ميليشيات إيران حصدت الأرواح أثناء احتجاجات العراق

ميليشيات إيران حصدت الأرواح أثناء احتجاجات العراق

الجمعة ١٨ / ١٠ / ٢٠١٩
قال مسؤولان أمنيان عراقيان لـ«رويترز» أمس الخميس: إن ميليشيات مدعومة من إيران نشرت قناصة على أسطح البنايات في بغداد خلال أكثر الاحتجاجات المناهضة للحكومة دموية منذ سنوات.

» تعليمات القادة



ويسلط هذا الإجراء، الذي لم يسبق الإعلان عنه من قبل الضوء على الحالة الفوضوية، التي سادت الساحة السياسية في العراق وسط احتجاجات حاشدة أدت إلى مقتل أكثر من 100 شخص وإصابة 6000 خلال الأسبوع، الذي بدأ في الأول من أكتوبر.

وأصبحت هذه الميليشيات عنصرا ثابتا مع تزايد النفوذ الإيراني، وأحيانا تعمل بالاشتراك مع قوات الأمن العراقية لكنها تحتفظ بهياكل القيادة الخاصة بها.

وقال المصدران الأمنيان لـ«رويترز»: إن قادة فصائل متحالفة مع إيران قرروا من تلقاء أنفسهم المساعدة في إخماد الاحتجاجات الشعبية على حكومة رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، الذي تحظى إدارته منذ تولت السلطة قبل عام واحد بدعم من جماعات مسلحة قوية مدعومة من إيران ومن فصائل سياسية.

» أدلة مؤكدة

وصرح أحد المصدرين الأمنيين: «لدينا أدلة مؤكدة أن القناصين كانوا عناصر من المجاميع المسلحة، الذين يتلقون الأوامر من قادتهم بدلا من القائد العام للقوات المسلحة». وتابع: «إنهم ينتمون إلى فصيل مقرب جدا من إيران». وقال مصدر أمني عراقي آخر يحضر اجتماعات يومية لاطلاع الحكومة على الوضع الأمني: إن رجالا يرتدون ملابس سوداء أطلقوا النار على المحتجين في اليوم الثالث من الاضطرابات، الذي ارتفع فيه عدد القتلى من نحو ستة إلى أكثر من 50 قتيلا.

وأضاف المصدر الثاني: إن هؤلاء المقاتلين يقودهم أبو زينب اللامي مسؤول أمن الحشد الشعبي، وهو تجمع معظمه من قوات طائفية شبه عسكرية مدعومة من إيران.

» تكليف بالقتل

وكشف المصدر: أن قائد «الحشد» مكلف بإخماد الاحتجاجات بواسطة مجموعة من قادة كبار آخرين لفصائل مسلحة.

ولم يذكر المصدران عدد القناصة، الذي نشرته الفصائل المسلحة.

وأفاد المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية سعد معن بأن قوات الأمن لم تطلق النار مباشرة على المحتجين، واتهم عناصر وصفها «بالخبيثة» بالمسؤولية عن سقوط عدد كبير من القتلى والمصابين.

وتحدث معن في مؤتمر صحفي في السادس من أكتوبر أن الحكومة فتحت تحقيقا لتحديد مَنْ الذي أطلق النار على المحتجين ومَنْ الذي أمر به.

وكان دور إيران في الرد على المظاهرات بمثابة تذكرة أخرى بنفوذها في العراق، حيث أصبح عدد من قادة الفصائل السابقين أعضاء في البرلمان يدعمون التوجهات الإيرانية.

ويتزايد نفوذ إيران في العراق منذ 2003، عندما أطاح الغزو، الذي قادته الولايات المتحدة بصدام حسين ألد أعداء طهران، وقد أصبحت إيران أكبر شريك تجاري للعراق.

» عيون القناصة

مع دخول الاحتجاجات يومها الثالث في الثالث من أكتوبرالجاري، ظهر القناصة على الأسطح في بغداد.

وأكد مصور لـ«رويترز» كان يغطي الاضطرابات قرب ساحة التحرير في بغداد بعد ظهر ذلك اليوم، أنه شاهد أحد القناصة فوق سطح مبنى تحت الإنشاء يطل على المظاهرات.

واندفع المحتجون للنجاة بأنفسهم عندما فتح المسلح النار، ونقل المحتجون متظاهرا أصيب بالرصاص في رأسه بعيدا وسط حشد منهم، وبدا أن متظاهرا ثانيا أصيب في الرأس أيضا قد فارق الحياة وتم نقله على شاحنة، وعندما دق جرس هاتفه أدرك أحد أصدقائه أن شقيقه يتصل به. وقال الصديق: «لا تخبره بأنه مات».

بدأت الاحتجاجات في أول أكتوبر وسط غضب شعبي من الأزمات المزمنة من نقص الوظائف والكهرباء ومياه الشرب، ويحمَّل العراقيون الساسة والمسؤولين المسؤولية عن فساد مستشرٍ حال دون انتعاش أحوال العراق بعد سنوات العنف الطائفي والحرب على تنظيم داعش.

» قادة «حرس»

وأوضح المصدر الأمني الثاني لـ«رويترز» أن القناصة يستخدمون معدات اتصال لاسلكي زودتهم بها إيران ومن الصعب تعقبها، مما يتيح للفصائل شبكة خاصة بها في الأساس.

وأماط دبلوماسي في المنطقة مطلع على عملية صنع القرار في إيران، اللثام عن أن مجموعة من كبار القادة بالحرس الثوري الإيراني سافرت إلى العراق في اليوم الثاني للاحتجاجات والتقت بمسؤولي المخابرات والأمن العراقيين.

وأشار الدبلوماسي إلى إن ضباطا كبارا في الحرس الثوري يتمتعون بخبرة في احتواء الاضطرابات المدنية استمروا بعد الاجتماع في تقديم المشورة للحكومة العراقية، لكن لم يتم نشر أي جنود إيرانيين. وأقر أحد كبار القادة في فصيل مدعوم من إيران، بأن طهران كانت على تواصل وثيق مع القوات، التي تحاول فض المظاهرات.

واستطرد: «بعد يومين، تدخلوا وزودوا الحكومة والمجاميع المسلحة بمعلومات استخبارية».

وختم حديثه بالقول: «المستشارون الإيرانيون أصروا على أن يكون لهم دور وحذرونا بأن استمرار التظاهرات، إذا لم تتم السيطرة عليها، فإنها ستقوض حكومة عادل عبدالمهدي».

وزير الحج: 6 آلاف معتمر يوميا في المرحلة الأولى من عودة العمرة

وزير الخارجية يبحث المستجدات مع نظيره الأمريكي

اعتماد 5 سياسات خاصة لحوكمة البيانات الوطنية

القيادة تعزي رئيس أوكرانيا في ضحايا حادث تحطم طائرة لسلاح الجو الأوكراني

لدعم رائدات الأعمال .. «شؤون الأسرة» يطلق مبادرة «آيدياثون تالة المرأة»

المزيد

مرتبط بـ«توكلنا».. «اعتمرنا» جاهز لاستقبال طلبات معتمري الداخل

«أجيال النجراني».. اشتباه «كورونا» ينتهي في ثلاجة الموتى

أرامكو تصدر أول شحنة من الأمونيا الزرقاء في العالم

الأمن السيبراني يحذر: ثغرات خطيرة في منتجات آبل

وزير الرياضة يهنئ القيادة بمناسبة اليوم الوطني الـ 90 للمملكة

المزيد