تحركات «الخميس الأبيض».. المشهد ليس كما قبله

تحركات «الخميس الأبيض».. المشهد ليس كما قبله

السبت ١٩ / ١٠ / ٢٠١٩
افترش المتظاهرون اللبنانيون الطرقات، ووصلوا ليلهم بنهارهم على صوت واحد ومطالب واحدة من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، مرورا بالعاصمة بيروت وضواحيها كافة بشعار واحد هو «إسقاط النظام».

» هم مشترك


ارتفعت شعارات المتظاهرين: «فليسقط النظام الطائفي»، و«نادوا بعزل رئيس الجمهورية ميشال عون»، وهتفوا «فليعيدوا الأموال التي سرقوها»، ودعوا «لمجلس نيابي جديد وانتخابات مبكرة»، «قرفنا منكم»، «ارحلو اليوم».

الهتافات جميعها تنم عن غضب شعبي، عفوي، وهي تحركات غير منظمة جمعها هم مشترك وهدف واحد ومبدأ واحد «لا للتبعية السياسية والمذهبية».

» مرحلة جديدة

تحركات «الخميس الأبيض» جعلت المشهد يبدو ليس كما قبله.

هذا ما أكده المحلل السياسي يوسف دياب في تصريح لـ«اليوم»، بقوله: «إننا أمام مرحلة جديدة فالحواجز الطائفية والمذهبية التي كانت تحمي الرموز السياسية الموجودة في البلد والتي كانت تحصن وجودها في السلطة، كل هذه القوى السياسية أصبحت مكشوفة وعهد الرئيس ميشال عون تعرى كثيرا وليس باستطاعته أن يكمل ولايته في هذه الحالة، ولم يعد هنالك حصانة شعبية لحزب الله وسلاحه لم يعد باستطاعته أن يحميه، فمن الواضح أن التظاهرة التي حصلت في الضاحية الجنوبية هنالك كلام كبير وجه للحزب وتم تحميله مسؤولية ما يحصل، كما أن هناك حالة غضب كبيرة لدى المسيحيين».

» غضب كبير

ويقول دياب: «نحن في مرحلة جديدة وعلى القوى السياسية أن يفهموا ذلك؛ لأن غضب الناس لا حدود له»، مشددا على أن «ضريبة الواتس آب هي القشة التي قصمت ظهر البعير، وليس السبب الوحيد ولهذا الحل ليس بالتراجع عن هذه الضريبة، فهناك سياسة كاملة تأخذ البلد نحو الانهيار».

وأضاف: «نحن ذاهبون نحو مرحلة معقدة، فالسيناريو الأسوأ عند استقالة الحكومة يعني أن الشعب لن يرضى أن تشكل القوى السياسية ذاتها الحكومة الجديدة، ولن تقبل أن يدعو عهد عون لاستشارات نيابية، والمشكلة تكمن هنا، إذا أردنا تغيير هذا النظام السياسي يعني أننا أمام مرحلة طويلة جدا لعدم وجود قانون انتخابي جيد ومن سيدعو لانتخابات ويرعاها، كما أننا نمر بوضع اقتصادي مأزوم على شفير الهاوية».

» إرباك الحكومة

وعليه، بدا واضحا الإرباك على الحكومة اللبنانية ورئيس الجمهورية فبعدما قرر نقل جلسة الحكومة التي كان مزمعا عقدها في السراي الحكومي إلى القصر الجمهوري تم إلغاء الجلسة نهائيا.

وفي المواقف، حيا الوزير السابق أشرف ريفي في تغريدة على «تويتر» «انتفاضة» الخميس الأبيض «بأنه حان الوقت كي نسير في الطريق الصحيح».

وقال ريفي: «نطالب أولا بتنحية رئيس الجمهورية وثانيا بحل مجلس النواب وثالتا باستقالة الحكومة وتشكيل حكومة إنقاذية مصغرة مؤقتة يفضل أن تكون من العسكريين برئاسة قائد الجيش أو رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي سهيل عبود».
المزيد من المقالات