين بإقناعهم بتدمير التحصينات الكردية.

وأشارت صحيفة «لوس أنجليس تايمز» الأمريكية إلى أن الهجوم التركي تسبب في نزوح أكثر من 200 ألف شخص منذ بدء العملية.

وتابعت: «لقد فر معظمهم جنوبًا إلى مناطق في سوريا تحت سيطرة القوات التي يقودها الأكراد أو تحت سلطة الحكومة المركزية السورية في دمشق. لكن الآلاف من الأكراد السوريين يفرون إلى أراضي حكومة إقليم كردستان في شمال العراق منذ أن بدأت تركيا هجومها هذا الشهر».

وتابعت: «يمثل الأكراد السوريون أحدث موجة من اللاجئين في منطقة كانت وجهةً لتدفقات متعاقبة من الأشخاص الفارين من النزاعات الإقليمية».

وأردفت: «في عام 2014، استقبلت هذه المنطقة العديد من العراقيين البالغ عددهم 500 ألف شخص - بمن فيهم الأيزيديون ومسيحيون ومسلمون وغيرهم - الذين فروا من هجوم تنظيم داعش. ما زال الكثيرون عالقين في محيط دهوك، التي تعد موطنا لما يقرب من 20 مخيماً للنازحين العراقيين واللاجئين السوريين».

» صراع كارثي

وحذرت الصحيفة من أن هذا التطور في الصراع السوري الكارثي قد يتحول إلى أزمة لاجئين هائلة أخرى.

وتابعت: «يتم توجيه الأكراد السوريين الذين يفرون الآن إلى كردستان العراق إلى هذا المعسكر الذي أعيد تنشيطه حديثًا والمعروف باسم بردرش».

وأشارت إلى أنه في حالة استئناف القتال بشمال شرق سوريا، من المتوقع أن تفر أعدادا كبيرة كلاجئين خلال الأيام المقبلة.

من جهتها، أكدت مجلة «إيكونوميست» البريطانية أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التخلي عن أكراد سوريا لا يمكن أن يمر بدون تداعيات خطيرة على الولايات المتحدة.

وأوضحت أن خيانة الأكراد ستدفع أصدقاء وخصوم أمريكا إلى التشكيك بها تحت قيادته، مضيفة: «دمر قراره بسحب ألف جندي أمريكي الهدنة الهشة في شمال شرق سوريا بشكل سريع. وترك الانسحاب مجالاً لتركيا كي تشن هجوماً على الأكراد كانت نتيجته مئات القتلى و160 ألف مهجر، وهروب الآلاف من عناصر داعش من المعسكرات التي كان يحرسها الأكراد»

» حقول النفط

قال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر أمس الإثنين، إن إبقاء بعض القوات الأمريكية في أجزاء من شمال شرق سوريا قرب حقول النفط مع قوات سوريا الديمقراطية، لضمان عدم سيطرة تنظيم داعش أو جهات أخرى على النفط، من بين الخيارات التي تجري مناقشتها لكن لم يُتخذ قرار بعد.

وقال إسبر للصحفيين في أفغانستان: «لدينا في الوقت الراهن قوات في مدينتين تقعان بالقرب من تلك المنطقة، الغرض هو منع وصول الإيرادات بالتحديد إلى تنظيم داعش وأي جماعات أخرى قد تسعى للحصول على هذه الإيرادات لتمويل أنشطتها المؤذية».

وأضاف: «تجري مناقشة إمكانية ذلك (الإبقاء على بعض القوات)، لكن لم يُتخذ قرار فيما يتعلق بالأعداد وما إلى ذلك».

وتابع إسبر إنه بينما يجري سحب القوات الأمريكية من شمال شرق سوريا، فإن بعض القوات ما زالت تتعاون مع قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد قرب حقول النفط وجرت مناقشات بشأن إبقاء بعض القوات هناك.
المزيد من المقالات
x