حرائق لبنان أخمدت.. وعنصرية التيار العوني «مشتعلة»

حرائق لبنان أخمدت.. وعنصرية التيار العوني «مشتعلة»

الجمعة ١٨ / ١٠ / ٢٠١٩
خمد جمر الحرائق التي طالت مساحات واسعة من الثروة الحرجية في لبنان، إلا أن انعكاساتها لم تنطفئ في قلوب وعقول اللبنانيين، بعد التصريحات العنصرية لوزراء ونواب التيار «الوطني الحر».

ففي الوقت الذي انهمك فيه اللبنانيون على اختلاف طوائفهم في مساعدة بعضهم البعض، أظهرت كارثة الحرائق شرخا كبيرا بين تيار رئيس الجمهورية ميشال عون واللبنانيين من الطوائف الأخرى، مما يطرح سؤالا مفاده «ما مصلحة التيار العوني في جر اللبنانيين إلى كلام طائفي وتصرفات تنم عن تعصب ديني وسياسي لم يعشه اللبناني في أيام الحرب الأهلية؟».


» نزوح المتضررين

وميدانيا، اضطرت العديد من العائلات التي تضررت منازلها إلى النزوح إلى أماكن آمنة بعيدة عن مناطق النيران، وعليه تقوم الهيئة العليا للإغاثة بمسح الأضرار، إلا أن المشهد المبكي هو مساحة الغابات الكبيرة التي احترقت والتي تستلزم إعادة تشجير في أسرع وقت ممكن.

» الأمطار أطفأت النيران

وفي هذا السياق، سادت نقاشات حادة بين اللبنانيين على مواقع التواصل الاجتماعي بعدما بدأت الأمطار تتساقط عقب اندلاع موجة الحرائق التي اجتاحت لبنان وأكلت الأخضر واليابس.

» ظاهرة علمية

وفي وقت اعتبر البعض أن سبب تساقط المطر يعود إلى تدخل إلهي، أوضح آخرون أن ظاهرة علمية وراء ما حصل، فبحسب «The Scientific American»، المجلة العلمية المتخصصة فإن ظاهرة علمية يطلق عليها اسم Flammagenitus وراء تساقط الأمطار.

وتبدأ الأمطار بالتساقط عندما ترفع الحرائق ما يكفي من الحرارة والرطوبة في الغلاف الجوي، الأمر الذي يؤدي إلى حدوث عاصفة رعدية.

وبعد تساقط الأمطار، أوضح رئيس مصلحة الأرصاد الجوية في مطار بيروت الدولي، مارك وهيبي، أن «تلك الأمطار أسهمت في إخماد جزء من الحرائق».

» ادعاءات أمام القضاء اللبناني

وقضائيا، تقدم عدد من المحامين بإخبار أمام المدعي العام المالي القاضي علي إبراهيم طلبوا فيه «التحقق من جرمي هدر الأموال العامة والإهمال الذي أفضى الى إلحاق الأضرار الجسيمة بالأهالي وبالثروة الحرجية والأملاك العامة والخاصة، وذلك من خلال إجراء المقتضى القانوني اللازم والاستماع إلى إفادات المسؤولين عن إهمال صيانة الطائرات المخصصة لإخماد الحرائق، كما الإهمال المفضي لإلحاق الأذى بالأهالي والأملاك العامة والخاصة، على أمل أن يؤدي التحقيق الجدي الى توقيف المتورطين وإلزامهم بتحمل التبعات القانونية كافة، وذلك تأكيد على استقلالية السلطة القضائية وفعالية النيابات العامة في ملاحقة الجرائم».
المزيد من المقالات
x