مليون ونصف يرفضون «الطوائف».. والحكومة اللبنانية تبحث حل الأزمة

مليون ونصف يرفضون «الطوائف».. والحكومة اللبنانية تبحث حل الأزمة

الاثنين ٢١ / ١٠ / ٢٠١٩
مليون ونصف المليون لبناني خرجوا من منازلهم ومدنهم وقراهم إلى الشارع في اليوم الرابع للانتفاضة، مطالبين بحقوقهم ولإسقاط النظام الطائفي الذي عانوا منه جرّاء نهب السلطة والأحزاب للدولة وخيراتها، في وقت يجتمع مجلس الوزراء اليوم لإقرار إصلاحات اتفق عليها سعد الحريري مع شركائه في الحكومة بهدف تخفيف حدة الأزمة الاقتصادية. وتشمل القرارات الإصلاحية خفض رواتب الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين بنسبة خمسين في المئة ومساهمة المصرف المركزي والمصارف اللبنانية بنحو خمسة آلاف مليار ليرة لبنانية أي ما يعادل 3.3 مليار دولار لتحقيق «عجز يقارب الصفر» في ميزانية 2020.

» ساحات الحرية


ميدانيا، امتلأت ساحتا الشهداء ورياض الصلح في بيروت بالمواطنين الذين حضروا مع عائلاتهم، وسط دعوات للناس في المناطق إلى عدم قطع الطرقات حتى يتمكن الجميع من الوصول إلى الساحات والمشاركة في التظاهرات الشعبية.

وتجمّع عدد كبير من المحتجين أمام مسجد محمد الأمين في وسط العاصمة رافعين الأعلام اللبنانية ومكبرات الصوت تصدح بالأغاني الوطنية، وسط هطول الأمطار، فيما امتلأت ساحة عبدالحميد كرامي في طرابلس -حيث يقام اعتصام مركزي- بالمتظاهرين؛ للمطالبة بإسقاط النظام واستقالة جميع المسؤولين. ورفع المعتصمون الأعلام اللبنانية فقط مرددين (ثورة ثورة)، وناشدوا إخوانهم في سائر المناطق الشمالية فتح كلّ الطرقات ليتمكن الجميع من الوصول إلى الساحة ومشاركتهم احتجاجاتهم ضدّ النظام.ولم تسجل طيلة الليل أيّ أعمال تخريبية أو اعتداء على أملاك عامة، حيث عمل المعتصمون على تنظيم احتجاجاتهم وعدم السماح للمندسين بتخريبها.

» حق وإنصاف

وفي عكار، نفذت مجموعة من الشبان تظاهرة في وادي خالد بوجه السلطة الحاكمة، مطالبين بإسقاط الحكومة، كما طالبوا بإنصافهم وإعطائهم حقهم كباقي شباب لبنان.

ولم يكن الوضع مغايرا في كل من صيدا عند دوار إيليا والنبطية زوق مصبح وجل الديب وفي الشوف، حيث نظم المواطنون مسيرة من دير القمر باتجاه كفرحيم احتجاجًا على الأوضاع في البلاد، وحملوا الأعلام مطالبين باستقالة الحكومة، ومؤكدين أنّهم لا يريدون طائفية في لبنان.

وعند الخط الرئيسي صيدا صور مفرق العباسية، تجمّع عدد من الشبان مطلقين هتافات تندد بالحكم والسلطة والفساد في ظلّ انتشار للجيش اللبناني والقوى الأمنية، وعند ساحة العلم حيث يتخذ المحتجون مكانا لهم عند المدخل الشمالي لمدينة صور، لا تزال الصورة على سلميتها والاكتفاء برفع العلم اللبناني دون سواه وإطلاق الأغاني الثورية والوطنية والتأكيد على البقاء في الاعتصام السلمي حتى نيل مطالب كافة المناطق اللبنانية.

» خروج «القوات»

واعتبر رئيس حزب (القوات اللبنانية) سمير جعجع، أن هذه الحكومة عاجزة عن اتخاذ الخطوات المطلوبة لإنقاذ الوضع الاقتصادي المالي المعيشي المتفاقم، أضف إلى ذلك مجموعة الأزمات المعيشية التي شهدناها في الأيام والأسابيع الأخيرة، من هذا المنطلق قرر تكتل «الجمهورية القوية» الطلب من وزرائه التقدم باستقالتهم من الحكومة، والتأكيد أن مطلبنا تشكيل حكومة جديدة فعلا، بعيدة كل البعد عن الأكثرية الحكومية الحالية.

وعلق الوزير السابق اللواء أشرف ريفي، قائلا: خطوة كبيرة للقوات اللبنانية، فالاستقالة ليست من الحكومة بل من مسارٍ طويل حوّل لبنان الى دولةٍ فاشلة. نتمنى أن يجرؤ الآخرون.
المزيد من المقالات
x