الغامدي: الترجمة عملية مضنية والاهتمام بها ضعيف

الغامدي: الترجمة عملية مضنية والاهتمام بها ضعيف

السبت ١٩ / ١٠ / ٢٠١٩
عن «تجربة مترجم عربي» تحدثت عضو هيئة تدريس جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل د.نعيمة الغامدي خلال لقاء رواق «كلمات» بصورته الأولى والذي يحمل عنوان «قهوة مساء وتجربة كاتب»، وانطلق مساء أمس الأول في قاعة سحاب بنت عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود بنادي المنطقة الشرقية الأدبي بالدمام.

» عملية مضنية

وتضمن اللقاء -الذي أدارته منسق الرواق منيرة الهاجري- الإجابة عن تساؤل «لماذا نترجم الأدب؟»، وموضوعات مثل: الترجمة بين قيود النص والإشكالات الثقافية، كيفية عمل الترجمة، بعض الأمثلة والنماذج للنصوص المترجمة، إضافة إلى التدريبات التطبيقية مع الجمهور الذي شارك فيها بكل حماسة.

وأوضحت الغامدي أن الترجمة لها مستويات عدة، تبدأ من الترجمة العادية الحرفية البسيطة، إلى الترجمة الدلالية، حتى الترجمة الأدبية من ثم الإبداعية، قائلة: إن أهم عاملين لنجاح الترجمة هما النص والمُترجِم، إذ إنه يجب اختيار نص قابل للترجمة، وأن يكون لدى المترجم مزايا وصفات كثيرة، منها: أن يكون مُلما باللغتين، ذا ثقافة واسعة، يمتلك أذنا موسيقية، وأهم من ذلك كله أن يكون لديه شغف بالترجمة لأنها عملية مضنية.

» اهتمام ضعيف

وأضافت: الاهتمام بالترجمة ضعيف جدا وخصوصا الترجمة الأدبية، والذي يترجم لا بد أن يتعمق في القراءة والكتابة، كما يجب أن يستلهم العملية بكل مكوناتها وأن يصل لمرحلة الإبداع، فعندما أترجم يجب أن أكون مبدعة في الصرف والنحو والبلاغة وفي انتقاء المفردات.

وأوضحت أنه ليست كل الأعمال الأدبية صالحة للترجمة، على وجه الخصوص الأدب الغامض والسيريالي والخيال العلمي، بعكس المواد الصحفية فكلها قابلة للترجمة.

» إشكالية الترجمة

وعن إشكالية الترجمة، أوضحت الغامدي أنها تتمثل في عدم احتضان المؤسسات لها، مبينة أنه ليس هناك شراكات مجتمعية مع مؤسسات أخرى، كما أنه ليس هناك شراكات بين مؤسسات التعليم، حسب وجهة نظرها، قائلة: ليس هناك تواصل، مثلا، في المنطقة الشرقية وجدة والرياض حتى على مستوى النوادي الأدبية، فلا نرى استقطابا على مستوى الأعضاء والمترجمين، فهم لا يقومون بالتواصل مع بعضهم البعض إلا فيما ندر، وهناك فجوة مع المؤسسات التعليمية، وهذا أمر يجب الاعتراف به.

» تفاعل وتجاوب

وأضافت: لقد فوجئت بالتفاعل والتجاوب الكبيرين من الجمهور، إذ كانوا في قمة الحماسة والإبداع، وأشكر النادي لكونه مؤسسة مجتمعية ليست نخبوية، تفتح أبوابها لجميع فئات المجتمع.

» باكورة الفعاليات

وأشادت عضو مجلس الإدارة منسق اللجنة النسائية أحلام المنصور، بانطلاق أولى فعاليات رواق كلمات بنادي المنطقة الشرقية، موضحة أنه منصة ثقافية أدبية تجمع بين القراءة والكتابة، وتسعى إلى الارتقاء بالأدب بكل أشكاله، من شعر ورواية وقصة وورش ودورات تدريبية في مجالات القراءة والكتابة الأدبية.

» روح تفاعلية

وعن اللقاء، قالت المنصور: هذه هي المرة الأولى التي تمتلئ فيها القاعة بهذا الشكل، كانت هناك روح تفاعلية ملحوظة، وهو أمر مبشر بالخير، خاصة أنها الفعالية الأولى، والقادم أجمل بإذن الله في الأروقة، إذ إنه كل ثلاثة أسابيع، بحول الله، سوف يكون لدينا رواق جديد نتمنى حضور الجميع فيه.