هذا قدرك يا هلال!!

هذا قدرك يا هلال!!

السبت ١٩ / ١٠ / ٢٠١٩
قدر الهلال أنه أصبح زعيما لأكبر قارات العالم والكل يطارده، وحتى وهو يبتعد عن غيره إلى الأمام يلاحقونه في الملاعب والمنصات، وربما المكاتب ليقتربوا منه، لذلك ما يتعرض له الآن اعتاد عليه وتعودته جماهيره كثيرا، ولو توقف عند تناقض بيانات أو فوضوية اتحاد أو كوارث لجان أو أخطاء وتحامل تحكيم لما بلغ زعامته الآسيوية وتفوقه المحلي وشعبيته الطاغية، كلما تكالبت عليه الظروف، وأحاطت به الأزمات خرج عبر مضيقها إلى مجد جديد، وكلما حاول المنافسون الاقتراب منه وسع خطواته وتقدم مسافات، لذلك فإن ما يتعرض له طبيعي وليس بالجديد، ولكن الغريب أن بعض الملفات تفتح تجاهه بأثر رجعي ويتم التركيز عليها وهو على بعد مسافة قليلة من لقاء العودة في مربع دوري أبطال آسيا 2019، بدلا من مساندته وتوفير الأجواء المناسبة، إن كان ذلك سوء تصرف فهي كارثة، وإن كان التوقيت لا يهم هيئة الرياضة ورابطة المحترفين، فالمصيبة أعظم.

بعض الهيئات الرياضية والاتحادات عندما ترى القدرة في نادٍ أو لاعب لتمثيلها خير تمثيل في منافسات خارجية، فهي تقدم له ما يمكن تقديمه والعمل على إزالة العوائق في طريقه، وهذا لم نره الآن مع الهلال، هناك حروب إعلامية ضده، وبرامج وضيوف يقاتون عليه، ومذيعون يستأسدون في التنبيش وطرح الأسئلة للنيل منه، ويخفضون رؤوسهم أمام أي قضية ضد غيره، خصوصاً إذا كانت مصبوغة باللون «الأصفر»، وكأنه لا يوجد بالمحيط الرياضي إلا متصدر الدوري، هزيمته لديهم أهم من إنجاز تحققه أندية الكثير من الإعلاميين، وكل العبارات والاتهامات السيئة تمارس تجاهه بصورة بشعة وكأنه ليس ناديا سعوديا وممثلا للوطن، وربما ذنبه الوحيد أنه الأعلى كعباً والأكثر أمجاداً، فيما أندية أخرى تعج بالمشاكل والتجاوزات وبعض قضاياها لم تغلق بشكل واضح وقانوني ولا أحد يجرؤ على فتح ملفاتها كما هي الشجاعة ضد الهلال.


لدى المذيع والضيف وحتى المعد القدرة على قول وانتقاء ما يحط من قدر «الزعيم»، ولا يفعلون ذلك مع غيره، ولو فعلوا لربما دفعوا الثمن بالحرمان من الظهور، هل هناك نهج وتعليمات تستهدفه لوحده، أم أن الأمر لا يعدو كونه سوقا مربحة لوسائل الإعلام وكل شرائح المجتمع الرياضي وبالتالي لا أحد يلتفت لوسائل الإعلام ما لم تتناول النادي الملكي بشيء سلبي وتضلل ضده وتقدح فيه، وهذا يتطلب ثباتا وصبرا هلاليا في المرحلة الراهنة وبالذات أمام السد إياباً، فممثل الوطن لم يضمن التأهل ولا يواجه خصما واحدا، ولكنه يخوض تحديات أمام خصوم عدة، أولها إثبات التأهل بحول الله إلى المباراة النهائية قاريا بالفوز، وثانيها تجاوز المنعطفات الأخرى ومحاولة البعض سحبه خارج الملعب بطرق منها التخدير تارة بأنه ضمن التأهل، وبالتشويش عليه تارة أخرى وإحباط لاعبيه ببعض الممارسات على أمل ضغطه وتعثره، وقد أحسنت إدارته بقيادة الرئيس الهادئ فهد بن نافل بالابتعاد عن الإعلام والتواجد بالقرب من اللاعبين، وبحول الله يفرح كل محب للوطن ورياضته بتأهل الهلال للنهائي الكبير وتحقيق اللقب القاري السابع.
المزيد من المقالات