اتهامات بنك «خلق» تفضح مخطط التفاف إيران على العقوبات

اتهامات بنك «خلق» تفضح مخطط التفاف إيران على العقوبات

الاحد ٢٠ / ١٠ / ٢٠١٩
كشف موقع «نورديك مونيتور» السويدي لائحة الاتهامات التي وجهتها مؤخرا النيابة العامة الفيدرالية الأمريكية في المنطقة الجنوبية من نيويورك إلى بنك «خلق» التركي، التي تضمنت 6 تهم تشمل الاحتيال وغسل الأموال وانتهاكات للعقوبات ذات الصلة بمشاركة البنك في خطة بملايين الدولارات للتهرب من العقوبات الأمريكية على إيران.

وبحسب تقرير الموقع السويدي، فإن اللائحة تتضمن اتهامات بالتآمر للاحتيال على الولايات المتحدة، والتآمر لخرق قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية (IEEPA)، والاحتيال المصرفي، والتآمر لارتكاب عمليات احتيال مصرفي، وغسل الأموال، والتآمر لارتكاب غسل الأموال.


» عائدات إيران

وتابع التقرير: زعم ممثلو الادعاء أن البنك وموظفيه ووكلاءه المتآمرين في الفترة بين عامي 2012 و2016 كانوا يستخدمون بشكل مباشر وغير مباشر شركات الخدمات المالية والشركات الصورية في إيران وتركيا وأماكن أخرى لانتهاك وتجنب الحظر المفروض على وصول إيران للنظام المالي الأمريكي، والقيود المفروضة على استخدام عائدات مبيعات النفط والغاز الإيراني، وكذلك القيود المفروضة على توريد الذهب لحكومة إيران والكيانات والأشخاص الإيرانيين.

وأردف «نورديك مونيتور» يقول: تشير لائحة الاتهام إلى أن البنك قام بتيسير المخطط، وشارك في تصميم معاملات احتيالية تهدف إلى خداع المنظمين الأمريكيين والبنوك الأجنبية، وكذب على المنظمين الأمريكيين بشأن تورط البنك.

» ملايين ورشاوى

ومضى التقرير يقول: شارك مسؤولون حكوميون رفيعو المستوى في إيران وتركيا في هذا المخطط وقاموا بحمايته، لافتا إلى أن بعض المسؤولين تلقوا رشاوى قيمتها عشرات الملايين من الدولارات تم دفعها من عائدات المخطط حتى يتمكنوا من الترويج له وحماية المشاركين والمساعدة في حماية المخطط من تدقيق الجهات التنظيمية الأمريكية.

وبحسب التقرير، فقد تم إيداع عائدات بيع إيران للنفط والغاز لشركة النفط الوطنية التركية وشركة الغاز، من بين أمور أخرى، في بنك خلق، في حسابات باسم البنك المركزي الإيراني، وشركة النفط الوطنية الإيرانية (NIOC) وشركة الغاز الوطنية الإيرانية.

ومضى يقول: بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران وسياسات مكافحة غسل الأموال التي تتبعها البنوك الأمريكية، كان من الصعب على طهران الوصول إلى هذه الأموال من أجل تحويلها إلى الداخل أو استخدامها لتحويلات مالية دولية لصالح الوكالات الحكومية الإيرانية والبنوك.

واعتبارا من عام 2012، تراكمت مليارات الدولارات من الأموال في حسابات NIOC ومصرف إيران المركزي في بنك خلق.

» مشاركة «خلق»

وبحسب تقرير الموقع، فقد شارك بنك خلق في عدة أنواع من المعاملات غير المشروعة لصالح إيران والتي تعرض البنك للعقوبات بموجب القانون الأمريكي، ومنها السماح باستخدام عائدات مبيعات النفط والغاز الإيراني المودعة في بنك خلق في شراء الذهب لصالح حكومة إيران، وكذا السماح باستخدام هذه الأموال في شراء الذهب الذي لم يتم تصديره إلى إيران، في انتهاك لما يسمى بقاعدة التجارة الثنائية، وتسهيل المعاملات المصممة بطريقة احتيالية لتظهر على أنها مشتريات للأغذية والأدوية من قبل العملاء الإيرانيين لتظهر أنها تندرج ضمن الاستثناء الإنساني فيما يتعلق بعقوبات معينة ضد الحكومة الإيرانية، في حين لا توجد في الواقع عمليات شراء فعلية للمواد الغذائية أو الدواء.

ومضى «نورديك مونيتور» يقول: بحسب المدعين الفيدراليين، من خلال هذه الأساليب، قام بنك خلق بتحويل أموال إيرانية مقيدة بقيمة 20 مليار دولار تقريبا.

» إخفاء معاملات

وتابع: أخفى كبار المسؤولين في البنك التركي الطبيعة الحقيقية لهذه المعاملات عن المسؤولين في وزارة الخزانة الأمريكية حتى يتمكن البنك من توفير خدمات بقيمة مليارات الدولارات إلى إيران دون المخاطرة بفرض عقوبات عليه من قبل واشنطن وفقدان قدرته على الاحتفاظ بحسابات المراسلة لدى المؤسسات المالية الأمريكية.

وأضاف: كان الغرض والأثر المرجو من المخطط الذي شارك فيه بنك خلق هو إنشاء مجموعة من صناديق النفط الإيرانية في تركيا، تحتفظ بأسماء شركات رائدة بحيث تخفي صلة طهران بالصناديق، وهكذا تم استخدام الأموال لإجراء مدفوعات دولية نيابة عن إيران والبنوك الإيرانية، بما في ذلك التحويلات بالدولار الأمريكي التي مرت عبر النظام المالي الأمريكي في انتهاك لقوانين العقوبات.

وتابع يقول: بحسب لائحة الاتهام، فالمشاركة المنهجية للبنك في الحركة غير المشروعة لمليارات الدولارات من عائدات النفط الإيراني تم تصميمها وتنفيذها من قبل كبار مسؤولي البنوك، وتم دعم وحماية سلوك البنك الجريء من قبل مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة التركية، وتلقى بعضهم ملايين الدولارات كرشاوى لتعزيز وحماية المخطط.

» نظام العقوبات

ونقل الموقع عن المدعي العام المساعد للأمن القومي في الولايات المتحدة، جون ديميرز، قوله: لقد تآمر بنك خلق لتقويض نظام العقوبات الأمريكي.

وبحسب «نورديك مونيتور»، فإن المدعين الفيدراليين كانوا قد اتهموا في السابق 9 أفراد من المدعى عليهم، من بينهم موظفو البنوك ووزير الاقتصاد التركي السابق والمشاركون الآخرون في نفس المخطط. وفي 26 أكتوبر 2017، تعهد رضا زاراب، المشتبه به الرئيسي في المخطط، بالذنب في التهم السبع التي وجهت إليه، وأصبح شاهدا حكوميا اعترف بأنه قدم رشوة لمسؤولي الحكومة التركية.

وتابع الموقع يقول: في 17 ديسمبر 2013، أعلن ممثلو الادعاء الأتراك عن إجراء تحقيق في الكسب غير المشروع جرم الدائرة الداخلية لرئيس الوزراء آنذاك والرئيس الحالي رجب طيب أردوغان بمن فيهم وزراء الحكومة، واتُهم حكوميون ومديرو بنك خلق بقبول رشاوى من زاراب في إطار خطة لخرق العقوبات تمر عبر بنك خلق للالتفاف عليها. وتابع: رفض أردوغان مزاعم الفساد، وأقال المدعين العامين وقادة الشرطة وتستر على تحقيقات الكسب غير المشروع، كما وصف التحقيقات بأنها مؤامرة من قبل حركة غولن للإطاحة بالحكومة وشن حملة على الحركة.
المزيد من المقالات