متى تفتح هيئة السياحة عيونها النجل..!

متى تفتح هيئة السياحة عيونها النجل..!

الجمعة ١٨ / ١٠ / ٢٠١٩
المملكة بلد شبه قارة، وتمتد الطرق السريعة في طول البلاد وعرضها، وبعضها طرق حديثة تدعو للفخر والإعجاب، ولكن كل جميل يحمل معه «فيروسات» التشويه.

وزارة النقل اجتهدت في تشييد طرق، ولكنها تجاهلت خدمة الطرق التي أوكلت إلى وزارات أخرى. إذ محطات الوقود هي جزء لا يتجزأ من الطرق وقلبها وروحها. ومع ذلك لا علاقة لوزارة النقل بها. وجرى إسناد أبوية محطات الطرق إلى هيئة السياحة.


وقد بحت الأصوات بسبب سوء أوضاع محطات الوقود في الطرق ومرافقها، حتى أن مسافرين يتفادون الوقوف في كثير منها ويختارون الصحراء برمالها وترابها لأنها أنظف.

وقيل إن هيئة السياحة تنوي تنظيم المحطات وتنظيفها. وذلك ليس مؤكدا، لكن المؤكد الأكيد، والمعاش والمشاهد، أن بعض هذه الاستراحات، أحيانا لا تمت للعصر الحديث السياحي بأية صلة لا نظافة ولا تنظيما. بل بعض المحطات تؤهل لتكون أبرز علامات تشويه سمعة البلاد وسوء الخدمات. وبعض المحطات بدأت تتزين، لكن تركت بعض خدماتها ومرافقها على حالها، في عصور ما قبل الألفية الثالثة.

توجد المحطات، ويشكو المسافرون من أوضاعها وسوء النظافة، واجتهدت في تحسين مرافقها، لكنه تحسين لا يزال قاصرا واجتهادا وليس مهنيا.

وتنظيم المحطات ليس معقدا ولا يحتاج إلى خطط وإستراتيجيات وتفكير عميق و«دعك جباه» مديري السياحة.

الأمر بسيط ويسير، فقط يجري توزيع معايير من النظافة والتنظيم وإعطاء ملاك المحطات مهلة شهر أو شهرين فقط، وبعدها يبدأ «الحزم» بإرسال مفتشين مهنيين وأمينين يفرضون غرامات موجعة على المخالفين أو سحب ترخيص المحطة من المالك كائنا من كان، لأن الأمر يتعلق بالنظافة وبصحة الناس وبسمعة بلاد تفاخر بمرافقها وراحة المسافرين. وتفتح نوافذها على عالم السياحة العريض المبدع.

والسؤال الأهم هو كيف تفكر هيئة السياحة بإستراتيجيات لمشروعات سياحية عالمية المستوى وفي نفس الوقت نشاهد، (والهيئة إذا كان لها عيون تشاهد معنا أيضا)، الحالة المزرية لمرافق محطات الوقود على الطرق.

وقبل التبشير بمشروعات صناعة سياحية نرجو من هيئة السياحة أن تنفض الأغبرة، وتفتح عيونها وتسوي أوضاع محطات الطرق، ثم يكون عندنا أمل بنجاح مشروعات سياحية أوسع وأثقل وأكثر تعقيدا.

المشروعات التنموية تبدأ من الخط الأول، أي تطوير المشروعات القائمة.

أملنا في رئيس الهيئة النشط، أحمد الخطيب، أن يعيد تنشيط هيئة السياحة بأسلوب يتناسب مع صناعة السياحة الجديدة، فأفواج السياح، الآن تتوافد إلى المملكة وليس من المعقول أن يصدموا بمستوى أوضاع الاستراحات ومحطات الطرق.

* وتر

في وطن الأنوار..

من الفجر الشرقي، تبث الشمس ضياءها.

وتختال واحات الزهو بخصب النخيل

وغابات الطلح تهدي للسرى عطر البراري العذراء

إذ الثرى كنز الأرض،

وموالد الأقمار بهاء..
المزيد من المقالات