4.6 مليار دولار فاتورة «احتراق الأطباء» سنويا

10 % يعانون الاكتئاب و14% راودتهم أفكار انتحارية

4.6 مليار دولار فاتورة «احتراق الأطباء» سنويا

الاحد ٢٠ / ١٠ / ٢٠١٩
أثبتت دراسة حديثة أن الاحتراق الوظيفي عند الأطباء يكلف قرابة 4.6 مليار دولار سنويا بسبب نقص الإنتاجية.

وقال الطبيب النفسي والمتخصص بطب نفسي الأورام د. إبراهيم الفريح إن تقريرا صدر عام 2019 الجاري أظهر أن حوالي نصف العينة التي بحثها تعاني الاحتراق الوظيفي و10% منهم يعانون الاكتئاب بدرجة معينة، فيما بلغت الأفكار الانتحارية 14%، وهي نسبة مرتفعة، وذكرت الدراسة نفسها أن أفكارا انتحارية راودتهم في فترة من الفترات، وأن 1% من 15 ألف طبيب حاولوا الانتحار بالفعل.


» القطاع الصحي

وأشار د. الفريح إلى أن القطاعات الخدمية التي تعنى بالرعاية والمساعدة والتدريب، هم الأكثر عرضة للإنهاك أو الاحتراق الوظيفي من أطباء وممرضين، وكذلك مقدمو الرعاية لمرضى الخَرَف، إذ يتعرض الأطباء لهذه المشكلة؛ كونهم جزءا من شريحة العمال والعاملين في المجتمع، فهم معرضون لهذه الضغوطات والمشاكل النفسية.

» احتراق وظيفي

وأوضح أن الاحتراق الوظيفي هو حالة من الإرهاق الذهني والعاطفي والنفسي والبدني المستمر نتيجة التعرض المكثف للضغوطات، تصاحبها شكوك في الكفاءة وقيمة العمل، وهو ليس تشخيصا طبيا بحد ذاته -حتى الآن- ولكن لأهميته، فقد أضافته منظمة الصحة العالمية تحت بند الظواهر المتعلقة بالعمل، كما أن له 3 أعراض رئيسة، هي: الشعور المستمر بالإنهاك والاستنزاف، وزيادة المشاعر السلبية المتعلقة بالعمل، وانخفاض الأداء الوظيفي والمهني.

» أزمة عامة

وقال الفريح: بحسب الدراسات، هناك تخصصات معينة في الطب أكثر عرضة للضغوط والاحتراق الوظيفي، مثل: طب الطوارئ، الرعاية الأولية، الأعصاب، كذلك تخصصات التمريض، وهناك تقرير حديث يقر بأن الاحتراق الوظيفي في أمريكا صُنّف كأزمة صحة عامة، ويدل ذلك على أهمية الموضوع ومدى انتشاره وتأثيره على الرعاية الصحية، وعلى المستوى المحلي، هناك دراسة على أحد مستشفيات التخصصات الدقيقة في عام 2010 أجريت على قرابة 348 ممارسا صحيا من استشاريين وأطباء مقيمين، وتبين أن نسبة الاحتراق الوظيفي لديهم 70%.

» ساعات العمل

وأضاف أن طول ساعات العمل يرتبط بالاحتراق الوظيفي، فكلما زادت ساعات العمل زادت معها نسبة الاحتراق الوظيفي، إضافة إلى الأعمال البيروقراطية غير المتعلقة بالمرضى، إذ يرى الأطباء أن العمل الإكلينيكي ليس العبء الأكبر، بل الأعمال الإدارية مع قلة الدعم للموظفين، إلى جانب قضايا أخرى مثل: الاعتداء على الأطباء لفظيا وجسديا، فمن أكثر العوامل التي تؤثر سلبا على الممارس الصحي أن يشعر بعدم الأمان ولا يتلقى الدعم اللازم.

وأكد أن التوجه الجديد في الدول المتقدمة هو إقامة مراكز نقاهة مختصة بالأمور النفسية والصحية للمختصين في نفس المستشفى، قد تتوافر فيها نوادٍ صحية، ومختصون نفسيون واجتماعيون، وعيادات خاصة بالموظفين، مبينا أن الصحة النفسية تعتبر ركنا أساسيا للصحة بشكل عام، فهي حالة من العافية والصحة تجعل الإنسان قادرا على التفاعل والتعاطي مع بيئته، والتكيف مع ضغوطات الحياة اليومية بطريقة تجعله قادرا على الإنجاز والإنتاج.
المزيد من المقالات
x