رسالة واتس آب تُشعل لبنان .. و72 ساعة حاسمة

رسالة واتس آب تُشعل لبنان .. و72 ساعة حاسمة

السبت ١٩ / ١٠ / ٢٠١٩
• ردود فعل متوافقة مع "الحريري" في ضبط الممارسات السياسية وعدم قبول أنصاف الحلول

• جنبلاط : المعادلة تتطلب تعديلاً حكومياً .. و باسيل : فرصة لإنقاذ لبنان

مظاهرات واشتباكات في مناطق متفرقة في لبنان ، كان مصدرها قراراً حكوميا بفرض ضرائب على مكالمات واتس اب ، ما أدى إلى اعتراض آلاف المواطنين ، وعلى الفور أعلن وزير الاتصالات اللبناني سحب القرار، كما وجه رئيس الحكومة سعد الحريري كلمة إلى اللبنانيين ومنح الحكومة مهلة 72 ساعة لإيجاد حل للأزمة ترضي الجميع.

وردد المتظاهرون هتافات تنادي بإسقاط الحكومة احتجاجاً على "الأوضاع الاقتصادية الصعبة "وضد الضرائب التي أقرتها الحكومة، وطالبوا بإسقاط "حكومة الضرائب"، فيما تم تعطيل الدراسة في المدارس والجامعات اللبنانية وإغلاق المصارف بسبب التظاهرات".

اما ردود الفعل على موقف الحريري، فكان أبرزها لرئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع الذي قال: "نتفق تماماً مع التوصيف الذي أعطاه الرئيس سعد الحريري للواقع السياسي القائم، فالمشكلة في البداية ناجمة عن ممارسة سياسية خاطئة جداً وبعيدة كل البعد عن منطق الدولة ومصالح الشعب اللبناني، ويبقى ان الظرف الحالي لا يسمح بأي حال من الأحوال بأنصاف الحلول، فيجب هذه المرة الاستفادة من الزخم الشعبي للقيام بنقلة فعلية نوعية، وليس مجرد ترقيعات في ثوب بال، والنقلة النوعية تكون بتشكيل حكومة جديدة بعيدة كل البعد عن الطقم السياسي الحالي لتبدأ عملية النهوض الاقتصادي المرجو في البلد".

كذلك بدا رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط مشككاً في جدوى المهلة، اذ اعرب عن اعتقاده ان "المعادلة تتطلب تعديلاً حكومياً"، وقال: "أنا أفضل أن يحكموا وحدهم ربما يبلغون حلولاً سحرية كي لا أشارك كشاهد زور". واوضح انه قال للحريري ان "ما من شيء سيتغير في 72 ساعة وربما الضغط الشعبي سيزداد. وقلت له إلني سأخرج (من الحكومة) وأفضل ان أبقى في المعارضة الهادئة".

وجاء موقفا جنبلاط وجعجع ليزيدا احتمالات خروج الاشتراكي و"القوات" من الحكومة في حال استمرارها بعد مهلة الحريري. وتعزز هذا الانطباع مع الحملة العنيفة التي شنها جنبلاط على العهد فيما نظم الاشتراكي سلسلة اعتصامات حاشدة في الجبل ضد العهد. وان جعجع كرر مرات عدة أمس موقفه الداعي الى تغيير الحكومة.

أما رئيس "التيار الوطني الحر" الوزير جبران باسيل، فرأى من قصر بعبدا تحديداً "أن ما يحصل فرصة لانقاذ لبنان من الفساد والسياسات الخاطئة أو يتحول الى كارثة ويدخل لبنان في الفوضى والفتنة فاما الانهيار الكبير، وإما الانقاذ الجريء". وحذر من "أن البديل عن الحكومة الحالية ضبابي وأسوأ من الوضع الحالي خصوصاً عدم وجود حكومة والخيار الآخر الفوضى في الشارع وصولاً الى الفتنة. وتذكروا الطابور الخامس بين الناس وهو معروف مجهول". ولمح الى عقد جلسات متتالية لمجلس الوزراء طالباً اعطاء فرصة للحكومة لوضع الاصلاحات.