رينارد... واقعي أم جبان؟

رينارد... واقعي أم جبان؟

لم تأت رياح رحلة رام الله التاريخية كما تشتهي سفن محبي الأخضر، فعاش لاعبونا أجواءها الاحتفالية بكل معانيها ولكنهم في الملعب كانوا كمن يلعب مباراة تأدية واجب، فلم يظهروا ذاك الحماس ولا ذاك الحرص على الفوز، فكان التعادل السلبي نتيجة لذلك اللقاء الذي أفقدنا مركز الصدارة لصالح الأوزبك!

التشكيلة التي دخل بها رينارد كانت منطقية إلى أبعد الحدود، وشاطر الأخضر شقيقه الفلسطيني السيطرة في الشوط الأول، وكان لدى لاعبينا القدرة على امتصاص حماس الخصم، وكان واضحا أن أخضرنا يتفوق ما دامت الكرة في الأرض ولكن الخطورة كانت شبه معدومة ونتيجة التعادل كانت منطقية للشوط الأول!

الشوط الثاني بدأه أخضرنا بقوة ولكن لم يستغل تلك السيطرة بصنع فرص واضحة، فكانت تسديدتا الحمدان وهتان هما كل ما فعلناه في هذا الشوط، وبدلا من سحب أحد لاعبي الوسط والزج بفراس فاجأنا رينارد بسحب الحمدان، فكان جليا للجميع أن رينارد يبحث عن التعادل ولا يفكر في الفوز إطلاقا، وزجه للبيشي في الدقيقة ٩٢ أكبر دليل على أن رينارد كان خائفا من الخسارة ويريد إضاعة بعض الوقت!

هل كان رينارد واقعيا أم جبانا؟ ففي عرف مباريات الذهاب والإياب عدم خسارتك خارج ملعبك يعتقده بعض المدربين بمثابة الانتصار، ولكن في عرف الجماهير فذلك غير مقنع بالذات إذا كنت تلعب أمام فريق يقل عنك حضورا، وقد يكون رينارد في البداية كان يطمع في الفوز ولكن بعد مرور الدقيقة ٦٠ أصبح يفكر في عدم الخسارة. وشخصيا أعتقد أنه كان بالإمكان أفضل مما كان!.

الجولة القادمة سنلعب أمام الأوزبك في طشقند وهي المباراة الأهم والتي يجب أن لا نخسر فيها، فالتعادل فيها يعني أن مسألة الصدارة ستكون بيدنا ولكن الخسارة -لا سمح الله- تعني أننا ننتظر تعثر الأوزبك في إحدى مبارياته لنتمكن من تخطيه بالجولة الأخيرة، يعني بمجمل القول نحن من بيدنا جعل المهمة سهلة بتجاوز الأوزبك أو مقبولة بالتعادل!

من وجهة نظري الشخصية رينارد كان جبانا وليس واقعيا في رام الله، وكان من الممكن بشيء من التركيز وإعادة ترتيب الأوراق الخروج بفوز مهم، ولكن الحمد لله أولا وأخيرا ونحن خلف الأخضر في كل محطة!.