الاتفاق الذي نعشقه..!!

الاتفاق الذي نعشقه..!!

الاثنين ٢١ / ١٠ / ٢٠١٩
*** الكتابة عن فارس الدهناء في هذه المرحلة أشبه بالشخص الذي يسير على السيرك، فالسقوط محتمل في نظر عشاق هذا الكيان مع أو ضد، ما بين القديم والجديد، وهو المصطلح الذي قسم الاتفاقيين منذ الهزة التي جعلت الدمام مدينة حزينة رياضيا عقب الهبوط المر من دوري الكبار لركاء.

*** لذلك لن أجعل أحرفي تسبح في هذا البحر الهائج بالأمواج الذي أسقط شراع الأمل، وسار في محطة الألم.


*** سأغني مع الهول واليامال، وزنبقة حرفي سأعرج بها على أغنية الأطلال.

*** سأعيش في هذه المساحة بأحلام اليقظة التي تذكر الجميع بالنهر المتدفق شموخا وعشقا وإنجازا وأولويات ومحبة، فرح بها «القديم والجديد» حتى أصبح الاتفاق هو النادي الثاني لكل جماهير الأندية الأخرى.

*** مساحة ثرثرة تكتب فيها الأنامل على الكيبورد بدون هدف ولا حلول ولا وجهة نظر، هي فقط تستدعي صورا قديمة في ذاكرة كل من هام في حب أو أعجب بالنواخذة والكوماندوز في مرحلة تاريخية تدفق فيها الخير في شرقية الخير من الذهب الأسود تحت الأرض، وذهب المنصات لمعشوق الجماهير «الاتفاق» من كل حدب وصوب.

*** مساحة تسترسل فيها الكلمات، وهي تطوف الأحياء القديمة في المدينة العريقة العدامة والعمامرة وسكة عيال ناصر وسوق الحب، وتنشط الذاكرة لاستحضار مناظر الأعلام الحمراء والخضراء على أسطح المنازل، وقمصان الصبية بنفس الألوان في ملاعب «السيف» ومنظر الغروب والمياه تزحف على ملاعبهم الترابية، وهم يتسارعون في نهاية الأسبوع بالمشي على الأقدام لملعب الدمام لمؤازرة بيت خليفة أخوان، ويهتفون باسم البلدوزر الزياني، ويتمعنون في ثقل رئيسهم الشاب آنذاك الدوسري، وينتظرون تصاريح الداهية هلال الطويرقي، ويفتخرون بالواجهة الإدارية عبدالله الدبل «رحمه الله».

*** مساحة تسترجع أسماء محببة لها خصوصيتها غدره ومفتاح، وجيل عانق الأولويات سعدون وجمال وزكي والمغلوث والشيحة والبدين وحمد وأبو حيدر والنمشان وباخشوين أخوان والمونديالي عبدالله صالح، وغيرهم الكثير.

*** مساحة صورها لا تغيب عن الذاكرة، ما زالت آثارها باقية على جدران الحارات القديمة بأسماء النجوم، ومحلات الرياضة الصغيرة آنذاك، واستديو التصوير الشهير المتميز في بيع صور النجوم المتألقة في تلك الحقبة التي يطلقون عليها الآن «زمن الطيبين».

*** وإذا نسيت فلن أنسى أبواق السيارات ومسيراتها على الكورنيش بعد كل انتصار ينثر فيه أبناء الدمام الفرح بالأهازيج الخاصة لأهالي الشرقية على أنغام «الصرناي».

*** مساحة تفتش عن دفاتر «بوعشرين» التي كان فيها طلاب مدارس الدمام والخبر والقطيف والأحساء يكتبون فيها مع بداية كل صفحة اسم الفارس اعتزازا وفخرا بناديهم، ولم يكن في تلك المرحلة مواجهة في ملعب الدمام يكون فيها جمهور الاتفاق الأقل حتى بوجود الهلال والنصر والاتحاد والأهلي، كانوا الأكثر عددا وطربا «رحمك الله العم جمعة الذي كان يمزق ثوبه مع كل انتصار».

ֺֺֺ*** كفى انقساما وتمزقا، وأعيدوا لنا تلك الأيام بقديمكم وجديدكم، وامسحوا الدمعة عن جيلكم الحالي.
المزيد من المقالات